Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zalzalah: 5 الزلزلة

بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

ليروا جزاء أعمالهم. وفي قراءة النبي ﷺ: (ليروا) بالفتح، وقرأ ابن عباس وزيد بن على: (يره) بالضم. ويحكى أنّ أعرابيا أخر (خَيْراً يَرَهُ) فقيل له: قدّمت وأخرت؛ فقال:

خذا بطن هرشى أو قفاها فإنّه … كلا جانبي هرشى لهنّ طريق

والذرّة: النملة الصغيرة، وقيل: (الذرّ) ما يرى في شعاع الشمس من الهباء.

فإن قلت: حسنات الكافر محبطة بالكفر، وسيئات المؤمن معفوّه باجتناب الكبائر، فما معنى الجزاء بمثاقيل الذرّ من الخير والشر؟

قلت: المعنى فمن يعمل مثقال ذرّة خيرًا من فريق السعداء، ومن يعمل مثقال ذرّة شرًا من فريق الأشقياء؛ لأنه جاء بعد قوله: (يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (خُذا بطن هَرشى) البيت، هَرشى: عقبة في طريق مكة قريبة من "الجُحفة" لها طريقات؛ يخاطب صاحبيه ويقول لهما: سيرا في بطن هذه الثنية أو في قفاها، فإن كلا الجانبين طريقاً للإبل، وهذا مثل فيما سهل الطريق من الجانبين. قيل: كان الأعرابي ظن أن التقديم والتأخير في هذا الموضع جائز وهو خطأ، فإنه غفل عن اللطائف القرآنية، ولا معنى لإيراد البيت في هذا المقام، فكان تركه أولى؛ لأن العناية منوطة بالخير، والشر عارض، قال القاضي في قوله تعالى: ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [الروم: ٤٤ - ٤٥]: " ﴿لِيَجْزِيَ﴾ علة لـ ﴿يَمْهَدُونَ﴾، والاقتصار على جزاء المؤمن للإشعار بأنه المقصود بالذات".

قوله: (لأنه جاء بعد قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا﴾، يعني: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ تفصيل للناس، وهم فريقان: السُّعداء والأشقياء، أي: الآية مختصة.

Juz 16, halaman 542 ›

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الانتصاف: "سؤاله مبني على قاعدتين:

إحداهما: أن حسنات الكافر مُحطبة بالكفر وفيه نظر؛ فإن أريد به أنها لا يثاب بها فصحيح، وأما تخفيف العذاب فغير مُسلم، وقد وردت فيه الأحاديث أن حاتماً يُخفف الله عنه لكرمه، وفي حق أبي طالب وغيره، فلها أثر في تخفيف العذاب.

وثانيتهما: أن اجتناب الكبائر يوجب تكفير الصغائر، فهو خلاف مذهب أهل السنة؛ فتكفير الصغائر بأحد أمرين، إما بالتوبة، وإما بمشيئة الله بالمغفرة؛ فهذا السؤال ساقط عندنا".

وقال الإمام: "يجوز أن يقال: إن حسنات الكافر وإن كانت مُحبطة بكفره، لكن الموازنة معتبرة عندكم، فبقدر تلك الحسنات ينحط من عقاب كفره، وكذا القول في الجانب الآخر، فلا يكون ذلك قادحاً في عموم الآية".

وقلت: الآية تحتمل معنيين: أن يراد بإحدى القرينتين السعداء وبالأخرى الأشقياء لتكرير الموصول، وأن يراد العموم في كل قرينة كما يقال: فمن يعمل مثقال ذرة من المؤمنين والكافرين خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة من المؤمنين والكافرين شراً يره. وعلى الأول ورد كلام المصنف، وما روى محيي السنة والإمام عن محمد بن كعب القرظي: فمن يعمل مثقال ذرة من خير وهو كافر، فإنه يرى ثواب ذلك في الدنيا في نفسه وأهله وماله، حتى يلقى الآخرة وليس له فيها خير. ومن يعمل مثقال ذرة من شر وهو مؤمن، كُفر ذلك في الدنيا في نفسه وأهله وماله، حتى بلغ الآخرة وليس له فيها شر. لكن قصد المصنف في ذلك إدخال مرتكب الكبيرة في زمرة الكفار والأشقياء، لأن حسنات مرتكب الكبيرة محبطة به فلا يرى غير الشر، كما أن صغائر مجتنب الكبائر مكفرة به، فلا يرى غير الخير، يُعلم ذلك من سؤاله. وعلى الثاني ما رواه الواحدي عن مقاتل: فمن يعمل في الدنيا مثقال ذرة خيراً،

Juz 16, halaman 543 ›

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يره يوم القيامة فيفرح به، وكذلك الشر فيراه في كتابه، فيسوؤه ذلك. وروى محيي السنة والإمام عن ابن عباس: ليس من مؤمن ولا كافر عمل خيراً كان أو شراً، إلا أراه الله تعالى إياه؛ فأما المؤمن فتغفر له سيئاته ويُثيبه بحسناته، وأما الكافر فتُرد حسناته ويعذب بسيئاته. وهذا الاحتمال يساعده النظم والمعنى والأسلوب.

أما النظم، فإن قوله ﴿فَمَن يَعْمَلْ﴾ كما سبق، تفصيل لما عقب به من قوله ﴿يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾، فيجب التوافق. والأعمال جمع مضاف يفيد الشمول والاستغراق، ﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ مقيد بقوله ﴿أَشْتَاتًا﴾، فيفيد أنهم على طرائق شتى للنزول في منازلهم من الجنة والنار، بحسب أعمالهم المختلفة، ومن ثم كانت الجنة ذات درجات، والنار ذات دركات.

وأما المعنى، فإنها وردت لبيان الاستقصاء في عرض الأعمال والجزاء عليها، لقوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧].

وأما الأسلوب، فإنها من الجوامع الحاوية لفوائد الدين أصولاً وفروعاً، روينا عن البخاري ومسلم عن أبي هريرة: سُئل رسول الله? عن الحمر، فقال: لم ينزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة، فتلاها.

قوله: عن الحُمر، أي: عن صدقة الحُمر. والفاذة: أي المنفردة في معناها؛ فذ الرجل عن أصحابه إذا شذ عنهم. وروى الإمام أحمد عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق، أنه

Juz 16, halaman 544 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →