Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Gasyiyah: 16 الغاشية

وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠) لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (١١) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦))

المفردات:

(نَاعِمَةٌ) من النعومة، وكُنّي بها عن البهجة وحسن المنظر.

(رَاضِيَةٌ) أَي: قد رضيت بسعيها.

(عَالِيَةٍ): مرتفعة، أَو عالية القدر، فالعلو إِما حسي وإِما معنوي.

(لاغِيَةً) أَي: لا تسمع فيها نفسًا لاغية، والمراد أَنها لا تتحدث باللغو: وهو كل قبيح من الكلام، أَو كل ما لا يعتد به من الأَقوال والأَفعال، أَو هو الباطل.

(مَرْفُوعَةٌ): كثيرة الفُرُشِ عالية السمت.

(وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ) أَي: معدة بين أَيديهم، والأَكواب: جمع كوب، وهو قدح لا عروة له.

(وَنَمَارِقُ) أَي: وسائد صنعت للاتكاءِ عليها، والنمارق: جمع نمرقة، وهي الوسادة الصغيرة -بضم النون والراءُ، وبكسرهما وفتحهما.

(وَزَرَابِيُّ) أَي: بُسُطٌ عراض فاخرة، أَو هي الطنافس التي لها خَمْل وهو الهدب، واحدها زَرَبيَّةٌ - مثلثة الزاي.

Juz 10, halaman 1887 ›

التفسير

٨ - ١١ - (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ * لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً):

لَمَّا ذكر -سبحانه- حال الأَشقياءِ شرع في رواية حديث أَهل الجنة، وتقديم حكاية أَهل النار لأَنه أَدخل في تهويل الغاشية، وتفخيم حديثها، ولأَن حكاية حسن حال أَهل الجنة، وما يتقبلونه فيها من النعيم بعد حكاية سوءِ حال أَهل النار، ممَّا يزيد المحكي -حسنًا وجمالًا.

والمعنى: أَن وجوه المؤمنين يوم القيامة ناعمة، أَي: ذات بهحة، وحسن، وإِشراق، ونصارة، كقوله تعالى: "تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ" (¬١) ولا تكون كذلك إِلاَّ إِذا كانت فرحة بما لقيت من جزاءِ سعيها في الدنيا، وهذا المعنى على أَن ناعمة من النعومة، وأَما إذا كانت من النعيم، فيكون المعنى: وجوهٌ متنعمة في الجنة يوم القيامة، وهي وجوه المؤمنين، جزاءَ طاعتهم، وإِيمانهم بالله تعالى، ولم تعطف هذه الجملة (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ) على ما قبلها وهي: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ) إِيذانًا بكمال تباين مضمونهما.

(لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ) أَي: راضية بعملها الذي عملته في الدنيا تنفيذًا لأَمر ربها واتباعًا لهدي الرسول ﷺ حيث شاهدت ثمرته

(فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ) أَي: مرتفعة السمت، ووصفها بذلك لأَن خير الأَماكن ما كان مرتفعًا شاهق البناءِ كقوله:

إن الذي سمك السماءَ بنى لنا … بيتًا دعائمه أَعز وأَطوال

أَو في جنة عالية القدر فالعلو إما حسي أَو معنوي، وجمع بينهما أَبو حيان، وعلو القدر: أَن تكون رفيعة في أَوصافها ومزاياها، وبما اختصت به من أَلوان النعيم، وسميت دار النعيم بالجنة لأن اسمها مأْخوذ من الاجتنان، وهو الستر؛ لتكاثف أَشجارها ولتظليلها بالتفاف أَغصانها

(لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً) الإِسناد إِلى الوجوه والمراد: أَصحابها الذين يتأَتى خطابهم أَي:

Juz 10, halaman 1888 ›

لا تسمع فيها كلمة ذات لغو أَو لا تسمع نفسًا تلغو، فإِن كلام أَهل الجنة ذِكْر وطاعة وحمدٌ لله على ما رزقهم من النعيم الدائم، ويراد باللَّغو: الباطل، أَو كل قبيح من الكلام، أَو ما لا يعتد به من الأَقوال والأَفعال، وفي تنزيه نعيم أَهل الجنة عمَّا هو من لوازم نعيم غيرهم في الدنيا تنبيه للمؤمنين إِلى أَنه لا يليق بهم أَن يكونوا من أَهل اللَّغو مهما فاض عليهم النعيم، واتسعت لهم النعمة، بمعنى أَن نعيمهم ينبغي أَن يكون نعيم أَهل الفضل والجد لا نعيم أَهل الجهل والحمق.

١٢، ١٥ - (فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ * فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ * وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ * وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ):

أَي: في تلك الجنة عين عظيمة لا ينقطع ماؤُها عن الجريان، أَو عيون كثيرة، كقوله تعالى: (عَلِمَتْ نَفْسٌ) أي: نفوس، والتنوين في (عين) للتعظيم، أَو التكثير، ووصف ماءَ العيون بالجريان للإِشارة إِلى أَنه بارد صافٍ، لأَن ماءَ العيون إِذا كان جاريًا يكون في العادة باردًا صافيًا مع ما في منظر الماءٍ الجاري من مسرة وارتياح.

(فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ) أَي: أن سرر الجنة مرفوعة عن الأَرض، أو رفيعة المقدار، كثيرة الفرش؛ زيادة لهم في الراحة والنعيم. قالوا: فإذا أَرادوا الجلوس عليها تواضعت لهم.

(وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ) بين أَيديهم لمن أرادها من أَصحابها، أو موضوعه على حافة العيون، معدة للشرب، لا تحتاج إلى من يملؤها، وهي قداح لا عُري لها.

(وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ) وهي الوسائد التي صف بعضها إِلى بعض للاستناد إِليها، والاتكاءِ عليها، سواءٌ أَكانت هذه على السرر أَو في جوانب المسكن، فإذا أَراد المؤمن أَن يجلس جلس على واحدة واستند إِلى أَخرى.

والنمارق: جمع نُمْرُقَة، وهي الوسادة الصغيرة.

١٦ - (وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ):

أَي: بسط عراض فاخرة، مبسوطة هنا وهناك لمن أَراد الجلوس عليها، أَو مفرقة في المجالس. وقال الفراءُ: هي الطنافس التي لها خمل رقيق، أَي: هدب، وقال الراغب: إِنها في الأَصل ثياب محبرة منسوبة إلى موضع، ثم استعيرت للبسط، وواحد الزرابي زربية - مثلثة الزاي.

Juz 10, halaman 1889 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →