Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Bayyinah: 1 البينة

لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (١) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (٢) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (٣) وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (٤) وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥))

المفردات:

(أَهْلِ الْكِتَابِ) اليهود والنصارى.

(وَالْمُشْرِكِينَ): وعبدة الأَصنام والنيران من العرب والعجم.

(مُنفَكِّينَ) أَي: لم يكونوا منتهين ولا مفارقين لما كانوا عليه.

(الْبَيِّنَةُ): الحجة الواضحة.

(يَتْلُوا): يقرأ عليهم من حفظه (صُحُفًا مُطَهَّرَةً) أَي: صحفًا من القرآن منزهة عن الباطل والشبهات.

(فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ) أَي: في الصحف أَحكام لا عوج فيها تبين الحق من الباطل.

(حُنَفَاءَ): مائلين عن الأَديان الباطلة إِلى الدين الحق.

(دِينُ الْقَيِّمَةِ) أَي: دين الملة المستقيمة.

Juz 10, halaman 1979 ›

التفسير

١ - ٣ - (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِنْ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفًا مُطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ):

أَي: لم يكن الذين كفروا بمحمد ﷺ من أَهل الكتاب -اليهود والنصارى والمشركين وهم عبدة الأَصنام والنيران من مشركي العرب والعجم، لم يكونوا منتهين ولا مفارقين ما عاهدوا الله عليه من الوعد باتياع الحق والإِيمان بالرسول المبعوث في آخر الزمان، والعزم على إِنجاز هذا الوعد (حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَةُ) أَي: إِلى أَن تأْتيهم الحجة الواضحة، والمراد بها محمد ﷺ أَي: إِنهم جعلوا إتيان البينة ميقاتًا لتنفيذ وعدهم بالإِيمان بالنبي الذي تحدثت عن بعثته كتبهم، وكان مقتضى ذلك أَن يؤمنوا به إِذا بعث فيهم مؤيدًا بالقرآن، ولكنهم افترقوا في أَمره، وجعلوا إِتيانه ميقاتًا للانفكاك والاقتران واختلاف الوعد. فآمن بعضهم بنبوته وأَنكرها بعضهم بغيًا وحسدًا.

وكان أَهل الكتاب يستفتحون على المشركين، ويقولون: اللهم افتح علينا، وانصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان، وذلك لما يجدونه في التوراة والإِنجيل من نعوته وأَمارات بعثه، وكان المشركون يسمعون ذلك منهم فاعتقدوا صحته بما شاهدوا من نصر الله لهم على أَعدائهم، وكانوا يسألون اليهود عن رسول الله ﷺ وهل هو النبي المذكور في كتبهم، وإِيراد الصلة فعلا في قوله تعالى "الَّذِينَ كَفَرُوا" للإِشارة إِلى أَن كفرهم حادث بعد أَنبيائهم بإِلحادهم في صفات الله ﷿

(رَسُولٌ مِنْ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفًا مُطَهَّرَةً) بيان للبينة، وأَن المراد منها محمد ﷺ وتنوينه للإِيذان بغاية ظهور أَمره، وأَنه حقيق بالتفخيم والتعظيم، وفي وصفه بأَنه (من الله) تأْكيد لما أَفاده التنوين في (رسول) من الفخامة الذاتية وذلك بالفخامة الإضافية إِلى الله تعالى، أَي: رسول وأَي رسول كائن من الله تعالى يتلو عليهم صفحا من القرآن مما حفظه عند التلقي من جبريل ﵇ منزهة عن الباطل، أَو المراد بتطهيرها: تطهير من يمسها كأَنه قيل: "لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ" (¬١).

Juz 10, halaman 1980 ›

(فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ) أَي: وفي تلك الصحف أَحكام مكتوبة لا عوج فيها تبين الحق من الباطل وقيل: المراد بالكتب التي فيها، هي كُتُب الأَنبياء السابقين، لأَن القرآن مصدق لها. فكأَنَّها فيه لا سيما وأَنه قد جمع ثمرتها.

٤ - (وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَةُ):

هذا ظاهر في أن كفرهم قد زاد، فمنهم من أَنكر نبوته ﷺ ظلمًا وحسدًا، ومنهم من آمن وأَطاع. قال جار الله: كان الكفار من الفريقين يقولون قبل البعث: لا ننفك عما نحن فيه من ديننا حتى يبعث الله النبي الموعود الذي هو مكتوب في التوراة والإِنجيل وهو محمد ﷺ أي: إِنهم كانوا يعدون باتفاق الكلمة، والاجتماع على الحق إِذا جاءَهم ﷺ ثم ما فرقهم عن الحق، وأَقر بعضهم على الكفر إلا مجيؤه، والآية كلام مسوق لمزيد التشنيع على أَهل الكتاب خاصة، وتغليظ جناياتهم ببيان أَن ما نسب إِليهم من الانفكاك لم يكن لاشتباه ما في الأَمر، بل كان بعد وضوح الحق، وانقطاع الأَعذار بالكلية، وهو السر في وصفهم بإِيتاءِ الكتاب المنبِئ عن كمال تمكنهم منه بمطالعته والإِحاطة بكل ما فيه من الأَحكام والأَخبار التي من جملتها نعوت النبي ﷺ وذلك كقوله تعالى: "وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ" (¬١).

وإِنما أَفرد هنا أَهل الكتاب، بعد ما جمع بينهم وبين المشركين أَولا، وإِن كان التفرق من الفريقين، لأَن أَهل الكتاب كانوا على علم بأَمر بعثة الرسول ﷺ لوجوده في كتبهم فإِذا وصف بالتفرق من له كتاب كان من لا كتاب له أَدخل في الوصف بذلك وقد اختلف أَهل الكتاب اختلافًا كثيرًا، كما جاءَ في الحديث المروي من طرق عن أَبي داود وابن ماجه ومسند أَحمد عن أَبي هريرة الذي يقول فيه: "إِنِّ الْيَهُودَ اخْتَلَفُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَإِنَّ النَصَارَى اخْتَلَفُوا عَلى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً" إِلى آخر الحديث.

Juz 10, halaman 1981 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →