Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 95 التوبة

سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٩٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المفردات اللغوية:

﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ﴾ في التخلف ﴿إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ من الجهاد أو من هذه السفرة ﴿لا تَعْتَذِرُوا﴾ بالمعاذير الكاذبة؛ لأنّه ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ لن نصدقكم؛ لأنه ﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ﴾ أي أخبرنا بأحوالكم، وأعلمنا بالوحي إلى نبيه بعض أخباركم، وهو ما في ضمائركم من الشر والفساد ﴿وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ هل تتوبون عن الكفر أم تبقون عليه، وكأنه إعطاء فرصة للتوبة ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ﴾ بالبعث ﴿إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ﴾ أي إلى الله. والغيب: كل ما غاب عنك علمه. والشهادة: كل ما تشهده وتعرفه من عالم الحس ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فيجازيكم عليه بالتوبيخ والعقاب عليه ﴿اِنْقَلَبْتُمْ﴾ رجعتم إليهم ووصلتم من تبوك ﴿لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ لتصفحوا عنهم ولا تعاتبوهم ﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ ولا توبخوهم ﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾ قذر، لخبث باطنهم، فيجب الإعراض عنهم، ولا ينفع فيهم التأنيب ﴿وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ﴾ من تمام التعليل، أي إن النار كفتهم عتابا، فلا تتكلفوا عتابهم ﴿فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ..﴾. المقصود من الآية: النهي عن الرضا عنهم والاغترار بمعاذيرهم، بعد الأمر بالإعراض وعدم الالتفات نحوهم. فلا ينفع رضاكم مع سخط الله وتأكد عقابه إياهم.

سبب النزول:

روي عن ابن عباس أن هذه الآيات نزلت في الجدّ بن قيس، ومعتّب بن قشير وأصحابهما من المنافقين، وكانوا ثمانين رجلا، أمر النبي ﷺ المؤمنين لما رجعوا إلى المدينة بألا يجالسوهم ولا يكلموهم.

وقال قتادة ومقاتل: إنها نزلت في عبد الله بن أبيّ، فإنه حلف للنبي ﷺ بعد عودته ألا يتخلف عنه أبدا، وطلب أن يرضى عنه، فلم يفعل.

المناسبة:

بعد أن لام الله تعالى المنافقين المعذّرين الذي انتحلوا الأعذار للتخلف عن غزوة تبوك، وعذر المحقين من أصحاب الأعذار، ورفع الحرج عن الضعفاء والمرضى والفقراء، أخبر المؤمنين بما سيكون من أمر المنافقين الذين تخلفوا في

Juz 11, halaman 8 ›

المدينة وما حولها عن تبوك، بعد عودتهم. وهذا من شأن الوحي على النبي ﷺ ومن الإخبار عن المغيبات في المستقبل.

التفسير والبيان:

هذا كلام مستأنف قصد به الإخبار عن المنافقين إذا رجع المؤمنون من تبوك إليهم، أنهم يعتذرون إليكم أيها المؤمنون عن سيئاتهم وتخلفهم عن القتال بغير عذر إذا رجعتم إليهم من غزوة تبوك. قل لهم أيها الرسول: لا تعتذروا بالأعذار الكاذبة؛ لأنا لن نصدقكم أبدا.

والسبب في عدم تصديقكم أن الله قد أخبرنا سلفا بالوحي إلى نبيه بعض أخباركم وأحوالكم: وهو ما في ضمائركم من الشر والفساد ومناقصة الحقائق. وسيرى الله عملكم ورسوله، أي سيظهر أعمالكم للناس في الدنيا، ويعلم مستقبلكم من الإصرار على النفاق أو التوبة منه، فإن تبتم فإن الله يتقبل توبتكم، ويغفر لكم ذنوبكم، وإن مكثتم فيما أنتم عليه من النفاق، عاملكم الرسول بما تستحقون.

وفي هذا ترغيب لهم بالتوبة وإمهال لإظهارها وإصلاح شؤونهم.

ثم يكون مصيركم إلى الله عالم الغيب والشهادة، فيعلم ما تكتمون وما تعلنون، فيخبركم بأعمالكم خيرها وشرها، ويجزيكم عليها، علما بأنكم أشد عذابا من الكفار، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ﴾ [النساء ١٤٥/ ٤] وقوله: ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ..﴾. تصريح بالتوبيخ والعقاب على أعمالهم.

وهذا يتضمن ضرورة تجنب المعاذير الكاذبة، وتحاشي كل ما يعتذر منه من السيئات، كما

قال ﷺ فيما رواه الضياء عن أنس: «إياك وكل أمر يعتذر منه».

ثم أخبر الله تعالى عنهم أنهم سيؤكدون تلك الأعذار بالأيمان الكاذبة، فقال:

﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ..﴾. أي إنهم سيحلفون لكم بالله معتذرين، لتعرضوا عنهم،

Juz 11, halaman 9 ›

فلا تعاتبوهم ولا تؤنبوهم على قعودهم مع الخالفين من النساء وأمثالهم.

فأعرضوا عنهم ولا توبخوهم، احتقارا لهم؛ لأنهم رجس أي قذر معنوي، وخبث نجس بواطنهم واعتقاداتهم، لا يقبلون التطهير، وهذا علة الإعراض وترك المعاتبة.

ومأواهم في آخرتهم جهنم، جزاء بما كانوا يكسبون في الدنيا من الآثام والخطايا. وهذا من تمام التعليل، وكأنه قال: إنهم أرجاس من أهل النار، لا ينفع فيهم التوبيخ في الدنيا والآخرة.

ثم أعلمنا الله تعالى بأن أيمانهم الكاذبة التي يحلفونها هي مجرد استرضاء لكم، لتستديموا في معاملتهم كأهل الإسلام.

وإنكم إن رضيتم عنهم، فلا ينفعهم رضاكم، إذا كانوا في سخط الله وبصدد عقابه، بسبب فسقهم، أي خروجهم عن طاعة الله وطاعة رسوله، فليكن همهم إرضاء الله ورسوله، لا إرضاؤكم، كما قال تعالى: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ، وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ [النساء ١٠٨/ ٤] وقال سبحانه: ﴿لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللهِ، ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ [الحشر ١٣/ ٥٩].

وهذا إرشاد إلى منع المؤمنين من الرضا عنهم، والاغترار بأيمانهم الكاذبة، وكفى بالله شهيدا، وكفى بالله عليما ومعلما للمؤمنين طريق الاستقامة والصواب ومواقف الحزم والسداد.

ونظرا لأهمية هذه المعاني أعيدت هنا مرة أخرى، ويكون الكلام شاملا مناهج المنافقين كلهم، سواء كانوا من أهل الحضر وهم من سبق أو من أهل البادية، وهم المقصودون هنا.

Juz 11, halaman 10 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →