Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 39 التوبة

إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

(٣٩) - ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

﴿إِلَّا تَنْفِرُوا﴾: إنْ لا تنفروا إلى ما استُنفرتم إليه ﴿يُعَذِّبْكُمْ﴾ الله ﴿عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ إظهارُ سخطٍ عظيم على ترك النَّفْرِ والتَّثاقل، حيث أوعدهم عليه بعذابٍ مطلَقٍ متناوِلٍ لعذابِ الدُّنيا (¬١) والآخرة، ونكَّره ووصفه بالإيلام وأنَّه يهلكهم ويستبدل بهم قومًا خيرًا منهم وأطوعَ، كأهل اليمن (¬٢) وأبناء فارس.

﴿وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا﴾؛ أي: إنَّه غنيٌّ عنهم في نصرة دينه، وفي كلِّ أمرٍ لا يقدح تثاقلُهم فيها شيئًا.

وقيل: الضَّمير للرَّسول ﵇، أي: ولا تضروه لأنَّ الله تعالى وعدَه بالعصمة والنصرة (¬٣)، ووعدُه حقٌّ.

﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فيقدر على التبديل وتغيير الأسباب والنصرة، كما قال:

(٤٠) - ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.

﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾؛ أي: إن لم تنصروه فسينصره مَن نصره

Juz 4, halaman 363 ›

حين لم يكن معه إلَّا رجلٌ واحدٌ، فدلَّ بقوله: ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ في الماضي على أنَّه ينصره في المستقبل كما نصره في ذلك الوقت وأقامه مقامه، أو: فقد حكم الله بنصره وأوجبه على نفسه حين نصره في ذلك الوقت، فلم يكن ليخذله في غيره أبدًا.

﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إسنادٌ مجازيٌّ؛ لأن هَمَّ الكفرة بإخراجِه أو قتلِه سببٌ لإذن الله تعالى بالخروج، فكأنهم أخرجوه.

﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ نصبٌ على الحال، وهما رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁، ولا يخفى ما في التَّعبير المذكور من التَّعظيم للصدِّيق ﵁؛ إذ المعنى: أحدَ اثنين، والعدول إلى ما ذكر للإشعار بأنه ﵇ كان تاليًا له في دخولهما الغار، وقد كان كذلك.

﴿إِذْ هُمَا﴾ بدل من ﴿إِذْ أَخْرَجَهُ﴾ بدلَ البعض؛ إذ المراد بزمان الإخراج: زمانٌ متَّسِع.

﴿فِي الْغَارِ﴾: هو الثُّقب العظيم في الجبل، وهو في جبلٍ بمكَّة يُقال له: ثور، مأخوذ من غار يغور: إذا دخلَ في عمق.

﴿إِذْ يَقُولُ﴾ بدل ﴿ثان﴾ أو ظرف لـ ﴿ثان﴾.

﴿لِصَاحِبِهِ﴾ وهو أبو بكر ﵁ (¬١): ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ الحزن: الغم (¬٢) الذي يغلظ على النَّفس، ومنه: الحَزَن، للأرض الغليظة.

Juz 4, halaman 364 ›

﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ بالحفظ والعون.

﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾: أَمْنَه الذي تسكن عنده القلوب، والفاء للتعقيب بلا مهلة، وفيه نوع دلالة على أنَّ توكُّله ﵇ على الله تعالى (¬١) كان سببًا للنُّزول المذكور.

﴿عَلَيْهِ﴾؛ أي: على أبي بكر ﵁؛ فإنَّه هو الخائف المحتاج إلى الأمن، فأمَّا النَّبيُّ ﷺ فقد كان آمنًا ساكنًا بما وعد له من النَّصر.

﴿وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا﴾ عطف على قوله: ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾، والمراد من الجنود: الملائكة ﵈، والتأييدُ بهم كان في حرب بَدْرٍ وحُنين.

﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أي: دعوتَهم إلى الكفر ﴿السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّه﴾؛ أي: دعوتُه إلى الإسلام ﴿هِيَ الْعُلْيَا﴾ وتغييرُ الأسلوب للدِّلالة على أن الأُولى أَولى بالتَّغيير والتَّبديل، بخلاف الثَّانية؛ فإنها المستمرة الثَّابتة.

وقرئ: ﴿وَكَلِمَةُ اللَّهِ﴾ بالنصب (¬٢)، عطفًا على ﴿كَلِمَةَ الَّذِينَ﴾، والرفعُ أبلغُ؛ لِمَا فيه على وفق ما قدَّمناه من الإشعار بأن كلمة الله تعالى عاليةٌ في نفسها، فإنْ فاق غيرُها فلا ثبات (¬٣) لتفُّوقه ولا اعتبار، ولذلك وسَّط الفصل.

﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ﴾ في انتقامه ﴿حَكِيمٌ﴾ في تدبيره وأحكامه.

Juz 4, halaman 365 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →