Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Fajr: 20 الفجر

وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ﴿٢٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

١٤ - (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ):

تعليل لما قبله، والأَصل في المرصاد المكان الذي يقوم فيه الرصد للمراقبة والاستطلاع. والمراد أَنه - تعالى - يرقب عمل كل إِنسان، ويحصيه عليه، ويجازي بالخير خيرًا، وبالشر شرًّا، ولا يفوته من الخلق أَحد، ولا من أَعمالهم شيءٌ، ومنهم أُولئك الجبابرة الطُّغاة الذين عاثوا في الأَرض فسادًا، واتخذوا الله أَندادًا وشركاء، وأَضرابهم ككفار مكة.

(فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (١٦) كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (١٨) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (١٩) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (٢٠))

المفردات:

(إِذَا مَا ابْتَلاهُ): عامله معاملة المختبر.

(فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ): أَي ضيقه عليه.

(التُّرَاثَ): المال الموروث.

(أَكْلًا لَمًّا) أَي: شديدًا لا تتركون منه شيئًا، واللَّمُّ: الجمع.

(جَمًّا): كثيرًا مع حرص يقال: جم الماءُ في الحوض: إِذا كثر واجتمع.

Juz 10, halaman 1901 ›

التفسير

١٥ - (فأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ):

هذه الآية وما بعدها كلام متصل بما قبله، أَي: الواجب لمن علم أَن ربه بالمرصاد أَن يسعى للعاقبة ولا يصرف كل همه للعاجلة، كأَنه قيل: إِنه - تعالى - لبالمرصاد من أَجل الآخرة لمراقبة أَحوال عباده ومجازاتهم على أَعمالهم خيرًا كانت أَو شرًّا، فهو - سبحانه- لا يطلب إلا السعي لها، أَما الإِنسان فقد عكس، وأَصبح كل همه الدنيا ولذائذها (إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ) أَي: عامله معاملة المختبر بالغنى واليسار (فأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ) بالمال الوفير، والجاه العريض، وأَسباب القوة والعزة (فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ) أَي: أَكرمني بذلك لمزيد استحقاقي له، فيرى أَن الإِكرام في كثرة الحظ من الدنيا، ولم يخطر بباله أَنه فضل تفضل الله به عليه في دنياه ليختبره هل يشكر أَو يكفر؟! كما قال الله - تعالى-: "أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ" (¬١).

١٦ - (وأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ):

وأَما هو -أَي: هذا الإِنسان- إِذا ما اختبره ربه (فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ) أَي: إِنه يرى الهوان والمذلة في الفقر، وقلة الحظ من الدنيا التي هي كل همه، وغفل عن أَن التقتير قد يؤَدي إِلى كرامة الدارين، وأَن التوسعة قد تفضي إِلى خسرانهما، وأَن كل ما يقع قد اقتضته الحكم البالغة لله - تعالى - فإِن الله يعطي المال لمن يحب ومن لا يحب ويضيق على من يحب ومن لا يحب، فقد يوسع على الكافر وهو مهان، ويضيق على المؤمن وهو مكرم، وإِنما المدار في ذلك على طاعة الله في الحالين؛ بأَن يشكر الله إِذا كان غنيًا، وأَن يصبر إِذا كان فقيرًا.

Juz 10, halaman 1902 ›

١٧ - (كَلاَّ بَل لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ):

بدئت الآية بقوله سبحانه (كَلاَّ) لردع الإِنسان عن قوليه المحكيين في الآيات السابقة والتكذيب له فيهما، وقال ابن عباس ﵄ المعنى: لم أَبتله بالغنى لكرامته عليّ، ولم أَبتله بالفقر لهوانه عليّ، بل ذلك لمحض القضاءِ والقدر، قوله -سبحانه- (بَل لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ) إِلى آخره، انتقال وترق من ذمه بالقبيح من القول إِلى الأَقبح من الفِعْلِ، وتوجيه الخطاب إِلى كفار مكة الداخلين فيما سبق دخولا أَوليًا لتشديد التقريع أَي: بل لكم أَفعال وأَحوال أَشد شرًا مما ذكر، وأَدل على تهالككم على المال الذي أَكرمكم الله بكثرته فتبخلون به، وتحرمون اليتيم الذي هو أَهل له، وأَحق بالبر به والإِحسان إليه كما جاءَ في الحديث الذي رواه ابن ماجة عن أَبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتَيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ، وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يتَيِمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ" وورد أَيضًا: (أَنَا وَكَافِلُ اليَتيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، وقرن بين أُصبعيه: الوسطى والتي تلي الإِبهام) كما رواه البخاري ومسلم.

١٨ - (وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ):

أَي: لا يحض بعضكم بعضًا على إِطعام المساكين، ولا تأْمرون به، والمراد من المسكين، ما يعم الفقير.

١٩ - (وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا):

أَي: وتأْكلون المال الموروث أَكلا ذا كمٍّ وجمع من أَي جهة حصل لكم من حلال أَو حرام، وكانوا لا يورثون النساء والصبيان، ويأْكلون أَنصباءَهم ويقولون: لا يأْكل الميراث إِلا من يقاتل ويحمي الحوزة، أَو يأْكلون ما تركه المورث سواء أَجَمَعَه من حلال أَم من حرام عالمين بذلك.

وفي الكشاف: يجوز أَن يذم الوارث الذي ظفر بالمال سهلا مهلا من غير أَن يفرق في جمعه فيسرف في إِنفاقه، ويأْكله أَكلا واسعًا جامعًا.

Juz 10, halaman 1903 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →