Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Buruj: 10 البروج

إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

لا يشركه فيه أحد، وما يملكه الإنسان في هذه الدنيا الفانية؛ فإنما هو ملك له في الظاهر، قد منحه الله له؛ ليتمتع به على سبيل الوكالة، والأمانة. وويل ثم ويل لمن قصر في الوكالة، وخان في الأمانة! واللام مفيدة للملك الحقيقي؛ الذي هو اتساع المقدور لمن له تدبير الأمور. ﴿وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أي: عالم بأعمال خلقه، لا تخفى عليه خافية. ففيه وعد للمؤمنين، ووعيد عظيم للكافرين، والظالمين، والفاجرين.

الإعراب: ﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿نَقَمُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿مِنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية مستأنفة، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من واو الجماعة، أو من (المؤمنين) فلست مفندا. والرابط على الاعتبارين: الواو، والضمير. ﴿إِلاّ:﴾ أداة استثناء. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿يُؤْمِنُوا:﴾ فعل مضارع منصوب بأن، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، و ﴿أَنْ يُؤْمِنُوا﴾ في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، أو هو في محل نصب مفعول لأجله، التقدير: لأجل إيمانهم. ﴿بِاللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ:﴾ بدلان من لفظ الجلالة؛ لأنهما اسمان، وليسا بصفتين.

﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة، أو هو في محل جر بدل ثالث من لفظ الجلالة، أو هو في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هو الذي، أو هو في محل نصب مفعول به لفعل محذوف، التقدير: أعني الذي. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مُلْكُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية صلة الموصول لا محل لها، و ﴿مُلْكُ﴾ مضاف، و ﴿السَّماواتِ﴾ مضاف إليه. ﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿وَاللهُ:﴾ الواو: واو الحال.

(الله): مبتدأ. ﴿عَلى كُلِّ:﴾ متعلقان ب: ﴿شَهِيدٌ﴾ بعدهما، و ﴿كُلِّ﴾ مضاف، و ﴿شَيْءٍ﴾ مضاف إليه.

﴿شَهِيدٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ..﴾. إلخ في محل نصب حال من لفظ الجلالة، والرابط: الواو، وإعادة اللفظ الكريم. وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلا محل لها.

﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ (١٠)﴾

الشرح: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ﴾ أي: حرقوهم بالنار، والعرب تقول: فتن فلان الدرهم: إذا أدخله الكور؛ لينظر جودته، ودينار مفتون؛ أي: مجود. ونظيره قوله تعالى في سورة (الذاريات) رقم [١٣]: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ أي: يحرقون في النار، وهو من قولهم:

فتنت الذهب؛ أي: أحرقته، لتختبره، وأصل الفتنة: الامتحان، والاختبار. وهي بهذا المعنى كثيرة في القرآن الكريم. قال تعالى في سورة (الأنبياء) رقم [٣٥]: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ﴾

Juz 10, halaman 528 ›

﴿بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ هذا؛ ويسمى الصائغ: الفتان، وكذلك الشيطان، وورق فتين:

أي: فضة محترقة. وانظر سورة (الصافات) رقم [١٦٢]. ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾ أي: من قبيح صنيعهم مع ما أظهره الله لهذا الملك الجبار الظالم، وقومه من الآيات البينات على يدي الغلام. وفيه دليل واضح على أنهم لو تابوا، وآمنوا؛ قبل منهم، ويخرجون من هذا الوعيد، وأن الله تعالى يقبل منهم التوبة، وأن توبة القاتل مقبولة.

قال الرازي: ويحتمل أن يكون المراد كل من فعل ذلك. قال: وهذا أولى؛ لأن اللفظ عام، والحكم بالتخصيص ترك الظاهر من غير دليل. ولما كانت التوبة مقبولة قبل الغرغرة، ولو طال الزمان، عبر سبحانه بأداة التراخي. فقال: ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾.

﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ:﴾ بسبب كفرهم. ﴿وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ:﴾ بما أحرقوا المؤمنين. وقيل: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك: أن الله أحرقهم بالنار؛ التي أحرقوا فيها المؤمنين، ارتفعت إليهم من الأخدود، فأحرقتهم، ولهم عذاب جهنم في الآخرة.

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿الْمُؤْمِنِينَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ. ﴿وَالْمُؤْمِناتِ:﴾ الواو: حرف عطف. (المؤمنات): معطوف على ما قبله منصوب مثله، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم.

﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَتُوبُوا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: ﴿لَمْ﴾ والواو فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها.

(لهم): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿عَذابُ:﴾ مبتدأ مؤخر، و ﴿عَذابُ﴾ مضاف، و ﴿جَهَنَّمَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة، والجملة الاسمية في محل رفع خبر ﴿إِنَّ﴾ والتي بعدها معطوفة عليها، فهي في محل رفع مثلها، ودخلت الفاء على الخبر؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم، فهي هنا صلة. قال البيضاوي: ومنع سيبويه إدخال الفاء في خبر (إنّ) كليت، ولعل، ولم يتعرض ابن هشام-رحمه الله تعالى-لدخول الفاء على خبر (إنّ)، أو إحدى أخواتها والذي تعرض لذلك الأشموني-رحمه الله تعالى-حيث قال: وإذا دخل شيء من نواسخ الابتداء على المبتدأ الذي اقترن خبره بالفاء أزال الفاء، إن لم يكن إنّ، أو أنّ، أو لكنّ بإجماع المحققين، فإن كان الناسخ: إنّ، أو أنّ، أو لكنّ جاز بقاء الفاء. نص على ذلك في (إنّ) و (أنّ) سيبويه، وهو الصحيح الذي ورد نص القرآن المجيد به، وأورد آيات كثيرة من جملتها الآية التي نحن بصدد شرحها، فأنت ترى أن البيضاوي-رحمه الله تعالى-قد نقل عن سيبويه عكس ما ذكره الأشموني، والمنقول عن الأخفش-رحمه الله تعالى-أنه هو الذي منع دخول الفاء الزائدة على

Juz 10, halaman 529 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →