Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
كفر الأعراب ونفاقهم وإيمانهم
﴿الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلاّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٩٧) وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٩٨) وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٩)﴾
الإعراب:
﴿عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ﴾ مبتدأ مؤخر وخبر مقدم، والدائرة في الأصل: مصدر أو اسم فاعل من دار يدور، سمي بها دورة الزمان، وهي هنا ما يحيط بالإنسان حتى لا يجد له منه مخلصا، وأضيفت إلى السوء (بضم السين وفتحها) للمبالغة والتأكيد والبيان، كقولهم: شمس النهار، ورجل صدق.
﴿قُرُباتٍ عِنْدَ اللهِ﴾ ﴿قُرُباتٍ﴾: مفعول ثان ليتخذ، و ﴿عِنْدَ اللهِ﴾: صفتها، أو ظرف ليتخذ.
البلاغة:
﴿سَيُدْخِلُهُمُ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ مجاز مرسل أي في جنته، من باب إطلاق الحال وإرادة المحل أي محل الرحمة.
المفردات اللغوية:
الأعراب لفظ عام معناه الخصوص في جماعة من أهل البدو من العرب، والعرب: من ينطق بالعربية، سواء البدو والحضر وسميت العرب عربا؛ لأن ولد إسماعيل نشؤوا من عربة، وهي
Juz 11, halaman 12 ›
من تهامة، فنسبوا إليها ﴿أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً﴾ من أهل المدن، لجفائهم وغلظ طباعهم، وبعدهم عن سماع القرآن ﴿وَأَجْدَرُ﴾ أحق وأولى ﴿أَلاّ يَعْلَمُوا﴾ بأن لا يعلموا ﴿حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ﴾ من الأحكام والشرائع ﴿عَلِيمٌ﴾ بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾ في صنعه بهم.
﴿مَغْرَماً﴾ غرامة وخسرانا لازما؛ لأنه لا يرجو ثوابه، بل ينفقه خوفا، وهم أسد وغطفان ﴿وَيَتَرَبَّصُ﴾ ينتظر ﴿بِكُمُ الدَّوائِرَ﴾ دوائر الزمان ذات الضرر والسوء أن تنقلب عليكم فيتخلص من الإنفاق ﴿عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ﴾ اعتراض بالدعاء عليهم بنحو ما يتربصونه، أو الإخبار عن وقوع ما يتربصون عليهم، أي يدور العذاب والهلاك عليهم، لا عليكم، والسوء: اسم لما يسوء ويضر ﴿وَاللهُ سَمِيعٌ﴾ لأقوال الناس ولما يقولون عند الإنفاق ﴿عَلِيمٌ﴾ بأفعالهم وبما يضمرون.
﴿وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ﴾ كجهينة ومزينة ﴿قُرُباتٍ﴾ جمع قربة: وهي ما يتقرب به إلى الله تعالى، ويقصد بها هنا اتخاذ المنزلة والمكانة عند الله ﴿وَصَلَواتِ الرَّسُولِ﴾ جمع صلاة ويراد بها هنا دعاؤه واستغفاره، فالصلاة من الله تعالى: الرحمة والخير والبركة، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب ٤٣/ ٣٣] والصلاة من الملائكة: الدعاء، وكذا هي من النبي ﷺ؛ كما قال تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة ١٠٣/ ٩] أي دعاؤك تثبيت لهم وطمأنينة ﴿أَلا﴾ استئناف بحرف التنبيه ﴿إِنَّها﴾ أي نفقتهم ﴿قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾ أي تقرّبهم من رحمة الله ﴿سَيُدْخِلُهُمُ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ جنته ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ﴾ لأهل طاعته ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم.
سبب النزول:
نزول الآية (٩٧):
﴿الْأَعْرابِ.﴾. قال الواحدي: نزلت في أعاريب من أسد وغطفان، ومن أعاريب حاضري المدينة.
نزول الآية (٩٩):
﴿وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ.﴾. أخرج ابن جرير الطبري عن مجاهد أنها نزلت في بني مقرّن الذين نزلت فيهم: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾. [التوبة ٩٢/ ٩] وأخرج عن عبد الرحمن بن معقل المزني قال: كنا عشرة ولد مقرّن، فنزلت فينا هذه الآية.
Juz 11, halaman 13 ›
المناسبة:
بعد أن ذكر الله تعالى أحوال العرب مؤمنيهم ومنافقيهم بالمدينة، ذكر أحوال الأعراب خارج المدينة وهم سكان البادية، وأخبر أن في الأعراب كفارا ومنافقين ومؤمنين. ويرى الرازي أن هذه الآيات كسابقتها مباشرة تخاطب منافقي الأعراب وأصحاب البوادي أي الصحاري. ويرى المفسرون الآخرون أن ما سبق كله في منافقي المدينة وهذا في منافقي الأعراب.
التفسير والبيان:
إن كفر بعض الأعراب سكان البادية ونفاقهم أعظم من غيرهم وأشد، وأحرى وأولى ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله أي فرائض الشرع؛ لأنهم أغلظ طبعا وأقسى قلبا، وأكثر جهلا،
روى أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ قال: «من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى السلطان افتتن»
ورواه أبو داود والبيهقي أيضا عن أبي هريرة مرفوعا، وزاد فيه: «وما ازداد أحد من سلطانه قربا إلا ازداد من الله بعدا» لأن السلاطين لا يريدون غالبا النصح وصراحة القول، فلا يتقرب منهم إلا المراؤون عادة. والله عليم واسع العلم بأحوال خلقه من أهل المدن والبوادي، حكيم فيما شرعه لهم وفيما يجازي محسنهم ثوابا ومسيئهم عقابا.
وليس هذا طعنا في الأعراب وإنما هو وصف لأحوالهم، وذم لواقعهم ما داموا راضين به، وكل من نزل البادية فهم أعراب. وأما من استوطن القرى والبلاد فهم عرب، ولا يقال للمهاجرين والأنصار أعراب، إنما هم عرب،
وقد قال النبي ﷺ: «حب العرب إيمان» (¬١).
Juz 11, halaman 14 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.