Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Lail: 10 الليل

فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

ولا تجز هنا بلا دليل... سقوط مفعولين أو مفعول

قال ابن عقيل-رحمه الله تعالى-: وهذا الذي ذكره المصنف هو الصحيح من مذاهب النحويين، فإن لم يدل دليل على الحذف؛ لم يجز لا فيهما، ولا في أحدهما... إلخ. ﴿وَاتَّقى:﴾

الواو: حرف عطف. (اتقى): فعل ماض معطوف على ما قبله، فهو مثله في محل جزم، والفاعل يعود إلى ﴿مَنْ﴾ أيضا، ومفعوله محذوف أيضا. ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى:﴾ هذه الجملة معطوفة على ما قبلها، وإعرابها ظاهر إن شاء الله تعالى. ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط.

السين: حرف تنفيس، واستقبال، وهي تفيد التحقيق، والتأكيد في حقّ الله تعالى. (نيسره): فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط. ﴿لِلْيُسْرى:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الألف للتعذر، وخبر المبتدأ الذي هو ﴿مَنْ﴾ مختلف فيه، فقيل: هو جملة الشرط. وقيل: هو جملة الجواب. وقيل: هو الجملتان، وهو المرجح عند المعاصرين. هذا؛ وإن اعتبرت ﴿مَنْ﴾ اسما موصولا؛ فهي مبتدأ، وجملة: ﴿أَعْطى..﴾. إلخ صلتها، وجملة: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ..﴾. إلخ خبرها، ودخلت الفاء في الخبر؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم. ويقال: الفاء واقعة في جواب (أما). والجملة الاسمية على الاعتبارين مستأنفة، ومفرعة عما قبلها لا محل لها.

﴿وَأَمّا مَنْ بَخِلَ وَاِسْتَغْنى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (١٠)﴾

الشرح: ﴿وَأَمّا مَنْ بَخِلَ:﴾ بماله، فلم ينفقه في وجوه الخير، والطاعة. ﴿وَاسْتَغْنى﴾ أي: عن فضل الله تعالى، وثوابه، فلم يرغب فيه. ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى﴾ أي: فلم يؤمن، ولم يثق بما وعد الله به المحسنين من الثواب الكريم، والأجر الجزيل على إنفاق المال في وجوه الخير. ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ أي: فسنهيئه للشر بأن نجريه على يديه؛ حتى يعمل بما لا يرضي الله، فيستوجب بذلك النار. وقيل: نعسر عليه أن يأتي خيرا. وفي الآية دليل لأهل السنة، وصحة قولهم في القدر، وأن التوفيق، والخذلان، والسعادة، والشقاوة بيد الله تعالى، ووجوب العمل بما سبق له في الأزل. انتهى. خازن.

هذا؛ وقد قال الزمخشري بقوله تعالى: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ والمعنى: فسنلطف به، ونوفقه حتى تكون الطاعة أيسر الأمور عليه، وأهونها من قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ﴾ وقال بقوله تعالى هنا: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى:﴾ فسنخذله، ونمنعه الألطاف؛ حتى تكون الطاعة أعسر شيء عليه، وأشده من قوله تعالى: ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ﴾.

قال أحمد بن المنير: ألا يطيل لسانه هاهنا على أهل السنة، ولكن قصره الحق، فتراه يؤول الكلام، بل يعطله؛ لأنه يحمله على ما لا يحتمله، وعلى كلامه في أمثالها روعة السارق الخائف.

Juz 10, halaman 621 ›

هذا؛ وقال الفراء: يقول القائل: كيف قال: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ وهل في العسرى تيسير؟! فيقال في الجواب: هذا في إجازته بمنزلة قوله ﷿: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ رقم [٢١] من سورة (آل عمران)، و [٣٤] من سورة (التوبة)، و [٢٤] من سورة (الانشقاق)، والبشارة في الأصل على المفرح والسار، فإذا جمع في كلامين: هذا خير، وهذا شر؛ جاءت البشارة فيهما جميعا، وكذلك التيسير في الأصل على المفرح، فإذا جمع في كلامين: هذا خير، وهذا شر؛ جاء التيسير جميعا. انتهى. قرطبي. هذا؛ ولقد تكلمت على البخل، والبخلاء فيما تقدم كثيرا. انظر آخر سورة (محمد ﷺ والآية رقم [١١] و [١٥] من سورة (الحديد) والآية رقم [٩] من سورة (الحشر) وخذ ما يلي في حق السخاء.

فعن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ قال: «السخيّ قريب من الله، قريب من الجنة، قريب من الناس، بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار. ولجاهل سخيّ أحبّ إلى الله من عالم بخيل». رواه الترمذي.

وعن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ قال: «ألا إن كلّ جواد في الجنة حتم على الله وأنا به كفيل، ألا وإنّ كلّ بخيل في النار حتم على الله، وأنا به كفيل». قالوا: يا رسول الله! من الجواد، ومن البخيل؟ قال: «الجواد من جاد بحقوق الله ﷿ في ماله. والبخيل من منع حقوق الله، وبخل على ربّه، وليس الجواد من أخذ حراما، وأنفق إسرافا». رواه الأصبهاني.

وعن عمر-﵁ وأرضاه-قال: إن رسول الله ﷺ قال: «إن الله ﵎ بعث حبيبي جبريل ﵊ إلى إبراهيم ﵇، فقال له: يا إبراهيم! إني لا أتّخذك خليلا على أنّك أعبد عباد لي، ولكن اطلعت على قلوب المؤمنين، فلم أجد قلبا أسخى من قلبك». رواه الطبراني وابن حبان.

وعن جابر بن عبد الله-﵄-عن رسول الله ﷺ عن جبريل ﵇، عن الله تعالى؛ قال: «إن هذا دين ارتضيته لنفسي، ولن يصلح له إلاّ السخاء، وحسن الخلق، فأكرموه بهما ما صحبتموه». رواه الطبراني في الأوسط.

ومعلوم: أن سيدنا رسول الله ﷺ هو صفوة الصفوة من سادة العرب، والمثل الأعلى للإنسانية الكاملة الفياضة بالخير، والرحمة، والجود، والعطاء، فكل العالمين دونه في النبل، والكمال، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم، لا جرم كان أجود الناس، وأكثرهم عطاء، وأبذلهم للخير، والمال، وكيف لا يكون كذلك؛ وروحه أقوى الأرواح، ونفسه أحسن النفوس، ومزاجه أعدل الأمزجة، وعليه أنزل: ﴿وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ فكان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، وكانت الأموال تأتيه من كل فج عميق بكثرة، فلا يقوم من مجلسه؛ حتى يفرقها كلها في وجوه الخير، والبر، والإحسان، ولا يرد

Juz 10, halaman 622 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →