Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Balad: 18 البلد

أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

في وقت اشتدت بالناس الحاجة، وعمتهم الفاقة، وأَصابهم الجهد، وعز فيه القوت وقل الطعام، وقال الراغب في المسغبة: الجوع مع التعب.

١٥ - (يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ):

أَي: قات وأَطعم هذا الغنى صغيرًا ضعيفًا فُقد أَبوه ومات عائله، وهو لا يملك مالا ولا يجد قوتًا ولا يقدر على كسب، فضلا على أَن هذا اليتيم له بذلك الغنيّ قرابة وصلة، وفي إِطعامه يكون قد جمع بيْن الصدقة وصلة الرحم، وفيهما من الثواب ما فيهما. وقيل لا يخص القريب نسبًا بل يشمل من له قرب بالجوار.

١٦ - (أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ):

أَي: أَو أَطعم من أَسكنته الحاجة، وقعد به الفقر، وهدّه العوز؛ فلم يملك ما يسد به خَلَّته، أَو يقضي به حاجته، بل صار في حالة لا يقيه من التراب شيءٌ فهو كما يقولون يفترش الغبراءَ، ويلتحف بالسماءِ. وقيل: هو المطروح على الطريق الذي لا بيت له.

هذا، وإِن ذلك الغني الفاجر الذي عناه القرآن سواءً أَكان شخصًا بعينه أَم هو كل من كان على هذا النحو من الغلظة والشدة والقسوة، إِن هذا الفاجر الذي تكبر بماله وتجبر بسلطانه قد ترك ما هو أَحق بالإِنفاق وأَولى بالبذل والإِعطاءِ: من رفيق ذليل، إِلى يتيم قريب فقير إِلى مسكين معدم مجهود، ترك ذلك وتجاوزه إِلى السفه وإِهلاك المال في غير ما نفع أَو خير بل أَهلكه فيما يرديه ولا ينجيه من عداوة الرسول ﷺ والصد عن سبيل الله.

(ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧) أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (٢٠))

Juz 10, halaman 1920 ›

المفردات:

(تَوَاصَوْا): أَوصى بعضهم بعضًا.

(أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ): أَهل اليمين، وهي الجهة التي فيها السعداء، أَو أَصحاب الْيُمْنِ؛ لأَنهم ميامين ومباركون على أَنفسهم وعلى غيرهم.

(أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ): هم أَهل جهة الشمال التي فيها الأَشقياءُ، أَو أَصحاب الشؤم الشر على أنفسهم وعلى غيرهم.

(مُؤْصَدَةٌ) مغلقة ومطبقة.

التفسير

١٧ - (ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ):

كلمة (ثُمَّ) هنا تفيد التراخي والتباعد في الرتبة والفضيلة، أَي: إِن مرتبة الإِيمان ومنزلته فوق جميع ما سبقه من فك الرقبة وما عطف عليه؛ لأَن الإِيمان وحده يكون سببًا للنجاة بدون أَعمال، وذلك فيمن آمن إِيمانًا كاملا تامًّا ومات في يومه قبل أَن يتمكن من عمل شيءٍ من التكاليفَ؛ فإِن ذلك ينفعه ويخلصه من النار، بخلاف الأَعمال فإِنه لا يتعد بها بدون الإِيمان.

والمعنى: ثم لا يكون مقتحَمًا للعقبة إلا إِذا كان من الذين اتصفوا بالإِيمان وتحلوا به وماتوا على ذلك؛ إِذ كل عمل لا يكون معه إِيمان بالله لا يعتد به ولا ينظر إِليه، قال تعالى في حق غير المؤْمنين: "وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءًا مَنْثُورًا" (¬١) وقال: "وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ" (¬٢) وقيل: إِذا فعل الطاعات لوجه الله وهو غير مؤمن ثم آمن بسيدنا محمد ﷺ ومات على الإِيمان فإِنها تنفعه، فقد ورد أَن حكيم بن حزام قال -بعد ما أَسلم-: يا رسول الله: إِنَّا كنا نتحنث (ننعبد) بأَعمال في الجاهلية، فهل لنا فيها من شيءٍ؟ فقال ﷺ: "أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنَ الْخَيْرِ".

Juz 10, halaman 1921 ›

(وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ):

أَي: يوصي بعضهم بعضًا بالصبر وحبس النفس ورياضتها على تحمل تبعات الطاعات ومشاقها، ومغالبة شهوات المعاصي وسورتها وغلوائها، والبعد عن بطر النعمة والفتنة بها وأَشرها، والتَّجَافِي من الجزع في المصائب والنوازل وأَهوالها.

(وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ):

أَي: يحث بعضهم بعضًا على الأَخذ بأَسباب الرحمة، وذلك بأَن يرحم المظلوم فيعينه على أَخذ حقه، ويشفق على الفقير فيعطيه مما أَفاءَ الله عليه، ويمنع المقدم على المنكر من مقارفته، وأَن يدل غيره على طريق الخير والحق، ويمنعه من سلوك طريق الشر والباطل ما وسعه ذلك، وفي الجملة يكونون محل رحمة ومكان شفقة: يعاونون غيرهم من أَرباب الحاجات وأَصحاب الكربات حتى يكون الله في عونهم ويعمهم برحمته.

وفي قوله: (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) إِشارة إِلى تعظيم أَمر الله بالصبر على شدائد التكاليف الشرعية، وبذل الجهد والوسع فيها، وفي قوله: (وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ) إِشارة إِلى الشفقة على خلق الله، هذا وإِن الطاعات لا تقوم إِلاَّ على هذين الأَصلين صدق مع الحق سبحانه، وخُلق مع الخلق وشفقة بهم.

١٨ - (أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ):

أَي: أَولئك الذين علت منزلتهم وارتفعت مكانتهم باتصافهم بالصفات الجليلة والنعوت العظيمة أَصحاب اليمين والبركة، فهم مباركون وميادمين على أَنفسهم وعلى غيرهم ممن يعاشرونهم ويخالطونهم، أَو هم أَهل الجنة السعداءُ.

١٩، ٢٠ - (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ):

أَي: والذي كذبوا بآياتنا وأَنكروها ولم يؤمنوا بها مع كمال ظهورها ووضوح حجتها هم -دون غيرهم- أَرباب الشؤْم والشر، وأَهل الشقاءِ والبؤس، تتسلط عليهم نار شديدة الإِحراق، مطبقة ومغلقة عليهم لا يفتح لهم منها باب، ولا يخرجون منها من غم أُصيبوا به، ولا يخفف عنهم من عذابها، فهم فيها أَبد الآباد، لا تنفك عنهم، وما هم منها بمخرجين.

Juz 10, halaman 1922 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →