Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Gasyiyah: 2 الغاشية

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤) تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥) لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧))

المفردات:

(الْغَاشِيَةِ): من أسماءِ يوم القيامة من غَشِيَهُ الأَمرُ: إِذا غطاه.

(خَاشِعَةٌ): أَي: ذليلة، يقال: خشع في صلاته: إِذا تذلل ونكَّس رأْسه.

(عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ) أَي: عملت عملًا شاقا تعبت فيه في الدنيا، ولا جدوى له في الآخرة.

(تَصْلَى) أَي: تدخل.

(آنِيَةٍ) أَي: بلغت أَناها -بفتح الهمزة وكسرها- وهو غاية حرها.

(إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ): وهو شجر في النار يشبه الشوك أَمَرُّ من الصبر وأَنْتَنُ من الجِيفةِ، وقيل غير ذلك كما سيأْتي في الشرح.

التفسير:

١ - (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ):

هل استفهام أُريد به التعجيب من حديث القيامة، والتشويق إِلى سماعه والإِشعار بأَنه من الأَحاديث البديعة التي حقها أَن تتناقلها الرواة، ويتنافس في تلقيها الدعاة من كل

Juz 10, halaman 1884 ›

حاضر وباد. وهي اسم من أَسماءِ القيامة .. قال ابن عباس، وقتادة وابن زيد وسفيان -والجمهور، وأَطلق عليها (الغاشية) لأَنها تغشى الناس بشدائدها وتكتنفهم بأَهوالها.

وظاهر كلام قطرب أَن (هل) بمعنى (قد) حيث قال: قد جاءَك حديث القيامة يا محمد.

٢، ٣ - (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ):

هاتان الآيتان وما بعدها إِلى قوله تعالى: (وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ) استئناف وقع جوابًا عن الاستفهام التشويقي، كأَنه قيل من جهته ﷺ: ما أَتاتي حديثها فما هو؟ قال ابن عباس ﵄: لم يكن أَتاه ﵊ حديثها، فأَخبر الله رسوله ﵊ عنها فقال: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ) أَي: وجوه الكفار -يوم إِذ غشيتهم الغاشية- ذليلة لما اعترى أَصحابها من الخزي والهوان؛ لأَن المراد بخشوعها: ذُلُّهَا، ولم توصف بالذل ابتداءً لما في وصفها بالخشوع من الإِشارة إِلى التهكم، وأَنها لم تخشع في وقت ينفع فيه الخشوع، وإِنما خص الوجوه بذلك، لأَن الحزن والسرور إِذا استحكما في المرءِ أَثَّرَا في وجهه

(عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ) أَي: تعمل في النار عملًا شاقا تتعب فيه، وهو جَرُّ السلاسل والأَغلال، والخوض في النار والصعود والهبوط فيها جزاءَ التكبر عن العمل وطاعة الله تعالى في الدنيا.

وقيل: عملت في الدنيا أَعمال السوءِ، والْتَذَّتْ بها وتنعمت، فهي في نَصَبٍ منها في الآخرة.

وعن زيد بن أَسلم أَنه قال: أَي: عاملة في الدنيا ناصبة فيها؛ لأَنها على غير هدى.

فلا ثمرة لها إِلاَّ النَّصَبُ، وخاتمتها النار.

٤، ٥ (تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً * تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ):

أَي: تدخل نارًا قد أُحميت مددًا طويلة، فلا حر يعدل حرها، لأَن أَعمالها في الدنيا كانت خاسرة غلب عليها الشر والضلال.

(تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ) أَي: من عين ماءٍ بلغت أَناها بوصولها إِلى أَقصى غايتها في الحراراة، قال ابن عباس ومجاهد والحسن والسّدي: قد

Juz 10, halaman 1885 ›

انتهي حرها وغليانها وحان شربها، والتأْنيث في هذه الصِّفات والأَفعال راجع إِلى الوجوه، والمراد أَصحابها بدليل قوله تعالى - تعالى -:

٦، ٧ - (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ * لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ):

بيان لطعامهم إثر بيان شرابهم، أَي: إِن طعامهم في النار الذي ليس لهم طعام سواه هو الضريع، وهو كما قال عكرمة: شجرة ذات شوك لاصقة بالأَرض، وقال غير واحد: هو جنس من الشوك ترعاه الإِبل رَطْبًا فإِذا يبس تَحَامَتْهُ، وهو شر الطعام وأَبشعه لا تقربه دابة، أَو هو سُمٌّ قاتل، وقريش تسميه في الربيع الشِّبْرِق وفي الصيف الضَّرِيع، والظاهر أَنه يستحضر لهم حقيقة، أَشار إِلى ذلك الآلوسي.

وقيل: هو شجرة نارية تشبه الضريع أَمَرُّ من الصبر وأَنْتَنُ من الجِيفة، وأَشد حرارة من النار، والله -سبحانه - الذي أَخرج من الشجر الأَخضر نارًا لا يعجزه أَن ينبت في النار شجر الضريع.

والمعذبون من الكفار طبقات، فمنهم مَن طعامُه في النار الضريع، ومنهم من طعامه الغسلين، ومنهم من طعامه الزقوم، فلا تناقض بين هذه الآية وبين قوله: "وَلا طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ (¬١).

(لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ) أَي: إِن طعامهم ليس من جنس الطعام الذي يذهب الجوع ويمد بالسَّمَنِ، وإِنما هو من شوك، والشوك ممَّا ترعاه الإِبل وتقبل عليه، وهذا نوع منه تعرض عنه الإِبل ولا تقربه؛ فليس له من منفعة الغذاءِ شيءٌ، وقيل: إِنه طعام عنده يتضرع إِلى الله تعالى ويطلب الخلاص عنه. وليس فيه منفعتا الغذاءٍ أَصلًا، وتنكير الجوع للتحقير، أَي: لا يغني من جوع مَّا.

Juz 10, halaman 1886 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →