Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Lail: 5 الليل

فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

وقرأ ابن مسعود: (والذي خلق الذكر والأنثى). وعن الكسائي: (وما خلق الذكر والأنثى) بالجر على أنه بدل من محل "ما خَلَقَ"، بمعنى: وما خلقه الله، أي: ومخلوق الله الذكر والأنثى. وجاز إضمار اسم الله؛ لأنه معلوم لانفراده بالخلق، إذ لا خالق سواه. وقيل: إنّ الله لم يخلق خلقًا من ذوى الأرواح ليس بذكٍر ولا أنثى. والخنثى، وإن أشكل أمره عندنا فهو عند الله غير مشكٍل، معلوم بالذكورة أو الأنوثة؛ فلو حلف بالطلاق أنه لم يلق يومه ذكرًا ولا أنثى، ولقد لقي خنثى مشكلًا: كان خانثًا؛ لأنه في الحقيقة إمّا ذكرًا أو أنثى، وإن كان مشكلًا عندنا. "شَتَّى" جمع شتيٍت، أي: إنّ مساعيكم أشتات مختلفة، وبيان اختلافهما فيما فصل على أثره.

[(فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى)] ٥ - ٧ [

(أَعْطى) يعنى حقوق ماله، (وَاتَّقى) الله فلم يعصه. (وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى) بالخصلة الحسنى، وهي الإيمان. أو بالملة الحسنى، وهي ملة الإسلام، أو بالمثوبة الحسنى: وهي الجنة. (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى) فسنهيئه لها من يسر الفرس للركوب إذا أسرجها وألجمها. ومنه قوله ﵇: «كل ميسر لما خلق له». .........

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خَلَقَ﴾: قراءة النبي ﷺ، وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبي الدرداء، وهي شاهدة لقراءة من قرأ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾، بجر ﴿الذّكرِ﴾ لكونه بدلاً من ﴿مَا﴾ ".

قوله: (فَسَنُهيِّئُه لها)، عن بعضهم: تيسر، كذا. واستيسر: أي: تسهل وتهيأ، وقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ﴾ [المزمل: ٢٠]، ويسرت كذا، أي: سهلته وهيأته، قال تعالى: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾.

قوله: (كل ميسر لما خُلق له)، الحديث من رواية البخاري ومسلم وأحمد والترمذي وأبي داود وابن ماجه، عن علي ﵁، قال: قال رسول الله? : "ما منكم من أحد إلا وكُتب مقعده من النار ومقعده من الجنة، قالوا: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا؟ فقال: اعملوا،

Juz 16, halaman 469 ›

والمعنى فسنلطف به ونوفقه حتى تكون الطاعة أيسر الأمور عليه وأهونها، من قوله: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ)] الأنعام: ١٢٥ [.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فكل ميسر لما خُلق له". أما من كان من أهل السعادة، فسيصير لعمل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاوة، فسيصير لعمل الشقاء، ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾، الآيتين. وما أدري كيف أورد هذا الحديث هاهنا، وهو يهدم قاعدة مذهبه.

الانتصاف: "هلا أطال لسانه في هذا المقام، لكن قصره الحق، فتراه يتأول الكلام بخلق اللُّطف والخذلان، ويحمله على ما لا يحتمله".

روى محيي السنة عن الخطابي أنه قال: "قولهم: أفلا نتكل على كتابنا؟ مطالبة منهم بأمر يوجب تعطيل العبودية، وروم أن يتخذوا حجة لأنفسهم في ترك العمل، فأعلمهم النبي? بقوله: اعملوا، فكل ميسر لما خلق له، بأمرين لا يُبطل أحدهما بالآخر: باطن هو العلة الموجبة في حُكم الربوبية، وظاهر هو السمة اللازمة في حق العبودية، وهو أمارة مخيلة غير مفيدة حقيقة العلم. ونظيره الرزق المقسوم مع الأمر بالكسب، والأجل المضروب في العمر مع المعالجة بالطب؛ فإنك تجد المغيب فيهما علة موجبة، والظاهر البادي سبباً مخيلاً، وقد اصطلح الناس خاصتهم وعامتهم، أن الظاهر منهما لا يترك بسبب الباطن".

وقلت: تلخيصه: عليكم بشأن العبودية وما خُلقتم لأجله وأُمرتم به، وكِلوا أمور الربوبية المغيبة إلى صاحبها، فلا عليكم بشأنها، والله أعلم.

قوله: (حتى تكون الطاعة أيسر الأمور عليه وأهونها)، روينا عن أبي داود، عن سالم قال: قال رجل من خزاعة: "ليتني صليت فاسترحت! فكأنهم عابوا ذلك عليه، فقال: سمعت

Juz 16, halaman 470 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →