Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Fajr: 12 الفجر

فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

إلى وادي القرى وما حوله. قال أبو عمرو بن العلاء: سميت ثمود لقلة مائها، والثمد الماء القليل، والأول هو المعتمد، ومنع من الصرف؛ لأنه جعل اسما لمؤنث، وهو القبيلة. ونبيهم هو صالح، على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، وصرف (عاد) لسكون وسطه.

الإعراب: ﴿وَثَمُودَ:﴾ الواو: حرف عطف. (ثمود): معطوف على عاد مجرور مثله، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والتأنيث. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة ثمود، أو هو بدل منه، ويجوز قطعه عن (ثمود) على إضمار مبتدأ، أو إضمار فعل، والجملة الفعلية بعده صلته. ﴿بِالْوادِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿الصَّخْرَ،﴾ وعلامة الجر كسرة مقدرة على الياء المحذوفة لمناسبة رؤوس الآي.

﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ (١٠) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ (١١) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ (١٢) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ (١٣) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ (١٤)﴾

الشرح: ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ﴾ أي: صاحب الجنود، والعساكر، والجموع، والجيوش؛ التي تشد ملكه. قاله ابن عباس-﵄، وقوله تعالى في سورة (ص) رقم [١٢]: ﴿ذِي الْأَوْتادِ﴾ فسر هناك بالبناء المحكم. وقيل: ذو الملك الشديد الثابت، والعرب تقول: هو في عز ثابت الأوتاد، يريدون بذلك: أنه دائم شديد. قال الأسود بن يعفر: [الكامل]

ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة... في ظلّ ملك ثابت الأوتاد

وأصله من ثبات البيت المطنب بأوتاده. قال الأفوه الأودي: [البسيط]

والبيت لا يبتنى إلاّ بأعمدة... ولا عماد إذا لم ترس أوتاد

فاستعير لثبات العز، والملك، واستقامة الأمر، وهي استعارة بليغة، فقد شبه الملك بخيمة عظيمة شدت أطنابها بالأوتاد لتثبت، وترسخ، ولا تقتلعها الرياح، ففيه استعارة مكنية. وذكر الأوتاد تخييل. وقيل: ﴿ذِي الْأَوْتادِ﴾ ذو القوة، والبطش. وقال الكلبي، ومقاتل: كان فرعون يعذب الناس بالأوتاد، وكان إذا غضب على أحد مده مستلقيا بين أربعة أوتاد في الأرض، ويرسل عليه الحيات، والعقارب؛ حتى يموت. وقيل: كان يشبح المعذب بين أربع سوار، كل طرف من أطرافه إلى سارية مضروب فيها وتد من حديد، ويتركه؛ حتى يموت. هذا؛ ومفرده:

وتد، وهو ما رزّ في الحائط، أو في الأرض من خشب، وغيره، وهو بكسر التاء، وفتحها لغة.

قال الشاعر: [البسيط]

ولا يقيم على ضيم يراد به... إلاّ الأذلاّن: عير الحيّ، والوتد

Juz 10, halaman 577 ›

هذا على الخسف مربوط برمّته... وذا يشجّ فلا يرثي له أحد

وأهل نجد يسكنون التاء، فيدغمونها بعد قلبها دالا بالدال الثانية، فيبقى: ودّ، وهي لغة العامة الشائعة، ووتدت الوتد، أتده وتدا من باب: وعد: أثبته بحائط، أو بالأرض، وأوتدته لغة. انتهى. من المصباح.

﴿الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ:﴾ تمردوا وعتوا وتجاوزوا الحد في الظلم والعدوان، والضمير يعود إلى عاد وثمود وفرعون. وقيل: يعود إلى فرعون وجنوده، والأول أولى بالاعتبار. ﴿فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ﴾ أي: الظلم والاعتداء والجور والأذى مع الكفر، والتعالي في الأرض، والفساد ضد الصلاح، فكما أن الصلاح يتناول جميع أقسام البر، فكذلك الفساد يتناول جميع أقسام الإثم.

﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ﴾ أي: أفرغ عليهم، وألقى، وأنزل بهم ﴿رَبُّكَ﴾ يقال: صبّ على فلان نعمة؛ أي:

ألقاها عليه. قال النابغة في مدح النعمان بن المنذر: [الطويل]

فصبّ عليه الله أحسن صنعه... وكان له بين البريّة ناصرا

﴿سَوْطَ عَذابٍ:﴾ نوع عذاب. ويقال: شدة عذاب؛ لأن السوط كان عندهم نهاية ما يعذب به. قال الشاعر: [الطويل]

ألم تر أنّ الله أظهر دينه... وصبّ على الكفار سوط عذاب

وقال الفراء: هي كلمة تقولها العرب لكل نوع من أنواع العذاب. وأصل ذلك: أن السوط هو عذابهم الذي يعذبون به، فجرى لكل عذاب؛ إذ كان فيه عندهم غاية العذاب. فأهلكت عاد بالريح، وثمود بالصيحة، وفرعون بالغرق. قال تعالى: ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِهِ﴾.

هذا؛ والسوط الذي يضرب به يكون من جلد، وغيره، والجمع: أسواط، وسياط، وساطه:

ضربه بالسوط. وقد استعير هذا لنوع من أنواع العذاب، كما هو واضح. والسوط: خلط الشيء بعضه ببعض.

﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ﴾ أي: يرصد أعمال العباد، فلا يفوته منها شيء؛ ليجازيهم بها يوم القيامة. ففيه استعارة تمثيلية: شبه كونه تعالى حافظا لأعمال العباد، مراقبا لها، ومجازيا على نقيرها، وقطميرها بحيث لا ينجو منه أحد بحال من قعد على الطرق مترصدا لمن يسلكها؛ ليأخذه، فيوقع به ما يريد، ثم أطلق لفظ أحدهما على الآخر. انتهى. نقلا من الشهاب. وانظر ما ذكرته في سورة (النبأ) رقم [٢١] تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

بعد هذا فخذ ما يلي: روى البغوي بإسناد الثعلبي عن ابن عباس-﵄-أن فرعون-لعنه الله-إنما سمي ذا الأوتاد؛ لأنه كان عنده امرأة مؤمنة، وهي امرأة خازنه حزقيل، وكان مؤمنا كتم إيمانه مئة سنة-انظر سورة (غافر) رقم [٢٨] وما بعدها-وكانت امرأته

Juz 10, halaman 578 ›

ماشطة بنت فرعون، فبينما هي ذات يوم تمشط رأس بنت فرعون؛ إذ سقط المشط من يدها، فقالت: تعس من كفر بالله! فقالت بنت فرعون: وهل لك من إله غير أبي؟! فقالت: إلهي وإله أبيك، وإله السموات، والأرض واحد لا شريك له! فقامت، ودخلت على أبيها؛ وهي تبكي! فقال لها: ما يبكيك؟ قالت: الماشطة امرأة خازنك تزعم: أنّ إلهك، وإلهها، وإله السموات، والأرض واحد لا شريك له! فأرسل إليها، فسألها عن ذلك، فقالت: صدقت! فقال لها:

ويحك! اكفري بإلهك، وقري أني إلهك! قالت: لا أفعل، فمدها بين أربعة أوتاد، ثم أرسل عليها الحيات، والعقارب. وقال لها: اكفري بالله، وإلا عذبتك بهذا العذاب شهرين! فقالت: لو عذبتني سبعين شهرا ما كفرت بالله! وكان لها ابنتان، فجاء بابنتها الكبرى، فذبحها على قلبها، ثم قال لها: اكفري بالله، وإلا ذبحت الصغرى على فيك! وكانت رضيعا، فقالت: لو ذبحت من في الأرض على فيّ ما كفرت بالله ﷿! فأتى بابنتها، فلما اضطجعت على صدرها، وأراد ذبحها؛ جزعت المرأة فأطلق الله لسان ابنتها، فتكلمت، وهي من الأربعة الذين تكلموا في المهد صغارا أطفالا، وقالت: يا أماه لا تجزعي، فإن الله قد بنى لك بيتا في الجنة، فاصبري، فإنك تفضين إلى رحمة الله وكرامته! فذبحت، فلم تلبث الأم أن ماتت. أسكنها الله الجنة!.

قال: وبعث في طلب زوجها حزقيل، فلم يقدروا عليه. فقيل لفرعون: إنه رؤي في موضع كذا في جبل، فبعث رجلين في طلبه، فانتهى إليه الرجلان، وهو يصلي، وثلاثة صفوف من الوحش خلفه يصلّون، فلما رأوا ذلك؛ انصرفوا. فقال حزقيل: اللهم إنك تعلم أني كتمت إيماني مئة سنة، ولم يظهر علي أحد، فأيما هذين الرجلين كتم عليّ فاهده إلى دينك، وأعطه من الدنيا سؤله! وأي هذين الرجلين أظهر عليّ؛ فعجل عقوبته في الدنيا، واجعل مصيره في الآخرة إلى النار! فانصرف الرجلان إلى فرعون، فأما أحدهما؛ فاعتبر، وآمن، وأما الآخر؛ فأخبر فرعون بالقصة على رؤوس الملأ، فقال فرعون-لعنه الله-: وهل معك غيرك؟ قال: نعم فلان، فدعا به، فقال: أحق ما يقول هذا؟ قال: ما رأيت مما يقول شيئا، فأعطاه فرعون، وأجزل، وأما الآخر فقتله، ثم صلبه. وأما حزقيل؛ فإنه خرج مع موسى إلى أرض فلسطين، وكان من الناجين مع بني إسرائيل.

قال: وكان فرعون قد تزوج امرأة من أجمل نساء بني إسرائيل، يقال لها: آسية بنت مزاحم، فرأت ما صنع فرعون بالماشطة، فقالت: وكيف يسعني أن أصبر على ما يفعل فرعون؛ وأنا مسلمة، وفرعون كافر، فبينما هي كذلك تؤامر نفسها؛ إذ دخل عليها فرعون، فجلس قريبا منها، فقالت: يا فرعون! أنت أشر الخلق، وأخبثهم، عمدت إلى الماشطة، فقتلتها! قال: فلعل بك الجنون؛ الذي كان بها. قالت: ما بي جنون، إن إلهها، وإلهي، وإله السموات، والأرض واحد لا شريك له! فبصق عليها، وضربها، وأرسل إلى أبيها، وأمها، فدعاهما. وقال لهما: إن الجنون الذي كان بالماشطة أصابها. قالت: أعوذ بالله من ذلك، إني أشهد: أن ربي، وربك،

Juz 10, halaman 579 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →