Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
(سورة ألم نشرح)
[﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)﴾].
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)﴾ هذا توقيف معناه: إثبات شرح صدره ﷺ، وتعديد ما ذكر بعده من النعم.
وشرح صدره ﷺ: هو اتساعه لتحصيل العلم، وتنويره بالحكمة والمعرفة. وقيل: هو شق جبريل لصدره في صغره، أو في وقت الإسراء، حين أخرج قلبه وغسله.
﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢)﴾ فيه ثلاثة أقوال:
الأول: - قول الجمهور -: أن الوزر: الذنوب، ووضعها: هو غفرانها، فهو كقوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، وهذا على قول من جوز صغائر الذنوب على الأنبياء، أو على أن ذنوبه كانت قبل النبوة.
الثاني: أن الوزر: هو أثقال النبوة وتكاليفها، ووضعها على هذا: هو إعانته عليها، وتمهيد عذره بعد ما بلغ الرسالة.
الثالث: أن الوزر: هو تحيُّره قبل النبوة؛ إذ كان يرى أن قومه على
Juz 4, halaman 713 ›
ضلال، ولم يأته من الله أمر واضح، فوضعه على هذا: هو بالنبوة والهدى للشريعة.
﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣)﴾ عبارة عن ثِقَلِ الوزر المذكور وشدته عليه.
قال الحارث المحاسبي: إنما وُصفت ذنوب الأنبياء بالثِّقَل، وهي صغائر مغفورة لهم؛ لهمِّهم بها وتحسُّرهم عليها، فهي ثقيلة عندهم؛ لشدة خوفهم من الله، وهي خفيفة عند الله.
وهذا كما جاء في الأثر: «إن المؤمن يرى ذنوبه كالجبل يقع عليه، والمنافق يرى ذنوبه كالذبابة تطير فوق أنفه» (¬١).
واشتقاق ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾:
من نقض البنيان وغيره.
أو من النقيض، وهو الصوت؛ فكأنه يُسمع لظهره نقيض كقنيض ما يُحمل عليه شيءٌ ثقيل.
﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)﴾ أي: نوَّهنا باسمك وجعلناه شهيرًا في المشارق والمغارب.
وقيل: معناه اقتران ذكره بذكر الله في الأذان والخطب والتشهد وفي مواضع من القرآن، وقد روي في هذا حديث: إن الله قال له: «إذا ذُكرتُ ذُكرتَ معي» (¬٢).
Juz 4, halaman 714 ›
فإن قيل: لم قال: ﴿لَكَ ذِكْرَكَ﴾ و ﴿لَكَ صَدْرَكَ﴾ مع أن المعنى مستقل دون ﴿لَكَ﴾؟
فالجواب: أن قوله: ﴿لَكَ﴾ تدل على الاعتناء به والاهتمام بأمره.
﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ هذا وعد باليُسر بعد العسر، وإنما ذكره بلفظ ﴿مَعَ﴾ التي تقتضي المقارنة (¬١)، ليدل على قرب اليسر من العسر.
فإن قيل: ما وجه ارتباط هذا مع ما قبله؟
فالجواب: أنه ﷺ كان بمكة هو وأصحابه في عُسر من إذاية الكفار ومن ضيق الحال، فوعده الله باليسر، وقدَّم تعديد النعم تسلية وتأنيسًا؛ لتطيبَ نفسه ويقوى رجاؤه، كأنه يقول: إن الذي أنعم عليك بهذه النعم سينصرك ويظهرك ويبدِّل لك هذا العسر بيسر قريب، ولذلك كرر ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ مبالغةً، وقال رسول الله ﷺ: «لن يغلب عسر يسرين» (¬٢)، وقد روي ذلك عن عمر وابن مسعود.
وتأويله: أن العسر المذكور في هذه السورة واحد؛ لأن الألف واللام للعهد كقولك: «جاءني رجل فأكرمت الرجل»، واليسر اثنان؛ لتنكيره.
وقيل: إن اليسر الأول: في الدنيا، والثاني: في الآخرة.
﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ (٧)﴾ هو من النَّصَب بمعنى التعب، والمعنى: إذا فرغت من أمر فاجتهد في آخر.
Juz 4, halaman 715 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.