Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (al-Wahidi)
· Pengarang: الواحدي
حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَشَجُّ، نا يَحْيَى بْنُ نَصْرِ بْنِ حَاجِبٍ، نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى يَوْمٍ وَلا غَرَبَتْ أَفْضَلَ مِنْهُ، فِيهِ سَاعَةٌ لا يُوافِقُهَا مُؤْمِنٌ يَدْعُو اللَّهَ فِيهَا بِخَيْرٍ إِلا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ، وَلا اسْتَعَاذَ مِنْ شَرٍّ إِلا أَعَاذَهُ مِنْهُ» .
وهذا قول الأكثرين.
وسمي يوم الجمعة شاهدًا، لأنه يشهد على كل عامل بما عمل فيه، وكذلك كل يوم، ويوم عرفة يوم مشهود، يشهد الناس فيه موسم الحج، وتشهده الملائكة.
١٣١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْمُقْرِي، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ ضَيْغَمٍ الرَّاسِبِيُّ، نا أَبُو سَهْلٍ الْمُنْذِرَانِيُّ، عَنْ خَبَّابٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ شَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا الشَّاهِدُ فَيَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَأَمَّا الْمَشْهُودُ فَيَوْمُ عَرَفَةَ، فَجُزْتُهُ إِلَى آخَرَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ شَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَّا الشَّاهِدُ فَيَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ النَّحْرِ، فَجُزْتُهُمَا إِلَى غُلامٍ كَأَنَّ وَجْهَهُ الدِّينَارُ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ شَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَّا الشَّاهِدُ فَمُحَمَّدٌ ﷺ، وَأَمَّا الْمَشْهُودُ فَيَوْمُ الْقِيَامَةِ، أَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥] وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود: ١٠٣] فَسَأَلْتُ عَنِ الْأَوَّلِ، فَقَالُوا: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَأَلْتُ عَنِ الثَّانِي، فَقَالُوا: ابْنُ عُمَرَ، وَسَأَلْتُ عَنِ الثَّالِثِ، فَقَالُوا: الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵃
قوله: ﴿قُتِلَ
Juz 4, halaman 458 ›
أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ [البروج: ٤] معناه: لعن في قول الجميع.
كقوله: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ [الذاريات: ١٠] وقد مر، والأخدود الشق في الأرض يحفر مستطيلًا، وجمعه الأخاديد، ومصدره الخد وهو الشق، وأما حديث أصحاب الأخدود:
١٣١٩ - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمْلاءً، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نُصَيْرٍ الْقُرَشِيُّ، نا يُوسُفُ بْنُ عَاصِمٍ الرَّازِيُّ، نا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا مَرِضَ السَّاحِرُ، قَالَ: إِنِّي قَدْ حَضَرَ أَجَلِي، فَارْفَعْ إِلَيَّ غُلامًا أُعَلِّمُهُ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلامًا فَكَانَ يُعَلِّمُهُ وَيَخْتَلِفُ إِلَيْهِ، وَبَيْنَ السَّاحِرِ وَالْمَلِكِ رَاهِبٌ فَمَرَّ الْغُلامُ بِالرَّاهِبِ فَأَعْجَبَهُ كَلامُهُ وَأَمْرُهُ، فَكَانَ يُطِيلُ عِنْدَهُ الْقُعُودَ، فَإِذَا أَبْطَأَ عَنِ السَّاحِرِ ضَرَبَهُ، وَإِذَا أَبْطَأَ عَنْ أَهْلِهِ ضَرَبُوهُ، فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِذَا اسْتَبْطَأَكَ السَّاحِرُ، فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا اسْتَبْطَأَكَ أَهْلُكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ مَرَّ بِالنَّاسِ وَقَدْ حَبَسَتْهُمْ دَابَّةٌ عَظِيمَةٌ فَظِيعَةٌ، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ السَّاحِرِ أَفْضَلُ أَمْ أَمْرُ الرَّاهِبِ، فَأَخَذَ حَجَرًا وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ، فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَةَ، فَرَمَى فَقَتَلَهَا وَمَضَى النَّاسُ، فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ الرَّاهِبَ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ إِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلا تَدُلَّ عَلَيَّ، قَالَ: وَجَعَلَ يُدَاوِي النَّاسَ، الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ عَمِيَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ، فَأَتَاهُ وَحَمَلَ إِلَيْهِ مَالًا كَثِيرًا، فَقَالَ: اشْفِنِي وَلَكَ مَا هَاهُنَا، فَقَالَ: إِنِّي لا أَشْفِي أَحَدًا وَلَكِنْ يَشْفِي اللَّهُ، فَإِنْ آمَنْتَ بِاللَّهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ، قَالَ: فَآمَنَ بِاللَّهِ، فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ فَذَهَبَ فَجَلَسَ إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ: يَا فُلانُ مَنْ شَفَاكَ؟ قَالَ: رَبِّي، قَالَ: أَنَا؟ قَالَ: لا، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَقَالَ: أَوَ أَنَّ لَكَ رَبًّا غَيْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الْغُلامِ، فَبَعَثَ إِلَى الْغُلامِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ أَنْ تَشْفِيَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، فَقَالَ: مَا أُشْفِي أَحَدًا وَلَكِنْ رَبِّي يَشْفِي، قَالَ: أَوَ أَنَّ لَكَ رَبًّا غَيْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الرَّاهِبِ، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَأَشَرَهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ دَعَا بِالْأَعْمَى، فَقَالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَأَشَرَهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، وَقَالَ لِلْغُلامِ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى، وَأَرْسَلَ مَعَهُ نَفَرًا، وَقَالَ: اصْعَدُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلا فَدَهْدِهُوهُ
Juz 4, halaman 459 ›
مِنْهُ، قَالَ: فَعَلَوْا بِهِ الْجَبَلَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، قَالَ: فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ فَتَدَهْدَهُوا أَجْمَعُونَ، وَجَاءَ إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ: مَا صَنَعَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: كَفَانِيهِمُ اللَّهُ تَعَالَى، فَأَرْسَلَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: انْطَلِقُوا بِهِ فَلَجِّجُوا بِهِ فِي الْبَحْرِ، فَإِنْ رَجَعَ وَإِلا فَغَرِّقُوهُ، فَانْطَلَقُوا بِهِ فِي قُرْقُورٍ، فَلَمَّا تَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ، قَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ، وَجَاءَ حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ، فَقَالَ: مَا صَنَعَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ، اجْمَعِ النَّاسَ ثُمَّ اصْلُبْنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ ضَعْهُ عَلَى كَبْدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ رَبِّ الْغُلامِ، فَإِنَّكَ سَتَقْتُلُنِي، قَالَ: فَجَمَعَ النَّاسَ وَصَلَبَهُ، ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، فَوَضَعَهُ عَلَى كَبْدِ الْقَوْسِ، وَقَالَ: بِسْمِ رَبِّ الْغُلامِ، وَرَمَى فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صُدْغِهِ وَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلامِ، فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَخَافُ قَدْ نَزَلَ وَاللَّهِ بِكَ، آمَنَ النَّاسُ فَأَمَرَ بِالْأُخْدُودِ، فَخُدَّتْ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ، ثُمَّ أَضْرَمَهَا، فَقَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، فَدَعُوهُ وَمَنْ أَبَى فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا، فَجَعَلُوا يَقْتَحِمُونَهَا وَجَاءَتِ امْرَأةٌ بِابْنٍ لَهَا، فَقِيلَ لَهَا: ارْجِعِي عَنْ دِينِكِ، فَأَبَتْ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّهْ اصْبِرِي، فَإِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ
وقال محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر: أن حربة احتفرت في زمن عمر بن الخطاب ﵁، فوجدوا عبد الله بن التامر واضعا يده على ضربة في رأسه، إذا أميطت يده انبعثت دمًا، وإذا تركت ارتدت مكانها، وفي يده خاتم من حديد فيه ربي الله، فبلغ ذلك عمر، فكتب أن أعيدوا عليه الذي وجدتم عليه.
وروي عن علي بن أبي طالب، ﵁، في أصحاب الأخدود، قول آخر، وهو:
١٣٢٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ الْمَالِينِيُّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ الْمَرْوَزِيُّ، أنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، نا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا انْهَزَمَ أَهْلُ اسفندهان، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا هُمْ يَهُودُ وَلا نَصَارَى، وَلا لَهُمْ كِتَابٌ، وَكَانُوا مَجُوسًا، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: بَلَى قَدْ
Juz 4, halaman 460 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.