Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 33 التوبة

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴿٣٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ [¬١] سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أي: تعالى وتقدس وتنزه عن الشركاء والنظراء، والأعوان، والأضداد، والأولاد، لا إله إلا هو ولا ربَّ سواه.

﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٣٢) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)﴾

يقول تعالى: يريد هؤلاء الكفار من المشركين وأهل الكتاب ﴿[أَنْ يُطْفِئُوا] [¬٢] نُورَ اللَّهِ﴾ أي: ما بعث به رسول الله، ﷺ، من الهدى ودين الحق، بمجرد جدالهم وافترائهم، فمثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس، أو نورَ القمر بنفخة، وهذا لا سبيل إليه، فكذلك ما أرسل به رسول الله، ﷺ، لابد أن يتم ويظهر؛ ولهذا قال تعالى مقابلًا لهم فيما راموه وأرادوه ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.

والكافر: هو الذي يستر الشيء ويغطيه، ومنه سمي الليل كافرًا [¬٣]؛ لأنه يستر الأشياء، والزارع كافرًا [¬٤]؛ لأنه يغطي الحَبَّ في الأرض، كما قال (يعجب الكفار نباته).

ثم قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ فالهدى: هو ما جاء به من الإِخبارات [¬٥] الصادقة، والإِيمان الصحيح، والعلم النافع، ودين الحق: هو [¬٦] الأعمال الصالحة [¬٧] الصحيحة النافعة في الدنيا والآخرة.

﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ أي: على سائر الأديان، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله، ﵌، أنه قال: "إن الله زوى (*) لي الأرض مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها" (¬٧١).

Juz 7, halaman 180 ›

وقال الإِمام أحمد (¬٧٢): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن محمد بن أبي يعقوب، سمعت شقيق بن حيان [¬١] يحدث، عن مسعود بن قبيصة - أو قبيصة بن مسعود - يقول: صلى هذا الحي من محارب [¬٢] الصبح، فلما صلَّوا قال شاب منهم: سمعت رسول الله، ﵌، يقول: "إنه سيفتح [¬٣] لكم مشارق الأرض ومغاربها، وإن عمالها في النار إلا من اتقى الله وأدّى الأمانة".

وقال الإِمام أحمد (¬٧٣): حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا سليم بن عامر، عن تميم الداري، ﵁، قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: "ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيتَ مدرٍ (*) ولا وبر إلا أدخله هذا الدينَ، بعزِّ عزيزٍ أو بذلِ ذليلٍ، عزًّا يُعِزُّ الله به الإِسلامَ، وذلًّا يذل الله به الكفر". فكان تميم الداري يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي، لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز، ولقد أصاب من كان [منهم كافرًا] الذل والصغار والجزية.

وقال الإِمام أحمد (¬٧٤): حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني ابن جابر، سمعت سليم بن عامر، قال: سمعت المقداد بن الأسود، يقول: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: "لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله اللَّه [¬٤] كلمة الإِسلام، بعز عزيزٍ [أو ذلّ] [¬٥] ذليلٍ، إما يعزهم الله فيجعلهم من أهلها، أو [¬٦] يذلهم

Juz 7, halaman 181 ›

فيدينون لها".

وفي المسند أيضًا (¬٧٥): حدثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي حذيفة، عن عدي بن حاتم سمعه يقول: دخلت على رسول الله، ﷺ، فقال: "يا عدي، أسلم تسلم". فقلت: إني من أهل دين. قال: "أنا أعلم بدينك منك". فقلت: أنت أعلم بديني مني؟! قال: "نعم، ألست من الركوسية، وأنت تأكل مرباع قومك؟ ". قلت: بلى! قال: "فإن هذا لا يحل لك في دينك".

قال: فلم يعدُ أن قالها فتواضعتُ لها. قال "أما إني أعلم ما الذي يمنعك من الإِسلام، تقول: إنما اتبعه ضَعَفَةُ الناس ومَنْ لا قوّة له، وقد رمتهم العرب، أتعرف الحيرة؟ ". قلت: لم أرها وقد سمعت بها. قال: "فو الذي نفسي بيده ليتمَّنّ الله هذا الأمر، حتى تخرج الظَّعينة من الحيرة حتى تطوف بالبيت من [¬١] غير جوار أحد، ولتفتحن كنوز كسرى بن هرمز".

قلت: كسرى بن هرمز؟! قال: "نعم، كسرى بن هرمز، وليبذلن المال حتى لا يقبله أحد" قال عدي بن حاتم: فهذه الظعينة تخرج من الحيرة فتطوف بالبيت من [¬٢] غير جوار أحد [¬٣]، ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى بن هرمز، والذي نفسي بيده، لتكونن الثالثة؛ لأن رسول الله، ﷺ، قد قالها.

وقال مسلم (¬٧٦): حدثنا أبو معن زيد بن يزيد الرقاشي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة، عن عائشة، ﵂، قالت: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: "لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى". فقلت: يا رسول الله، إن كنت لأظن - حين أنزل الله ﷿ ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾. إلى قوله: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [¬٤]- أن

Juz 7, halaman 182 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →