Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
(وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ) على الأَرض نصبًا ثابتًا راسخًا مع ارتفاعها الشَّاهق لئلا تميد الأَرض بأَهلها وتنزلزل، وجعل في تلك الجبال ما جعل ممَّا فيه خيرهم وصلاحهم.
(وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) أَي: مدت بتوطئة وتمهيد، حسبما يقتضيه صلاح أُمور أَهلها بحيث يسهل عليهم أَن يضربوا فيها، ويتقلبوا عليها. فهي كلها بساط واحد تنبسط من الأُفق إِلى الأُفق.
فبهذه الآيات الأَربعة، نُبِّهَ البدوي إِلى استدلال بما شاهده من بعيره الذي يركب عليه والسماء التي فوق رأْسه، والجبل الذي ينتفع بما فيه، والأَرض التي هي مستقرة ومثواه، بها يستدل على أَن من خلق هذه الأَشياءَ الشاهدة على قدرة الخالق العظيم، المالك المتصرف، لا يعجزه أَن يحقق البعث والنشور، وذلك ليرجعوا عمَّا هم عليه من الإِنكار والنفور، ويسمعوا إِنذارك، ويستعدوا ليوم اللقاءِ بالإِيمان والطاعة.
(فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦))
المفردات:
(بِمُصَيْطِرٍ): بمسلط عليهم، قاهر لهم.
(إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى): إِلا مَن أَعرض عن الطاعة.
(إيَابَهُمْ): رجوعهم إِلينا لا إلى غيرنا، من (آب) إِذا رجع.
Juz 10, halaman 1892 ›
التفسير:
٢١ - ٢٤ - (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ * إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ * فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأَكْبَرَ):
بدأَت الآيات بقوله تعالى: (فَذَكِّرْ) فالفاءُ لترتيب الأَمر بالتذكير على عدم النظر في مخلوقات الله الدالة على قدرته البالغة، والتي هي نصب أَعينهم أَي: فاقتصر على التذكير، ولا تلح عليهم، ولا تعبأْ بما يقع منهم من إِعراض عن النظر والتفكير، وقوله -سبحانه- (إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ) تعليل للأَمر بالتذكير وتحديد لذلك الأَمر الذي بعث الله لأَجله رسوله ﷺ وهو تذكير الناس بالأَدلة وبما نسوه من أُمور دينهم، وليس في سلطانه ﵊ أَن يخلق الاعتقاد فيهم، أَو أَن يكون رقيبًا على قلوبهم، لأَنه هاد ومرشد، وليس عليه إِلاَّ البلاغ.
(لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) أَي: لست بمتسلط عليهم، تقرهم على ما تريد، وتدفعهم إِليه كقوله تعالى: "وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ" (¬١).
(إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ) أَي: لكن من أَعرض عن الطاعة وجحد الحق المفروض عليه، فإِن الله تعالى الولاية عليه والقهر.
(فَيُعَذِّبُهُ الله الْعَذَابَ الْأَكَبَرَ): وهو عذاب الآخرة، فإِنه الأَكبر، وعذاب الدنيا بالنسبة إِليه أَصغر، وقيل: المعنى: لست بمصيطر عليهم إِلاَّ من تولَّى وأَقام على الكفر فإِنك مسلط عليه بما يؤذن لك من جهاده وقتله وسبيه وأَسره، وبعد ذلك يعذبه الله - تعالى - في جهنم. فيكون في الآية وعيد لهم بجهادهم وقتالهم. حيث يقتلون ويؤسرون، ويعذاب جهنم في الآخرة، ويجوز أَن يكون إِيعادًا بالجهاد فقط، على أَن المراد بالعذاب الأَكبر: القتل وسبي النساء والأَولاد، وسائر ما يترتب على الجهاد من البلايا، فيكون فيه إِشارة إِلى أَن هذه الأَمة أَكبر عذابها في الدنيا، لا ما كان في الأُمم السابقة من الخسف والمسخ ونحوهما.
Juz 10, halaman 1893 ›
٢٥، ٢٦ - (إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ):
تعليل لتعذيبه إِياهم بالعذاب الأَكبر، أَي: إِن إِلينا رجوعهم بالموت والبعث، لا لأَحد سوانا لا استقلالًا، ولا اشتراكًا، بمعنى أَن إِيابهم ليس إِلاَّ إِلى المقتدر على الانتقام الذي لا يملك هذا العذاب سواه.
(ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ) أَي: إِن حسابهم علينا في المحشر لا على غيرنا، فنحاسبهم على أَعمالهم، ونجازيهم بها جزاءَ أَمثالهم، و (على) في قوله: (عَلَيْنَا) لتأْكيد الوعيد لا للوجوب؛ إِذ لا يجب على الله شيءٌ. وفي تصدير الجملتين بـ "إِنَّ"، وتقديم خبرها، والإِثيان بضمير العظمة، وعطف الثانية على الأُولى بكلمة (ثم) المفيدة لبعد منزلة الحساب في الهول والشدة: ما يدل على غاية السخط الموجب لتشديد العذاب. والله أعلم.
Juz 10, halaman 1894 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.