Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Balad: 13 البلد

فَكُّ رَقَبَةٍ ﴿١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

تنبيه: يطعن المستشرقون، والملحدون من أبناء المسلمين في الإسلام، وينعتونه بالقسوة، وبأنه عمل على تكديس الرق، وتكريسه، ويستدلون على ذلك بما كان عند الخلفاء، والأثرياء من العبيد والسراري الكثيرة، والجواب، بل والردّ المفحم لهم، والحجر الذي يلقى في حلوقهم: أن الإسلام لم يبتدع الرق، ولم يعمل على تشجيعه، وإنما جاء؛ والبشرية غارقة بمآسي الرقيق، فلو دعا الإسلام من أول نشأته إلى تحرير الرق؛ لنفر منه الأثرياء، وذوو الجاه، والسلطان.

ولكنه عمل على تحرير الرقيق بشتى الوسائل، وفتح أبوابا كثيرة لتحريره، لم نجد ذلك في اليهودية، ولا في النصرانية، ولا في المجوسية، وغيرها من الدّيانات على ممر العصور، وقد جعل الإسلام تحرير الرقيق أول ما يجب في الكفارات لمن كان يملك رقيقا، أو قدر على شرائه، وذلك في كفارة اليمين، وكفارة الظهار، وكفارة القتل، وكفارة الجماع في رمضان، ونحو ذلك، كما حث على مكاتبة الرقيق؛ التي ذكرتها لك في سورة (النور). هذا بالإضافة إلى الترغيب في عتق الرقيق احتسابا لوجه الله. والأحاديث التي ذكرتها لك أكبر شاهد على ذلك، ولا يفوتني أن أذكر: أن الإسلام قد أمر سيد العبد أن يحسن معاملته، وأن يرفق به، وأن يتلطف بمخاطبته. وقد ذكرت نبذة عن ذلك في سورة (النور).

الإعراب: ﴿فَلا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (لا): حرف نفي، وذكرت في الشرح أنها بمعنى هلاّ. ﴿اِقْتَحَمَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿الْإِنْسانَ﴾. ﴿الْعَقَبَةَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف، بل واعتراض. (ما): اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، ﴿أَدْراكَ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى (ما)، تقديره: «هو»، والكاف مفعول به أول. ﴿مَا الْعَقَبَةُ:﴾

مبتدأ، وخبر، والجملة الاسمية في محل نصب سدت مسد مفعول ﴿أَدْراكَ﴾ الثاني، المعلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام. وقال زاده: في محل نصب سدت مسد المفعول الثاني، والثالث ل: (أدرى)؛ لأنه بمعنى: أعلم، والجملة الفعلية: ﴿أَدْراكَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿فَكُّ:﴾ خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هي فك، والجملة الاسمية تفسير ل: ﴿الْعَقَبَةَ،﴾ و ﴿فَكُّ﴾ مضاف، و ﴿رَقَبَةٍ﴾ مضاف إليه. من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، التقدير: فكك رقبة. هذا؛ ويقرأ «(فكّ رقبة)» على أنه فعل ماض، فتكون الجملة فعلية مفسرة لما قبلها، كما يقرأ (أطعم) على أنه فعل ماض أيضا، وعليه فالجملة الفعلية بدل من قوله: ﴿فَلا اقْتَحَمَ﴾.

﴿أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ (١٦)﴾

الشرح: ﴿ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ أي: مجاعة. والسغب: الجوع، والساغب: الجائع، وأنشد أبو عبيدة: [الطويل]

Juz 10, halaman 601 ›

فلو كنت جارا يا بن قيس بن عاصم... لما بتّ شبعانا وجارك ساغبا

يريد فلو كنت جارا قائما بحق الجوار؛ لما حدث هذا؛ أي: شبعك، وجوع الجار. هذا؛ والمسغبة، والمقربة، والمتربة مفعلات من: سغب: إذا جاع، وقرب في النسب، يقال: فلان ذو قرابتي، وذو مقربتي، والمسغبة... إلخ: كل واحد منها مصدر ميمي على وزن: مفعلة.

هذا؛ ووصف اليوم بذي مسغبة، كقولهم: همّ ناصب؛ أي: ذو نصب. هذا؛ وإطعام الطعام فضيلة، وهو مع السغب الذي هو الجوع أفضل. وعن عمر بن الخطاب-﵁-قال:

سئل رسول الله ﷺ: أي: الأعمال أفضل؟ قال: «إدخالك السرور على مؤمن أشبعت جوعته، أو كسوت عورته، أو قضيت حاجة له». رواه الطبراني، وعن معاذ بن جبل-﵁-عن النبي ﷺ قال: «من أطعم مؤمنا حتّى يشبعه من سغب، أدخله الله بابا من أبواب الجنة، لا يدخله إلاّ من كان مثله». أخرجه الطبراني، وروي عنه ﷺ: أنه قال: «من موجبات الرحمة إطعام المسلم السغبان».

﴿يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ﴾ أي: قرابة. يقال: فلان ذو قرابتي، وذو مقربتي. يخبرنا الله جلت قدرته أن الصدقة على القرابة أفضل منها على غير القرابة، كما أن الصدقة على اليتيم الذي لا كافل له أفضل من الصدقة على اليتيم الذي يجد من يكفله. وخذ ما يلي:

فعن سلمان بن عامر-﵁-قال: «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان: صدقة، وصلة». أخرجه النسائي، والترمذي، وعن عبد الله بن عمر-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «أيّما رجل أتاه ابن عمّه يسأله من فضله، فمنعه، منعه الله فضله يوم القيامة». أخرجه الطبراني. ومن قوله ﷺ: «أفضل الصدقة على ذي الرّحم الكاشح».

وخذ قول زهير في معلقته رقم [٥١]. [الطويل]

ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله... على قومه يستغن عنه ويذمم

وعن سهل بن سعد-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا». (وأشار بالسبابة والوسطى، وفرج بينهما) رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي. وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «كافل اليتيم له، أو لغيره، أنا وهو كهاتين في الجنّة». (وأشار مالك بالسبابة والوسطى) رواه مسلم، ومالك، ومعنى «له»: بينه وبينه قرابة بأن يكون جدا، أو عما، أو أخا، أو نحو ذلك من الأقارب، أو يكون أبو المولود قد مات فتقوم الأم مقامه، أو ماتت الأم فيقوم أبوه في التربية مقامها، ومعنى «لغيره»: بأن يكون غريبا عن الكافل، فيحضنه ويكفله، ولا قرابة بينهما، وقد يكون ثوابه أكثر، وأجره أعظم بلا ريب، ولا شك.

﴿أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ﴾ أي: لا شيء له؛ حتى كأنه قد لصق بالتراب من الفقر، ليس له مأوى إلا التراب، وترب: إذا افتقر. قال الهذلي: [الطويل]

Juz 10, halaman 602 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →