Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 98 التوبة

وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٩٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

(٩٧) - ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.

﴿الْأَعْرَابُ﴾: سكان البوادي ﴿أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ من أهل الحضر؛ لأنَّهم كانوا في البوادي، ولا محالةَ أنَّ خوفَهم هنالك أقلُّ من خوف منافقي المدينة، فألسنتُهم لذلك أطلق، ونفاقُهم أشقُّ إزالةً؛ لقساوة قلوبهم.

﴿وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ﴾ وأحقُّ بأن لا يعلموا؛ لبعدهم عن رسول الله ﷺ، وغيبتهم عن مجالسته، وقلَّة ما يَرِدُ عليهم من مواعظ (¬١) القرآن.

﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ من الأوامر والنَّواهي؛ لقوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: ٢٢٩]، وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة: ١٨٧].

﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾: يعلمُ حالَ كلِّ واحدٍ مِنْ أهلِ الوَبَر والمَدَر.

﴿حَكِيمٌ﴾ فيما يصيب به مسيئهم ومحسنهم عقابًا وثوابًا.

ذِكْرُ العِلم بعد العملِ أبلغُ وعدٍ ووعيدٍ، وأكملُ بشارةٍ وتهديدٍ.

* * *

(٩٨) - ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ﴾: يصرفُه في سبيل الله ويتصدَّق به (¬٢).

﴿مَغْرَمًا﴾: غرامةً وخسرانًا؛ أي: يجعلُه مقصدَه، ولا يرى فيه غير ذلك؛ إذ لا يحتسبُه عند الله، ولا يرجو عليه ثوابًا، وإنَّما ينفقُ رياءً أو تَقيَّة.

Juz 4, halaman 432 ›

وأصل الغُرْمِ: الدَّين، ومنه تعوّذ رسول الله ﷺ من المغرَمِ والمأثم (¬١)، ولكنْ كثر استعمالُه فيما يؤديه (¬٢) الإنسان مما لا يلزمُه بحقٍّ، وفي لفظه معنى اللُّزوم، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ [الفرقان: ٦٥].

﴿وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ﴾ الدَّائرة في الأصل: مصدرٌ سُمِّيَ به كالعاقبة، أو اسمُ فاعل من دار يدور، سُمِّيَ به عُقبةُ الزَّمان التي لا مخلَص عنها، فهي تحيط الشَّيء كما تحيط الدَّائرة.

ويحتمل أن يؤخذ من دور الزَّمان؛ أي: ينتظِر بكم ما تأتي به الأيَّام وتدور به من النَّوائب؛ لينقلبَ الأمر عليكم فيتخلَّصوا من الإنفاق (¬٣).

﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ دعاءٌ عليهم بنحو ما تربَّصوا به، معترِضٌ كقوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [المائدة: ٦٤].

﴿السَّوْءِ﴾ بالفتح، وهو ذمٌّ للدائرة أضيف إليه (¬٤)، كقولك: رجلُ سَوءٍ؛ لأنَّ مَن (¬٥) دارت إليه ذمَّها بالسوء.

وقرئ بضم السِّين (¬٦)، قيل: بالفتح المصدر، وبالضَّم الاسم.

وقال أبو علي: معنى الدَّائرة يقتضي معنى السوء، فإنما هي إضافة بيانٍ وتأكيدٍ، كما قالوا: شمس النَّهار، ولَحْيَا رأسه، ولا يقال: رجل سَوءٍ، إلَّا بفتح السين، ولهذا

Juz 4, halaman 433 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →