(كأن الملح خالطه إذا ما ... تلظّى كالعقيقة في الظلال)
﴿لا يَصلاها إلا الأشْقَى﴾ أي الشقّي. ﴿والذي كذّب وتولّى﴾ فيه وجهان: أحدهما: كذّب بكتاب الله وتولّى عن طاعة الله , قاله قتادة. الثاني: كذّب الرسولَ وتولّى عن طاعته. ﴿وما لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمةٍ تُجْزَى إلا ابتغاءَ وجهِ ربِّه الأَعْلَى﴾ فيه وجهان: أحدهما: وما لأحد عند الله تعالى من نعمة يجازيه بها إلا أن يفعلها ابتغاء وجه ربه فيستحق عليها الجزاء والثواب , قاله قتادة. الثاني: وما لبلال عند أبي بكر حين اشتراه فأعتقه من الرق وخلّصه من العذاب نعمةٌ سلفت جازاه عليها بذلك إلا ابتغاء وجه ربه وعتقه , قاله ابن عباس وابن مسعود ﴿ولَسوفَ يَرْضَى﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: يرضى بما أعطيه لسعته. الثاني: يرضى بما أعطيه لقناعته , لأن من قنع بغير عطاء كان أطوع لله.