Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
ورسوله، وماتوا عليه. وهذا نص في الامتناع من الصلاة على الكفار، وهو حكم عام في كل من عرف نفاقه، وإن كان سبب نزول الآية في عبد الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين. ومعنى الآية: ولا تصل أيها النبي على أحد من المنافقين سيموت في المستقبل، ولا تقم على قبره حين دفنه أو لزيارته، داعيا له ومستغفرا، ويجوز أن يراد بالقبر: الدفن، ويكون المعنى: لا تتول دفنه.
ثم بين الله تعالى سبب النهي عن الصلاة والقيام على القبر للدعاء بقوله:
﴿إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ..﴾. أي لأنهم كفروا بوجود الله وتوحيده وأنكروا بعثة نبيه؛ لأن الصلاة على الميت استشفاع له، والقيام على قبره احتفال بالميت وإكرام له، وليس الكافر من أهل الاحترام والإكرام.
وماتوا وهم فاسقون أي إنهم ماتوا والحال أنهم خارجون من دين الإسلام، متمردون على أحكامه، متجاوزون حدوده وأوامره ونواهيه.
ثم نهى الله رسوله عن استحسان بعض مظاهر المنافقين، فقال: ﴿وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ..﴾. أي لا تستحسن ما أنعمنا به عليهم من الأموال والأولاد، فلا يريد الله بهم الخير، إنما يريد أن يعذبهم بها في الدنيا بالمصائب، وتخرج أرواحهم ويموتوا على الكفر وهم مشغولون بالتمتع بها عن النظر في عواقب الأمور.
وقد سبق ذكر هذه الآية في هذه السورة رقم (٥٥) مع تفاوت في بعض الألفاظ: فلا تعجبك ولا تعجبك. أموالهم ولا أولادهم أموالهم وأولادهم، ليعذبهم أن يعذبهم، في الحياة الدنيا في الدنيا، ويفهم من اللفظ السابق:
﴿وَلا أَوْلادُهُمْ﴾ أن إعجابهم بأولادهم كان أكثر من إعجابهم بأموالهم، وأما هنا رقم [٨٥] فلا تفاوت بين الأمرين. وفائدة التكرار التأكيد والتحذير من الاشتغال بالأموال والأولاد، مرة بعد أخرى، بسبب شدة تعلق النفوس بها، حتى
Juz 10, halaman 337 ›
لا تحجب عن طلب ما هو أولى وهو الاشتغال للآخرة، فهي تحذير ونهي صريح عن الاغترار بالأموال والأولاد.
فقه الحياة أو الأحكام:
تتضمن الآيات اتخاذ مواقف حاسمة من المنافقين، بعد أن أمهلوا لمدة طويلة، وعوملوا في الظاهر معاملة المسلمين. وهي مواقف ثلاثة: منعهم من الخروج إلى الجهاد مع المسلمين، وعدم الصلاة على موتاهم، وعدم الاغترار بأموالهم وأولادهم التي يتباهون بها، وتلك المواقف تدل على أنهم جماعة كفار، كفروا بالله ورسوله.
أما الموقف الأول: فاقتصر على طائفة من المنافقين؛ لأن جميع من أقام بالمدينة ما كانوا منافقين، بل كان فيهم معذورون ومن لا عذر له، ثم عفا عنهم وتاب عليهم، كالثلاثة الذين خلفوا.
وأما الموقف الثاني: فإسقاط لاعتبارهم؛ لأن الصلاة على الميت والقيام على قبره للدعاء له إكرام له واحترام، والكافر ليس من أهل الاحترام.
وعلى العكس من ذلك أهل الإيمان، فإن النبي ﵌ كان يبادر إلى الصلاة عليهم؛ لأن صلاته شفاعة وسكن لهم واطمئنان وكان يطلب من المؤمنين الدعاء لهم والاستغفار تكريما وتعظيما.
روى أبو داود والحاكم والبزار عن عثمان ﵁ قال: كان النبي ﵌ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: «استغفروا لأخيكم. وسلوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل».
وهذه الآية نص في الامتناع من الصلاة على الكفار وحظر الوقوف على قبورهم حين دفنهم، وكذلك تولي دفنهم، وليس فيه دليل على الصلاة على المؤمنين، وإنما يستفاد وجوب الصلاة على الميت المسلم من الأحاديث الصحيحة، مثل
ما روى مسلم عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﵌: «إن أخا لكم قد مات، فقوموا فصلوا عليه» قال: فقمنا فصففنا صفين، يعني النجاشي.
Juz 10, halaman 338 ›
وعن أبي هريرة أن رسول الله ﵌ نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه، فخرج بهم إلى المصلى، وكبر أربع تكبيرات.
وأجمع المسلمون على أنه لا يجوز ترك الصلاة على جنائز المسلمين، وراثة عن نبيهم ﵌ قولا وعملا.
وألحق بعض العلماء بذلك تشييع جنائز المسلمين، ويفهم من الآية من طريق دليل الخطاب مشروعية الوقوف على قبر المسلم إلى أن يدفن، وكان النبي ﵌ يفعله، وقد قام على قبر حتى دفن الميت، ودعا له بالتثبيت، وكان ابن الزبير إذا مات له ميت، لم يزل قائما على قبره حتى يدفن. وجاء في صحيح مسلم أن عمرو بن العاص ﵁ قال عند موته: إذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر الجزور، ويقسم لحمها، حتى أستأنس بكم، وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي.
وجمهور العلماء على أن التكبير على الجنائز أربع.
روى الدارقطني عن أبي بن كعب أن رسول الله ﵌ قال: «إن الملائكة صلت على آدم، فكبرت عليه أربعا، وقالوا: هذه سنتكم يا بني آدم».
ولا قراءة في هذه الصلاة في المشهور من مذهب مالك، وكذلك أبو حنيفة والثوري؛
لقوله ﵌ فيما رواه أبو داود عن أبي هريرة: «إذا صليتم على الميت، فأخلصوا له الدعاء».
وذهب الشافعي وأحمد وداود وجماعة إلى أنه يقرأ بالفاتحة؛
لقوله ﵌ فيما رواه الجماعة عن عبادة بن الصامت: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» حملا له على عمومه، وبما أخرجه البخاري عن ابن عباس، وصلى على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب، وقالوا: لتعلموا أنها سنة.
وسنة الإمام أن يقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة، وهو رأي الشافعي؛
Juz 10, halaman 339 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.