Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Alaq: 18 العلق

سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وروي: أن أبا جهل الخبيث مر على النبي ﷺ، وهو يصلي عند المقام، فقال له أبو جهل:

ألم أنهك عن هذا يا محمد؟! فأغلظ له رسول الله ﷺ القول، فقال له أبو جهل: بأي شيء تهددني يا محمد؟! والله إني لأكثر أهل الوادي هذا ناديا! وروي: أنه كان قال للنبي ﷺ لما انتهره حيث نهاه عن الصلاة: لقد علمت ما بها رجل أكثر ناديا مني، لأملأن عليك هذا الوادي، إن شئت خيلا جردا، ورجالا مردا! فكانت الآية الكريمة ردا عليه. وفي الأخبار: أن الزبانية رؤوسهم في السماء، وأرجلهم في الأرض. وقيل: إنهم أعظم الملائكة خلقا، وأشدهم بطشا، والعرب تطلق هذا الاسم على من اشتد بطشه. قال الشاعر: [الطويل]

مطاعيم في القصوى مطاعين في الوغى... زبانية غلب عظام حلومها

﴿كَلاّ لا تُطِعْهُ:﴾ ليس الأمر على ما يظنه أبو جهل، فلا تطعه فيما دعاك إليه من ترك الصلاة. ﴿وَاسْجُدْ﴾ أي: صل لله. ﴿وَاقْتَرِبْ﴾ أي: تقرب إلى الله جل ثناؤه بالطاعة والعبادة.

وقيل: المعنى إذا سجدت؛ فاقترب من الله بالدعاء. روى عطاء عن أبي هريرة-﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أقرب ما يكون العبد من ربّه، وأحبّه إليه ما كانت جبهته في الأرض ساجدا لله». انتهى. قرطبي، والحديث المشهور: «أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد».

قال العلماء: وإنما كان ذلك؛ لأنها نهاية العبودية، والذلة، ولله العزة التي لا مقدار لها، فكلما بعدت من صفته؛ قربت من جنته، ودنوت من جواره في داره، وفي الحديث الصحيح: أن النبي ﷺ قال: «أمّا الركوع، فعظّموا فيه الرّبّ، وأمّا السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء، فإنه قمن أن يستجاب لكم». ولقد أحسن من قال: [الكامل]

وإذا تذلّلت الرقاب تواضعا... منّا إليك فعزّها في ذلّها

هذا؛ والثابت عند الشافعي، وغيره: أنه يسن سجود التلاوة لقراءة هذه الآية، ولسماعها، وقد ذكرت لك في سجدة (الانشقاق) تثبت السجود لتلاوتها. وقد روى ابن وهب عن حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن علي-﵁-قال: (عزائم السجود أربع:

الم، وحم تنزيل من الرحمن الرحيم، والنجم، واقرأ باسم ربك). وقال القرطبي-رحمه الله تعالى-: قلت: وقد روينا من حديث مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن نافع عن ابن عمر-﵄-قال: لما أنزل الله تعالى: ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ قال رسول الله ﷺ لمعاذ: «اكتبها يا معاذ!». فأخذ معاذ-﵁-اللوح، والقلم، والنون، وهي الدواة، فكتبها معاذ-﵁. فلما بلغ: ﴿كَلاّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ سجد اللوح، وسجد القلم، وسجدت النون، وهم يقولون: اللهم ارفع به ذكرا، اللهم احطط به وزرا، اللهم اغفر به ذنبا. قال معاذ: سجدت، وأخبرت رسول الله ﷺ فسجد. وانظر الآية رقم [٢١] من سورة (الانشقاق).

Juz 10, halaman 667 ›

الإعراب: ﴿فَلْيَدْعُ:﴾ الفاء: هي الفصيحة. (ليدع): فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الواو، والضمة قبلها دليل عليها، والفاعل يعود إلى أبي جهل المتحدّث عنه في هذه الآيات. ﴿نادِيَهُ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ذلك واقعا به، وحاصلا له؛ فليدع. ﴿سَنَدْعُ:﴾ السين: حرف استقبال، ويفيد هنا التحقيق، والتوكيد. (ندع):

فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو المحذوفة قراءة، والفاعل ضمير مستتر تقديره: «نحن». ﴿الزَّبانِيَةَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿كَلاّ:﴾ حرف ردع. ﴿كَلاّ:﴾ ناهية. ﴿تُطِعْهُ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: ﴿كَلاّ،﴾ والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَاسْجُدْ:﴾ الواو: حرف عطف.

(اسجد): فعل أمر، وفاعله أنت، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها.

خاتمة:

أبو جهل كان العدو اللدود للنبي ﷺ منذ بدء الدعوة، وكان على رأس المستهزئين بالنبي ﷺ، وبالمستضعفين، وقد أذله الله في غزوة بدر عند ما وقع جريحا لا يستطيع الحركة بسبب طعنات من شباب الأنصار، وبعد انتهاء المعركة بهزيمة قريش عثر ابن مسعود على أبي جهل مكوما على الأرض، فقال له: أخزاك الله يا عدو الله! ثم داس على رقبته، فقال له: لقد رقيت مرقى عاليا يا رويعي الغنم! فقال ابن مسعود: الإسلام يعلو، ولا يعلى عليه. فقال ابن مسعود: كيف تجدك؟ قال: أخبر محمدا بأني لا أزال أشد عداوة له من ذي قبل. فحز رأسه بسيفه؛ لأن سيف ابن مسعود لم يقطع برقبته لغلظها، ثم جره بشعره حتى ألقاه بين يدي الرسول ﷺ، فلما أخبره بمقاله. قال: «لا إله إلا الله فرعوني أشد من فرعون موسى» أي: لأن فرعون موسى لما أدركه الغرق قال: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾.

تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم، وصلّى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

انتهت سورة (العلق) شرحا، وإعرابا.

والحمد لله رب العالمين.

Juz 10, halaman 668 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →