Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Bayyinah: 8 البينة

جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

مجتمعين متفقين على نبوته، فلما بعث محمد ﷺ، جحدوا نبوته وتفرقوا، فمنهم من كفر بغيا وحسدا، ومنهم من آمن، كقوله تعالى: ﴿وَما تَفَرَّقُوا إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى ١٤/ ٤٢].

٧ - ما أمر هؤلاء الكفار في التوراة والإنجيل والقرآن إلا أن يوحّدوا الله تعالى، ويخلصوا له العبادة، كما قال تعالى: ﴿قُلْ: إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ﴾ [الزّمر ١١/ ٣٩] وأن يكونوا حنفاء، أي مائلين عن الأديان كلها إلى دين الإسلام المرضي وحده عند الله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ﴾ [آل عمران ١٩/ ٣] وأن يقيموا الصلاة بحدودها في أوقاتها، ويعطوا الزكاة عند حلول أجلها، وذلك الدين الذي أمروا به دين القيمة، أي الدين المستقيم، أو دين الملة القيمة، أو دين الأمة القيمة القائمة بالحق.

٨ - قوله تعالى: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ دليل على وجوب النية في العبادات؛ فإن الإخلاص من عمل القلب، وهو الذي يراد به وجه الله تعالى، لا غيره.

٩ - الإخلاص لبّ العبادة،

جاء في الحديث القدسي الذي أخرجه مسلم وابن ماجه عن أبي هريرة: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملا أشرك فيه غيري، تركته وشركه».

وعيد الكفار ووعد الأبرار وجزاء الفريقين

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (٨)﴾

Juz 30, halaman 349 ›

الإعراب:

﴿خالِدِينَ فِيها أَبَداً﴾ ﴿خالِدِينَ﴾ منصوب على الحال من ضمير مقدر، تقديره: يجزونها خالدين فيها. و ﴿أَبَداً﴾ ظرف زمان مستقبل يتعلق ب ﴿خالِدِينَ﴾ وأما (قط) فللماضي، تقول: والله لا أكلمه أبدا، وما كلمته قط.

البلاغة:

﴿شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ و ﴿خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ بينهما طباق.

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ.﴾. الآية، و ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ.﴾. الآية فيهما مقابلة بين عذاب الكفار الفجار، وبين نعيم المؤمنين الأبرار.

المفردات اللغوية:

﴿خالِدِينَ فِيها﴾ ماكثين فيها يوم القيامة على الدوام، بتقدير الله تعالى، ويلاحظ أن اشتراك أهل الكتاب والمشركين في جنس العذاب لا يوجب اشتراكهما في نوعه، فربما اختلف لتفاوت كفرهما. ﴿شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ الخليقة أو الخلق، وقرئ: البريئة بالهمز على الأصل. ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ إقامة. ﴿﵃﴾ بطاعته، وهو زيادة على جزائهم. ﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾ بثوابه وفضله وهو أقصى أمانيهم. ﴿ذلِكَ﴾ أي المذكور من الجزاء والرضوان. ﴿لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ خاف عقابه، فانتهى عن معصية الله تعالى، فإن الخشية ملاك الأمر، والباعث على كل خير.

قال البيضاوي عن وعد المؤمنين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا.﴾. فيه مبالغات: تقديم المدح، وذكر الجزاء المؤذن بأن ما منحوا في مقابلة ما وصفوا به، والحكم عليه بأنه من عند ربهم، وجمع جنات، وتقييدها إضافة ووصفا بما يزداد لها نعيما، وتأكيد الخلود بالتأبيد (¬١).

المناسبة:

بعد بيان موقف الكفار والمشركين من دعوة النبي ﷺ، ذكر الله تعالى وعيد الكفار، ووعد الأبرار وجزاء الفريقين، وقدم وعيد أهل الكتاب على المشركين؛ لأنه ﷺ كان يقدّم حق الله على حق نفسه، ولهذا حين كسروا رباعيته في غزوة أحد

قال: «اللهم اهد قومي، فإنهم لا يعلمون» وحيث فاتته

Juz 30, halaman 350 ›

صلاة العصر يوم الخندق

قال: «ملأ الله بطونهم وقبورهم نارا» فقال الله تعالى:

كما قدّمت حقي على حقك، فأنا أيضا أقدم حقك على حقي، فمن ترك الصلاة طول عمره لم يكفر، ومن طعن فيك بوجه يكفر، ثم إن أهل الكتاب طعنوا فيك، فقدّمتهم في الوعيد على المشركين الذين طعنوا فيّ. ثم إن أهل الكتاب أولى بالإيمان بالرسول محمد ﷺ، فهم في الجملة يؤمنون بدين، ويقرون بنبي آخر الزمان، وعلاماته في كتبهم، فطعنهم به في غير محله، فاستحقوا التقديم في الوعيد لذلك (¬١).

التفسير والبيان:

يخبر الله تعالى عن مآل الفجار الكفار فيقول:

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ، خالِدِينَ فِيها، أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ أي إن الذين خالفوا كتب الله المنزلة، وأنبياء الله المرسلة، من اليهود والنصارى وعبدة الأصنام، مآلهم يوم القيامة في نار جهنم المستعرة، يصيرون إليها، ماكثين فيها على الدوام، لا يخرجون منها ولا يموتون فيها، وهم حالا شر الخليقة التي برأها الله وذرأها؛ لأنهم تركوا الحق حسدا وبغيا، فسيكونون شر الخليقة مصيرا. والسبب في أنه لم يقل هنا خالدين فيها أبدا، كما فعل في الأبرار؛ لأن رحمته أزيد من غضبه. وقوله: ﴿هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ لإفادة النفي والإثبات، أي هم دون غيرهم.

ثم أخبر الله تعالى عن حال الأبرار، فقال:

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ، أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ أي إن الذين آمنوا بقلوبهم بربهم وكتبه ورسله واليوم الآخر، وعملوا الصالحات بأبدانهم، هم أفضل الخلق حالا ومآلا.

Juz 30, halaman 351 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →