رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾، فقال أبو بكر ﵁: أن هذا لحسن [¬١]. فقال له النبي ﷺ: "أما إن الملك سيقول لك هذا عند الموت".
وكذا رواه ابن جرير (¬٢١) عن أبي كريب، عن ابن يمان به، وهذا مرسل حسن.
ثم قال ابن أبي حاتم: وحدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا مَرْوان بن شجاع الجزري [¬٢]، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قال: مات ابن عباس بالطائف، فجاء طير لم ير على خَلْقه، فدخل نعشه، ثم [¬٣] لم ير خارجًا منه فلما دفن تُليت هذه الآية على شفير القبر، ما يدرى من تلاها: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾.
رواه الطبراني (¬٢٢) عن عبد الله بن أحمد عن أبيه، عن مروان بن شجاع عن سالم بن عجلان الأفطس، به فذكره.
وقد ذكر الحافظ محمد بن المنذر الهروي -المعروف بشكَّر- في كتاب العجائب بسنده عن قُبَاث بن رَزين أبي هاشم قال: أسرت في بلاد الروم، فجمَعنا الملك وعَرَض علينا دينه، على أن من امتنع ضربت عنقه. فارتد ثلاثة، وجاء الرابع فامتنع، فضربت عنقه، وألقي رأسه [في نهر] [¬٤] هناك، فرسب في الماء ثم طفا على وجه الماء، ونظر إلى أولئك الثلاثة فقال: يا فلان، ويا فلان، ويا فلان -يناديهم بأسمائهم- قال الله تعالى في كتابه: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾. ثم غاص في الماء، فكادت النصارى أن يسلموا، ووقع [¬٥] سرير الملك، ورجع أولئك الثلاثة إلى الإسلام. قال: وجاء الفداء من عند الخليفة أبي جعفر المنصور فخلصنا.
وروى الحافظ ابن عساكر (¬٢٣) في ترجمة رواحة بنت أبي عمرو الأوزاعي، عن أبيها: حدثني سليمان بن حبيب المحاربي [¬٦]، حدثني أبو أمامة: أن رسول الله ﷺ قال لرجل: "قل: اللهم، إني أسألك نفسًا بك مطمئنة، تؤمن بلقائك، وترضى