Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، زادت عائشة: والمعوذتين.
وروى أحمد عن علي ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يحبّ هذه السورة: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾.
تنزيه الله تعالى وقدرته وتحفيظه القرآن لنبيه
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى (٤) فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى (٥) سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى (٦) إِلاّ ما شاءَ اللهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى (٧) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى (٨)﴾
الإعراب:
﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى، فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى﴾ إن كانت (جعل) بمعنى (خلق) كان ﴿غُثاءً أَحْوى﴾ منصوبا على الحال. وإن كانت بمعنى (صير) كان ﴿غُثاءً أَحْوى﴾ مفعولا به ثانيا، أي جعله غثاء أسود يابسا، ولا يكون: ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً﴾ فصلا بين الصلة والموصول؛ لأن قوله: ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً﴾ داخل في الصلة، والفصل بين بعض الصلة وبعضها مما يتعلق بها غير ممتنع، وإنما الممتنع الفصل بين بعضها وبعض بأجنبي عنها.
﴿فَلا تَنْسى﴾ لا: نافية، لا ناهية، ولهذا ثبتت الألف في قوله: ﴿تَنْسى﴾ والمعنى:
لست ناسيا.
البلاغة:
﴿خَلَقَ فَسَوّى﴾ وقوله: ﴿قَدَّرَ فَهَدى﴾ حذف المفعول ليفيد العموم؛ لأن المراد: خلق كل شيء فسواه، وقدر كل شيء فسواه.
﴿أَخْرَجَ الْمَرْعى، فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى، سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ سجع غير متكلف.
Juz 30, halaman 187 ›
﴿الْجَهْرَ وَما يَخْفى﴾ بينهما طباق.
﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ بينهما جناس اشتقاق.
المفردات اللغوية:
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ نزّه اسم الله ربك عما لا يليق به من صفات النقص في ذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله وأحكامه، واذكره دائما على وجه التعظيم، فإنه الأسمى والأعلى من كل شيء،
جاء في الحديث الذي رواه أحمد وغيره كما سيأتي: «لما نزل: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة ٧٤/ ٥٦] قال ﷺ: اجعلوها في ركوعكم، فلما نزل: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، قال:
اجعلوها في سجودكم، وكانوا يقولون في الركوع: اللهم لك ركعت، وفي السجود: اللهم لك سجدت».
﴿خَلَقَ﴾ أبدع الكائنات. ﴿فَسَوّى﴾ سوى مخلوقه بأن جعله متناسب الأجزاء، غير متفاوت، وعلى نظام كامل. ﴿قَدَّرَ﴾ جعل الأشياء على مقادير مخصوصة، فوضع قدرا لكل حي، وقدّر أجناس الأشياء وأنواعها وأشخاصها ومقاديرها وصفاتها وأفعالها وآجالها حسبما تقتضي مدة بقائها. ﴿فَهَدى﴾ عرّفه وجه الانتفاع بما خلق له، وبيّن له طريق الخير والشر بالميول والإلهامات وإقامة الدلائل وإنزال الآيات. ﴿الْمَرْعى﴾ كل ما تخرجه الأرض من العشب والنبات والثمار والزروع. ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته. ﴿غُثاءً﴾ جافا هشيما يابسا. ﴿أَحْوى﴾ أسود.
﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ القرآن على لسان جبريل ﵇ بأن نجعلك قارئا ونلهمك القراءة.
﴿فَلا تَنْسى﴾ ما تقرؤه، بل تحفظه، مع أنك أمي ليكون ذلك آية أخرى على صدق نبوتك، ولا: للنفي لا للنهي. ﴿إِلاّ ما شاءَ اللهُ﴾ أن تنساه، بنسخ تلاوته وحكمه. ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى﴾ ما ظهر من الأحوال وما بطن، سواء أكان قولا أم فعلا، ومنه الجهر بالقراءة مع جبريل مخافة النسيان والجملة اعتراضية. ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ نوفقك لأعمال الخير التي تؤدي إلى اليسر وسهولة الحياة. وإنما قال: نيسرك، أي نعدّك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي أو التدين أو نوفقك لها، لا نيسر لك، عطفا على ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾.
سبب النزول:
نزول الآية (٦):
﴿سَنُقْرِئُكَ﴾:
قال مجاهد والكلبي: كان النبي ﷺ إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي ﷺ بأولها، مخافة أن ينساها؛ فنزلت: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه.
Juz 30, halaman 188 ›
وفي رواية أبي صالح عن ابن عباس: فلم ينس بعد نزول هذه الآية حتى مات.
التفسير والبيان:
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ أي نزّه الله عن كل ما لا يليق به، بقولك:
«سبحان ربي الأعلى». قال القرطبي: والأولى أن يكون الاسم هو المسمى (¬١).
وقال أبو حيان: الظاهر أن التنزيه يقع على الاسم، أي نزهه عن أن يسمى به صنم أو وثن، فيقال له: ربّ أو إله، وإذا كان قد أمر بتنزيهه اللفظ أن يطلق على غيره، فهو أبلغ، وتنزيه الذات أحرى، وقيل: الاسم هنا بمعنى المسمى، فالاسم: صلة زائدة، والمراد الأمر بتنزيه الله تعالى (¬٢). والمراد بالأعلى: أن الله هو العالي والأعلى والأجل والأعظم من كل ما يصفه به الواصفون، كما يوصف بالكبير والأكبر.
أخرج الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه عن عقبة بن عامر الجهني: «لما نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ قال لنا رسول الله صلّي الله عليه وسلّم: اجعلوها في ركوعكم، فلما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال: اجعلوها في سجودكم».
ثم وصف ذلك الاسم الأعلى بصفات تكون دليلا على وجود الرب وقدرته لمن أراد معرفته، فقال:
١ - ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى﴾ أي الذي خلق الكائنات جميعها، ومنها الإنسان، وسوّى كل مخلوق في أحسن الهيئات، فعدل قامته، وناسب بين أجزائه، وجعلها متناسقة محكمة غير متفاوتة ولا مضطربة، للدلالة على إتقانها من إله حكيم مدبر عالم.
Juz 30, halaman 189 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.