Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Buruj: 13 البروج

إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ﴿١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

للشاربين، وأنهار من عسل مصفى، وذلك الفوز الساحق العظيم الذي لا فوز يشبهه.

وإنما قال تعالى: ﴿ذلِكَ الْفَوْزُ﴾ ولم يقل «تلك» لأن ﴿ذلِكَ﴾ إشارة إلى إخبار الله تعالى بحصول هذه الجنات، وقوله «تلك» إشارة إلى الجنات، وإخبار الله تعالى عن ذلك يدل على كونه راضيا، و ﴿الْفَوْزُ الْكَبِيرُ﴾: هو رضا الله، لا حصول الجنة، فاللهم أرضنا وارض عنا يا كريم.

وقصة أصحاب الأخدود، ولا سيما آية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ.﴾. تدل على أن المستكره على الكفر بالإهلاك الشديد، الأولى به أن يصبر على ما خوف منه، وأن إظهار كلمة الكفر كالرخصة في ذلك؛

روى الحسن أن مسيلمة أخذ رجلين من أصحاب النبي ﷺ، فقال لأحدهما: تشهد أني رسول الله؟ فقال: نعم، فتركه، وقال للآخر مثله، فقال: لا، بل أنت كذّاب، فقتله، فقال ﷺ: «أما الذي ترك، فأخذ بالرخصة فلا تبعة عليه، وأما الذي قتل فأخذ بالفضل فهنيئا له» (¬١).

كمال القدرة الإلهية لتأكيد الوعد والوعيد

والاعتبار بإهلاك الأمم الكافرة السالفة

﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعّالٌ لِما يُرِيدُ (١٦) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (١٨) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (١٩) وَاللهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ (٢٠) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)﴾

Juz 30, halaman 164 ›

الإعراب:

﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ ﴿الْمَجِيدُ﴾ بالرفع صفة: ﴿ذُو﴾ أو خبر بعد خبر، وبالجر: إما وصف للعرش، أو صفة: ﴿رَبِّكَ﴾ من قوله تعالى: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ وهذا أولى؛ لأن ﴿الْمَجِيدُ﴾ من صفات الله.

﴿فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ﴿فَعّالٌ﴾: إما بدل من ﴿ذُو الْعَرْشِ﴾ أو خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو فعّال، أو خبر بعد خبر.

﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ، فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ ﴿فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾: في موضع جر على البدل من ﴿الْجُنُودِ﴾، وقيل: في موضع نصب بتقدير أعني.

﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ، فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ ﴿مَحْفُوظٍ﴾ بالجر صفة ﴿لَوْحٍ﴾، وبالرفع صفة ﴿قُرْآنٌ﴾.

البلاغة:

﴿يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ بينهما طباق.

﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ﴾؟ أسلوب التشويق لاستماع ما يأتي والاعتبار به.

﴿لَشَدِيدٌ﴾، ﴿الْغَفُورُ﴾، ﴿الْوَدُودُ﴾، ﴿فَعّالٌ﴾ إلخ: صيغ مبالغة.

المفردات اللغوية:

﴿بَطْشَ﴾ البطش: هو الأخذ بعنف وشدة، فإذا وصف بالشدة كان نهاية، والمراد بالآية:

أنه تعالى مضاعف عنفه بالكفار بحسب إرادته. ﴿يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ يبدئ الخلق ويعيده، فلا يعجزه ما يريد. ﴿الْغَفُورُ﴾ لمن تاب من المذنبين. ﴿الْوَدُودُ﴾ المحب لمن أطاع.

﴿ذُو الْعَرْشِ﴾ خالقه ومالكه وصاحبه. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العظيم الجليل المتعالي، المستحق لكل صفات العلو الكاملة، أو العظيم في ذاته وصفاته، فإنه واجب الوجود، تام القدرة والحكمة. ومجده: علوه وعظمته. ﴿فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ لا يعجزه شيء، ويفعل ما يريد.

﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ﴾ هل بلغك يا محمد خبر الأقوام أو الجماعات الذين كذبوا الرسل وما حاق بهم؟ وأصل معنى الجنود: العسكر أو الأعوان. والمقصود تسلية النبي ﷺ والصبر على تكذيب قومه، وأمره بأن يحذرهم مثلما أصاب هؤلاء. ﴿فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ المراد بفرعون: هو وجنوده، أي هؤلاء هم الجنود: فرعون وأتباعه، وقبيلة ثمود من العرب البائدة، قوم صالح ﵇، أهلكهم الله بكفرهم. وهذا تنبيه لمن كفر بالنبي ﷺ والقرآن ليتعظوا.

Juz 30, halaman 165 ›

﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ﴾ لما حدث من إهلاك الأقوام، فلا يرعوون عن تكذيبهم، ومعنى الجملة والإضراب: أن حال كفار قريش أعجب من الأمم السابقة، فإنهم سمعوا قصتهم، ورأوا آثار هلاكهم، وكذبوا أشد من تكذيبهم. ﴿وَاللهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ لا يفوتونه، ولا عاصم لهم منه، فهم في قبضته وحوزته. ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾ عظيم معظم، والمعنى: بل هذا الذي كذبوا به كتاب شريف، وحيد في النظم والمعنى. ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ من الزيادة والنقص، والتغيير والتحريف.

المناسبة:

بعد بيان وعيد الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات، ووعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وجزاء كل فريق، أكّد الله تعالى الوعد والوعيد بما يدل على تمام قدرته على ذلك. ثم بيّن أن حال الكفار في كل عصر، مع الأنبياء، شبيه بحال أصحاب الأخدود، في إلحاق أذى الكفار بالمؤمنين، فهم دائما في صراع معهم وعداوة وإيذاء. والقصد من هذا كله ترهيب الكفار، وتثبيت المؤمنين على إيمانهم، وشدّ عزائمهم بالصبر، وتطمينهم بأن كفار قريش سيلقون مثلما أصاب الأقوام السابقة: فرعون وأتباعه وثمود.

التفسير والبيان:

﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ أي إن جزاء ربك وانتقامه من الجبابرة والظلمة، ومن أعدائه الذين كذبوا رسله، وخالفوا أمره، لشديد عظيم قوي، مضاعف إذا أراد، فإنه تعالى ذو القوة المتين، الذي ما شاء كان، ويكون ما يريد مثل لمح البصر أو هو أقرب. وفي هذا تأكيد للوعيد، وإرهاب لكفار قريش وأمثالهم.

ثم زاد الأمر تأكيدا بقوله:

﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ أي إنه تعالى تام القدرة، فهو الذي يبدأ الخلق ويخلقهم أولا في الدنيا، ثم يعيدهم أحياء بعد الموت. أو هو الذي يبدأ البطش

Juz 30, halaman 166 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →