Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 100 التوبة

وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١٠٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

لَهُمْ: فهذه شهادة من العزيز الحكيم بصحة معتقدهم، وتصديق لرجائهم. ﴿سَيُدْخِلُهُمُ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: فهذا وعد من الله تعالى. ولن يخلف وعده بأن يدخلهم جنته يوم القيامة، وعبر برحمته عن الجنة؛ لأنها هي الرحمة الحقيقية. وأية رحمة بعدها إذا لم يدخلها الإنسان؟! ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ﴾: لأوليائه. ﴿رَحِيمٌ﴾: بأهل طاعته، فهما صيغتا مبالغة، هذا؛ ويقرأ: ﴿قُرْبَةٌ﴾ بضم القاف مع ضم الراء وسكونها، وتجمع على قربات بضم القاف، وتثليث الراء، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٤٢] الأنعام. تجد ما يسرك ويثلج صدرك.

تنبيه: نزلت الآية الكريمة في نفر من بني مقرن من قبيلة مزينة قاله مجاهد، وقال الكلبي:

هم أسلم، وغفار، وجهينة، فعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أسلم سالمها الله، وغفار غفر لها، أما إني لم أقلها ولكنّ الله قالها». متفق عليه، وعنه أيضا قال: قال رسول الله ﷺ: «قريش والأنصار، وجهينة، ومزينة، وأسلم وأشجع، وغفار موالي ليس لهم مولى دون الله ورسوله». متفق عليه.

الإعراب: ﴿وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ﴾: إعراب هذا الكلام مثل ما قبله في الآية السابقة. ﴿قُرُباتٍ﴾: مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، ﴿عِنْدَ﴾: ظرف مكان متعلق بمحذوف صفة:

﴿قُرُباتٍ،﴾ و ﴿عِنْدَ﴾: مضاف، و ﴿بِاللهِ﴾: مضاف إليه. هذا؛ وقيل بتعليق الظرف بالفعل (يتخذ) كما قيل بتعليقه ب: ﴿قُرُباتٍ﴾ نفسه، ﴿وَصَلَواتِ﴾: معطوف على ﴿ما يُنْفِقُ﴾ فهو منصوب.

وعلامة نصبه الكسرة... إلخ، التقدير: ويتخذ صلوات الرسول قربات. ﴿أَلا﴾: حرف تنبيه واستفتاح. يسترعى به انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام. ﴿إِنَّها﴾: حرف مشبه بالفعل.

و (ها): اسمها. ﴿قُرْبَةٌ﴾: خبرها. ﴿لَهُمْ﴾: متعلقان ب ﴿قُرْبَةٌ﴾. أو بمحذوف صفة لها، والجملة الاسمية: ﴿أَلا إِنَّها..﴾. إلخ ابتدائية أو مستأنفة لا محل لها. ﴿سَيُدْخِلُهُمُ﴾ السين: حرف استقبال مفيد للتأكيد وتحقيق الوقوع. ﴿(سَيُدْخِلُهُمُ اللهُ)﴾: فعل ومفعول به، وفاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿فِي رَحْمَتِهِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء: في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ تعليل أو مستأنفة لا محل لها على الاعتبارين.

﴿وَالسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾

الشرح: ﴿وَالسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي: الذين سبقوا إلى الإسلام، وتسابقوا في الخيرات وفي وجوه البر والإحسان. ﴿مِنَ الْمُهاجِرِينَ﴾ أي: الذين هاجروا من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة،

Juz 4, halaman 221 ›

فرارا بدينهم، وتركوا ديارهم وأموالهم. ﴿وَالْأَنْصارِ﴾ أي: الذين نصروا الرسول ﷺ، وبذلوا أرواحهم وأموالهم في طريقه، وفي سبيل إعزاز دينه ونشر شريعته، ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ﴾ أي: بالعمل الصالح، وبذل المال والروح في سبيل الله، لا فيما صدر عنهم من الهفوات والزلات؛ إذ لم يكونوا معصومين، ﴿﵃﴾: هذا؛ والأنصار اسم إسلامي، لم يعرف من قبل، قيل لأنس بن مالك ﵁، أرأيت قول الناس لكم: الأنصار، اسم سماكم الله به، أم كنتم تدعون به في الجاهلية؟ قال: بل اسم سمانا الله به في القرآن. ﴿رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾: انظر الآية رقم [١١٩] المائدة.

﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنّاتٍ﴾ ... ﴿الْعَظِيمُ﴾: انظر الآية رقم [٧٢] و [١١١].

تنبيه: لقد اختلف في السابقين الأولين، فقيل: هم من صلى إلى القبلتين، وقيل: هم الذين شهدوا بيعة الرضوان، وقيل: هم أهل بدر، وقيل: هم أهل غزوة أحد، واتفقوا على أن من هاجر قبل تحويل القبلة، فهو من الأولين من غير خلاف بينهم.

أما الأفضلية فأفضلهم الخلفاء الأربعة، ثم الستة الباقون إلى تمام العشرة، وهم: الزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله التيمي، وسعيد بن عمرو بن زيد بن نفيل، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة عامر بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، ثم البدريون، ثم أصحاب أحد، ثم أهل بيعة الرضوان بالحديبية، رضوان الله عليهم أجمعين.

وقد اختلف في أولهم إسلاما، والمتفق عليهم، والمرضي عند الجميع أن أول من أسلم من الرجال: أبو بكر الصديق، ومن النساء: خديجة الكبرى، ومن الصبيان: علي، ومن الموالي زيد بن حارثة، ومن العبيد: بلال الحبشي رضوان الله عليهم أجمعين، هذا؛ والصحابي هو من اجتمع بالنبي ﷺ مسلما، ومن آمن به، ولم يجتمع به في حياته، فهو تابعي كالنجاشي ملك الحبشة ﵁، وأما التابعي فهو من اجتمع بالصحابة، ولو واحدا منهم، وأما من اجتمع بالنبي ﷺ في حياته، وهو غير مؤمن، ثم آمن بعد وفاته، فهو تابعي، لا صحابي ككعب الأحبار، وأمثاله.

الإعراب: ﴿وَالسّابِقُونَ﴾: قال أبو البقاء: يجوز أن يكون معطوفا على قوله ﴿مَنْ يُؤْمِنُ﴾ تقديره: ومنهم السابقون، ويجوز أن يكون مبتدأ، وفي الخبر ثلاثة أوجه: أحدهما ﴿الْأَوَّلُونَ،﴾ والمعنى والسابقون إلى الهجرة وغيرها الأولون من أهل الملة، أو السابقون إلى الجنة الأولون إلى الهجرة، والثاني: الخبر ﴿مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ﴾ والمعنى فيه الإعلام بأن السابقين من هذه الأمة هم من المهاجرين والأنصار، والثالث: أن الخبر ﴿﵃﴾ والأنصار: بالجر عطفا على ﴿الْمُهاجِرِينَ﴾ ويقرأ بالرفع عطفا على السابقون. أو هو مبتدأ، والخبر جملة: ﴿﵃﴾: وذلك على الوجهين الأولين في خبر السابقون. ﴿وَالَّذِينَ﴾: اسم موصول مبني على

Juz 4, halaman 222 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →