Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tin: 5 التين

ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم

(وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨))

المفردات:

(طُورِ سِينِينَ): هو جبل الطور الذي كلم الله عليه موسى ﵇ وقيل: سينين وسيناءَ -بكسر السين وفتحها- علمان على الموضع الذي هو فيه، ولذلك أُضيف إِليهما.

(الْبَلَدِ الأَمِينِ): مكة المكرمة.

(تَقْوِيمٍ): أَكمل تعديل، يقال: قَوَّمَ العودَ: عدّله وجعله مستقيمًا.

(غَيْرُ مَمْنُونٍ): غير مقطوع، من المن: وهو القطع.

(بِالدِّينِ): المراد به الجزاءُ.

التفسير

١ - (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ):

أَقسم الله - تعالى - ببقاع مباركة عظيمة ظهر فيها الخير والبركة بسكنى الأَنبياءِ والمراسلين، فأَقسم بالتين، وقد اختلف المفسرون في المراد منها على أَقوال كثيرة، فقيل:

Juz 10, halaman 1959 ›

يراد بها مسجد دمشق، وقيل: هي نفسها، وقيل: الجبل الذي عندها، واختلفوا كذلك في الزيتون، فقال كعب الأَحبار، وقتادة، وابن زيد وغيرهم: هي مسجد بيت المقدس وقيل: بيت المقدس نفسه، وقيل غير ذلك؛ لأَنها منابت التين والزيتون، وعلى هذه الأَقوال يكون التين والزيتون كناية عن مواضع كنى بها عن مغارسها التي تكثر فيها، حتى يتناسب الإِقسام بهما مع الإِقسام بطور سينين، وبالبلد الأَمين اللتين عطفتا عليهما، وقال قليل من المفسرين: إِن الإِقسام هو بالنوعين لذاتهما، لاختصاصهما بخواص عجيبة، وفوائد عظيمة، روى أَبو ذر أَنه أَهدى إلى النبي ﷺ طبق من تين، فأَكل منه، وقال لأَصحابه: "كلو، فلو قلت: إِن فاكهة نزلت من الجنة لقلت: هذه" إِلى آخر ما روي، وأَما الزيتون فهو إِدام، وله فوائد جمة، وشجرته من الشجرة المباركة المشهود لها في التنزيل، وعن معاذ بن جبل أَنه مر بشجرة زيتون، فأَخذ منها سواكًا فاستاك به وقال: سمعت النبي ﷺ يقول: "نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة".

ورجح الرأْي الأَول على الثاني حيث فقد في الثاني التناسب الذي يقتضيه العطف إذ عُطِفَت الأَماكن على الأَشجار، وهو أَن المراد بهما مغارسهما-:

٢ - (وَطُورِ سِينِينَ):

هو الجبل الذي كلم الله تعالى - عليه موسى ﵇ ويقال له أَيضًا: طور سيناء -بفتح السين وكسرها مع المد- وهو بقرب التيه، وقيل: إِن سينين وسيناءِ علمان على البقعة التي فيها الجبل، وعن قتادة أَنه قال: سينين مبارك حسن ذو شجر، وقيل: كل جبل فيه أَشجار مثمرة يسمى سينين وسيناء.

٣ - (وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ):

وهو مكة المكرمة، وَأَمَانَتَهَا أَنها تحفظ من دخلها كما يحفظ الأَمينُ ما يؤتمن عليه، ويبذل الجهد في حفظه وصيانته، فلا يعتريه أَي: أَذى أَو عدوان.

Juz 10, halaman 1960 ›

ويجوز أَن يكون الأَمين بمعنى المأْمون، لأَنه مأْمون الغوائل فلا يصيب داخله أَي ضر ولا يقع عليه أَي اعتداءِ على نفسه أَو ماله كما قال تعالى: "أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ" (¬١).

ونسبه الأَمين بمعنى الأمانة أو بمعنى المأْمون الغوائل إِلى البلد مجازية، والإِتيان باسم الإِشارة للتعظيم.

والغرض من القسم بهذه الأَشياءِ الإِبانة عن شرف البقاع المباركة دينيا ودنيويًا، وعما ظهر فيها من خير وبركة ببعثة الأَنبياء والمرسلين.

وقال ابن كثير: ذهب بعض الأَئمة إِلى أَن هذه محال ثلاثة بعث الله في كل منها نبيًا مرسلا من أُولي العزم أَصحاب الشرائع الكبار، فالأَول محلة التين والزيتون وهي بيت المقدس التي بعث الله فيها عيسى ﵇ والثاني طور سنين وهو طور سيناءَ الذي كلم الله منه موسى بن عمران، والثالث مكة وهو البلد الأَمين الذي من دخله كان آمنًا وهو أَثر إِبراهيم ﵇ -أَرسل فيه محمدًا ﷺ وقد ذكر في آخر التوراة هذه الأماكن الثلاثة. قالوا: "جاءَ الله من طور سيناءَ، يعني الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأَشرق من ساعير. يعني جبل بيت المقدس الذي بعث الله منه عيسى، واستعلن من جبال فاران، يعني جبال مكة التي أَرسل الله منها محمدًا ﷺ" أهـ. ابن كثير.

٤ - (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ):

جواب القسم، أَي: لَقد خلقنا جنس الإِنسان -وهو شامل للمؤمن والكافر- في أَحسن ما يكون من التعديل والتقويم صورة ومعنى، حيث بَرَأَهُ -سبحانه- مستوى القامة، متناسب الأَعضاءِ حسن الصورة. قوي الإِحساس، سليم العقل، متصفًا بالحياة والعلم، والسمع البصر، والإِرادة والتكلم، وغير ذلك من الصفات والعجائب التي أَودعت فيه.

ويكفي في هذا الباب -وهو القول الفصل- أَن الله خلق آدم بيديه،، وأَمر -سبحانه- ملائكته ﵈ بالسجود له وهم المكرمون لديه.

Juz 10, halaman 1961 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →