Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Balad: 14 البلد

أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ﴿١٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

الله له وكمال عنايته به، روى الحافظ ابن عساكر عن مكحول قال: قال النبي ﷺ: "يَقُولُ الله تعالى: يَابْنَ آدَمَ: قَدْ أَنْعَمْتُ عَلَيْكَ نِعمًا لا تُحْصِي عَدَدَهَا، وَلا تُطِيقُ شُكْرَهَا وَإِنَّ مِمَّا أَنعَمْتَ بهِ عَليْكَ أَنْ جَعَلْتُ لَكَ عَيْنَيْن تَنْظُرُ بِهمَا، وَجَعَلْتُ لَهُمَا غِطَاءً فَانْظُرْ بعَيْنَيْكَ إِلى مَا أَحْلَلْتُ لَك، وإِنْ رأَيْتَ مَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ فأَطْبِقْ عَلَيْهِمَا غِطَاءَهُمَا، وَجَعَلُتْ لَكَ لِسَانًا، وَجَعَلْتُ لَكَ غِلاقًا فَانْطِقْ بِمَا أَمَرْتُكَ وأَحْلَلْتُ لَك، وَإِنْ عُرضَ عَليْكَ مَا حَرَّمتُ عَليْكَ فأَغْلِقْ عَليْكَ لِسَانَكَ، وَجَعَلْتُ لَكَ فَرْجًا، وَجَعَلْت لَهُ سِتْرًا، فأَصِبْ بفَرْجكَ مَا أَحْلَلْتُ لَكَ، فَإِنْ عُرضَ عَلَيْكَ مَا حَرَّمْتُ عَليْكَ فأَرْخ عَلَيْكَ سِتْرَك، ابْنَ آدَمَ: إِنَّكَ لا تَحْمِلُ سُخْطِي وَلا تُطِيق انْتِقَامِي".

(وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ):

أَي: وأَرشدناه إِلى طريق الخير ليسلكه فينجو ويفلح، وبينا له طريق الشر لينأَى عنه ويتجنبه كيلا يهلك، وذلك حتى لا يكون للناس على الله حجة. روي عن قتادة قال: ذُكر لنا أَن النبي ﷺ كان يقول: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هُمَا النَّجْدانِ: نَجْدُ الْخَيْرِ، ونَجْدُ الشَّرِّ، فَلِمَ تَجْعَلُ نَجْدَ الشَّرِّ أَحبَّ إِليْكَ مِنْ نَجِدِ الْخَيْرِ؟ ".

وروى عن عكرمة قال: النجدان: الثديان، وهو مروي عن ابن عباس وعلى ﵄ لأَنَّهُما كالطريقين لحياة الولد ورزقه، أَي: إِن الله يهدي ويرشد الرضيع إِليهما دون إِرشاد أَو دلالة من أَحد.

(فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦))

Juz 10, halaman 1917 ›

المفردات:

(اقْتَحَمَ): الاقتحام؛ الدخول في الشيء بسرعة وشدة من غير روية.

(الْعَقَبَةُ): الطريق الوعر في الجبل، والمراد بها هنا: الأَعمال الصالحة لما في القيام بها من المعاناة والمشقة ومجاهدة النفس.

(فَكُّ رَقَبَةٍ): الفك: تخليص شيءٍ من شيءٍ، والمراد تخليص رقبة العبد بالإِعتاق.

(مَسْغَبَةٍ): مجاعة، قال الراغب: الجوع من التعب.

(مَقْرَبَةٍ): قرابة.

(مَتْرَبَةٍ): افتقار، يقال: ترب: إِذا افتقر، فكأَنه قد لصق بالتراب من الفقر.

التفسير

١١ - (فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ):

أَي: فهلا أَنفق ماله الذي يزعم أَنه أَهلكه في المكام والمفاخرة، أَو في عداوة النبي صلي الله عيله وسلم هلاَّ أَنفقه في شكر الله على نعمه العظيمة وآلائه الجليلة؟: لم يفعل ذلك، بل قصر فجحد النعمة وكفر بالنعم، واتبع هوى نفسه، وكان الأُولى به أَن يكون عارفًا الفضل ربه، متعرفًا عليه في الرخاءٍ ليعرفه في الشدة، حاملا نفسه على اقتحام الشدائد والدخول في الصالحات بمسارعة ومسابقة، والقيام بمشاق الأَعمال وأَكثرها تعبًا وعناءً ومجاهدة لنفسه حتى يجتاز العقبة الكئود والحاجز الصعب الذي يحول بين المرءِ ورحمة ربه ورضوانه في الجنة، ولا يجتازه إِلا بقهر النفس ورياضتها على المكاره، وحملها على أَن تكون تابعة لما جاءَ به الله، الجنة قد حفت بالمكاره، وحفت النار بالشهوات.

وقيل: هذا دعاءٌ على هذا الكافر أَلاَّ يرزقه الله الخير أَي: فلا نجا ولا سلم من لم ينفق ماله في فك الرقاب وإِطعام الجياع.

Juz 10, halaman 1918 ›

١٢ - (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ):

أَي: وما أَعلمك وأَخبرك ما اقتحام العقبة ومجاوزتها وتخطيها؛ وهذا ينبئُ عن عظيم شأْنها وكبير خطرها، وقد أَبانها الله لرسوله بقوله بعد: (فَكُّ رَقَبَةٍ) إِلخ.

قال سفيان بن عيينة: كل شيءٍ قال فيه: (وَمَا أَدْرَاكَ) فإِنه أَخبر به، وكل شيءٍ قال فيه: (وَمَا يُدْرِيكَ) فإِنه لم يخبر به.

١٣ - (فَكُّ رَقَبَةٍ):

أَي: الإِسهام والمساعدة في تحرير الرقيق من إِسار الرق، وتخليصه من ربقة العبودية بأَن يعطيه بعض ماله ليكون ذلك عونًا له على فكاك نفسه من ذل الرق، لينعم بالحرية، ولله -سبحانه - قد خفف على هؤُلاءِ المترفين ذوي النعم الكثيرة فلم يأْمرهم بعتق الرقبة كلها حتى لا يشق عليهم ذلك، وإِنما حثهم على إِعطاءِ الرقيق المكاتب ما يساعده على تحرير رقبته وتخليصها من الرق، فقد ورد أَن أَعرابيًّا قال: يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة قال: "عِتْقُ النَّسمَةِ، وفَكُّ الرَقَبَةِ" قال: أَو ليستا بواحدة، قال ﷺ: "لا، إِنَّ عِتق النَّسمَةِ أَنْ تَنَفَردَ بعِتْقِهَا، وفَكُّ الرَقَبَةِ أَن تُعِين فِي عِتْقِهَا".

هذا، وإِن عتق الرقبة كلها فضلا كبيرًا وثوابًا عظيمًا بيّنه ﷺ بقوله: "أَيُّمَا امرئٍ مُسْلمٍ أَعتقَ امرأً مسلمًا كانَ فِكَاكَهُ مِنَ النارِ يجزي كلُّ عضوٍ منهُ عضوًا منه، وأَيما امرأةٍ مسلمةٍ أعتقت امرأةً مسلمةً كانت فِكاكَهَا مِنَ النارِ يجْزي كلُّ عضوٍ منهَا عضوًا مِنهَا" (¬١).

١٤ - (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ):

إِطعام الطعام فضيلة، رغب فيه الإِسلام ودعا إليه الرسول الكريم وحث عليه، غير أَنه مع السغب وفي يوم المجاعة والجوع العام يكون أَفضل وأزكى وأنمى في أَعمال البر، روي عنه ﷺ أَنه قال: "مِنْ مُوجباتِ الرَّحمةِ إِطعامُ المُسلمِ السَّغْبَانِ" (¬٢). أَي: إِنه قام بالإِطعام

Juz 10, halaman 1919 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →