Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Gasyiyah: 19 الغاشية

وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

إثبات قدرة الله تعالى على البعث وغيره والتذكير بأدلة ذلك

﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (١٨) وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (١٩) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠) فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢) إِلاّ مَنْ تَوَلّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ (٢٦)﴾

الإعراب:

﴿كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ ﴿كَيْفَ﴾ حال مقدم من ضمير ﴿خُلِقَتْ﴾، والجملة بدل اشتمال من الإبل.

﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ، إِلاّ مَنْ تَوَلّى وَكَفَرَ﴾ قرئ ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ على الأصل، وقرئ بالصاد، بإبدال السين صادا، لتوافق الطاء في الاستعلاء والإطباق، مثل ﴿وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ [البقرة ٢٤٧/ ٢] وأصله: (بسطة) فأبدل من السين صادا، لتوافق الطاء في الإطباق، وكذلك قالوا: الصراط في السراط، وصطر في سطر.

و ﴿إِلاّ مَنْ تَوَلّى﴾: في موضع نصب على استثناء من غير الجنس أي استثناء منقطع، وقيل: هو استثناء من الجنس، أي استثناء متصل، وتقديره: إنما أنت مذكر الناس إلا من تولى وكفر.

﴿إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ﴾ بتخفيف الباء، آب يئوب إيابا، نحو: قام يقوم مقاما، وأصله: إوابا وقواما، وقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها. وقرئ ﴿إِيابَهُمْ﴾ بتشديد الياء، قال أبو الفتح ابن جني: يجوز أن يكون أراد: إوّابا، إلا أنه قلبت الواو ياء استحسانا طلبا للخفة، لا وجوبا، مثل اجلوّذ اجلياذا، وإن كان المشهور: اجلواذا.

البلاغة:

﴿فَذَكِّرْ﴾ ﴿مُذَكِّرٌ﴾ بينهما جناس الاشتقاق، وكذا بين ﴿فَيُعَذِّبُهُ﴾ و ﴿الْعَذابَ﴾.

﴿إِلَيْنا إِيابَهُمْ﴾ ﴿عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ يوجد بينهما طباق في الحرف.

Juz 30, halaman 212 ›

المفردات اللغوية:

﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ﴾ ينظر أهل مكة ونحوهم نظر اعتبار. ﴿الْإِبِلِ﴾ الجمال، جمع بعير، ولا وأحد لها من لفظه كنساء وقوم. ﴿كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ خلقا يدل على كمال قدرة الله تعالى وحسن تدبيره، بأن جعلت أداة لحمل الأثقال إلى البلاد النائية، مع احتمال العطش عشرا فأكثر وخصت بالذكر؛ لأنها أعجب ما عند العرب من هذا النوع، وبدئ بها لأنهم أكثر مخالطة لها من غيرها.

﴿وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ بلا عمد وأمسكها بما فيها من الكواكب. ﴿وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ فهي راسخة لا تميل وهي أعلام للسائرين. ﴿سُطِحَتْ﴾ بسطت حتى صارت مهادا موطأة للإقامة عليها. قرئت الأفعال الأربعة بالبناء للمجهول، وحذف المفعول المنصوب أي خلقتها رفعتها نصبتها، والمعنى: أفلا ينظرون إلى أنواع المخلوقات من المركبات وغيرها، ليعرفوا كمال قدرة الخالق ووحدانيته، فلا ينكروا اقتداره على البعث، ولذلك عقب به أمر المعاد، ورتب عليه الأمر بالتذكير.

﴿فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ أي فذكرهم نعم الله ودلائل توحيده وعظهم والفت نظرهم إلى الكون كله، وما عليك ألا ينظروا أو لم يتذكروا، فإنما عليك البلاغ فقط. ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ بمسلّط، لإجبارهم على ما تريد ﴿إِلاّ مَنْ تَوَلّى وَكَفَرَ﴾ لكن من تولى وكفر بالقرآن ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ﴾ عذاب الآخرة، وهو في آية سابقة ﴿النّارَ الْكُبْرى﴾ والأصغر عذاب الدنيا بالقتل والأسر. ﴿إِيابَهُمْ﴾ رجوعهم بعد الموت. ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ في المحشر، وتقديم الخبر في الجملتين الأخيرتين للتخصيص، والمبالغة في الوعيد.

سبب النزول:

نزول الآية (١٧):

﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ.﴾.: أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وعبد بن حميد عن قتادة قال: لما نعت الله ما في الجنة، عجب من ذلك أهل الضلالة، فأنزل الله:

﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾.

المناسبة:

بعد أن حكم الله تعالى بمجيء يوم القيامة، وقسم الناس فيها إلى فريقين:

أشقياء وسعداء، وو صف أحوال الفريقين، أقام الدليل على وجوده ووحدانيته

Juz 30, halaman 213 ›

وقدرته بما يشاهدونه من آثار القدرة من السماء العالية، والأرض التي يسكنون فيها، والإبل التي ينتفعون بها في نقل الأحمال والانتفاع بلحومها وأوبارها وألبانها، والجبال الراسيات التي ترشد السالكين، فيستدلون بذلك على قدرته تعالى على بعث الأجساد والمعاد وصحة عقيدة التوحيد.

ثم أمر نبيه ﷺ أن يذكّرهم بهذه الأدلة والبراهين وأمثالها، لينظروا فيها، وليصبر على معارضتهم، فإنما بعث لذلك دون غيره.

التفسير والبيان:

يأمر الله تعالى عباده بالنظر في مخلوقاته الدالة على قدرته وعظمته ووجوده وتوحيده، فيقول:

﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ؟﴾ أي كيف يصح للمشركين إنكار البعث والمعاد واستبعاد وقوع ذلك، وهم يشاهدون الإبل التي هي غالب مواشيهم وأكبر المخلوقات في بيئتهم، كيف خلقها الله على هذا النحو البديع، من عظم الجثة، ومزيد القوة، وبديع الأوصاف، فهي خلق عجيب، وتركيب غريب، ومع ذلك تلين للحمل الثقيل، وتنقاد للولد الصغير، وتؤكل، وينتفع بوبرها، ويشرب لبنها، وتصبر على الجوع والعطش. وبدأ تعالى التنبيه بها؛ لأن غالب دواب العرب كانت الإبل، وأيضا مرافق الإبل أكثر من مرافق الحيوانات الأخر؛ فهي مأكولة، ولبنها مشروب، وتصلح للحمل والركوب، وقطع المسافات البعيدة عليها، والصبر على العطش، وقلة العلف، وكثرة الحمل، وهي معظم أموال العرب.

﴿وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ وألا يشاهدون السماء كيف رفعت فوق الأرض بلا عمد؟ كما قال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ؟﴾ [ق ٦/ ٥٠].

Juz 30, halaman 214 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →