Lewati ke konten

Hadits Shahih al-Bukhari no. 7208

٧٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ لِي: يَا سَلَمَةُ أَلَا تُبَايِعُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُ فِي الْأَوَّلِ قَالَ: وَفِي الثَّانِي.

Sumber teks hadits: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية · halaman 7630

Syarah (penjelasan) hadits ini

كَأَبِي الدَّرْدَاءِ فِي الشَّامِ وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْكُوفَةِ، وَفِيهِ أَنَّ الشُّرَكَاءَ فِي الشَّيْءِ إِذَا وَقَعَ بَيْنَهُمُ التَّنَازُعُ فِي أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ يُسْنِدُونَ أَمْرَهُمْ إِلَى وَاحِدٍ لِيَخْتَارَ لَهُمْ بَعْدَ أَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ، وَفِيهِ أَنَّ مَنْ أُسْنِدَ إِلَيْهِ ذَلِكَ يَبْذُلُ وُسْعَهُ فِي الِاخْتِيَارِ، وَيَهْجُرُ أَهْلَهُ وَلَيْلَهُ اهْتِمَامًا بِمَا هُوَ فِيهِ حَتَّى يُكْمِلَهُ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَكِيلَ الْمُفَوَّضَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَإِنْ لَمْ يُنَصَّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ، لِأَنَّ الْخَمْسَةَ أَسْنَدُوا الْأَمْرَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَفْرَدُوهُ بِهِ فَاسْتَقَلَّ مَعَ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَنُصَّ لَهُمْ عَلَى الِانْفِرَادِ، قَالَ: وَفِيهِ تَقْوِيَةٌ لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْفُلَانِيَّةِ قَوْلَانِ، أَيِ: انْحَصَرَ الْحَقُّ عِنْدِي فِيهِمَا، وَأَنَا فِي مُهْلَةِ النَّظَرِ فِي التَّعْيِينِ، وَفِيهِ: أَنَّ إِحْدَاثَ قَوْلٍ زَائِدٍ عَلَى مَا أُجْمِعَ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ، وَهُوَ كَإِحْدَاثِ سَابِعٍ فِي أَهْلِ الشُّورَى، قَالَ: وَفِي تَأْخِيرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُؤَامَرَةَ عُثْمَانَ عَنْ مُؤَامَرَةِ عَلِيٍّ سِيَاسَةٌ حَسَنَةٌ مُنْتَزَعَةٌ مِنْ تَأْخِيرِ يُوسُفَ

تَفْتِيشَ رَحْلِ أَخِيهِ فِي قِصَّةِ الصَّاعِ، إِبْعَادًا لِلتُّهْمَةِ وَتَغْطِيَةً لِلْحَدْسِ، لِأَنَّهُ رَأَى أَنْ لَا يَنْكَشِفَ اخْتِيَارُهُ لِعُثْمَانَ قَبْلَ وُقُوعِ الْبَيْعَةِ.

٤٤ - بَاب مَنْ بَايَعَ مَرَّتَيْنِ

٧٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ لِي: يَا سَلَمَةُ أَلَا تُبَايِعُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُ فِي الْأَوَّلِ قَالَ: وَفِي الثَّانِي.

قَوْلُهُ: بَابُ مَنْ بَايَعَ مَرَّتَيْنِ) أَيْ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ.

قَوْلُهُ: عَنْ سَلَمَةَ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْبَيْعَةِ فِي الْحَرْبِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ مِنْ رِوَايَةِ الْمَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، وَفِيهِ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ قَالَ: يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ أَلَا تُبَايِعُ.

قَوْلُهُ: (قَدْ بَايَعَتُ فِي الْأَوَّلِ قَالَ وَفِي الثَّانِي) وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ الْوَقْتِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: فِي الْأُولَى بِالتَّأْنِيثِ قَالَ: وَفِي الثَّانِيَةِ وَالْمُرَادُ السَّاعَةُ أَوِ الطَّائِفَةُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مَكِّيٍّ: فَقُلْتُ قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: وَأَيْضًا فَبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ وَزَادَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ هُنَاكَ، وَقَالَ الْمُهَلَّبُ: فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ بَطَّالٍ: أَرَادَ أَنْ يُؤَكِّدَ بَيْعَةَ سَلَمَةَ لِعِلْمِهِ بِشُجَاعَتِهِ وَعَنَائِهِ فِي الْإِسْلَامِ وَشُهْرَتِهِ بِالثَّبَاتِ، فَلِذَلِكَ أَمَرَهُ بِتَكْرِيرِ الْمُبَايَعَةِ لِيَكُونَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَضِيلَةٌ.

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سَلَمَةُ لَمَّا بَادَرَ إِلَى الْمُبَايَعَةِ ثُمَّ قَعَدَ قَرِيبًا، وَاسْتَمَرَّ النَّاسُ يُبَايِعُونَ إِلَى أَنْ خَفُّوا، أَرَادَ ﷺ مِنْهُ أَنْ يُبَايِعَ لِلتوالي الْمُبَايَعَةُ مَعَهُ، وَلَا يَقَعُ فِيهَا تَخَلُّلٌ، لِأَنَّ الْعَادَةَ فِي مَبْدَأِ كُلِّ أَمْرٍ أَنْ يَكْثُرَ مَنْ يُبَاشِرُهُ فَيَتَوَالَى، فَإِذَا تَنَاهَى قَدْ يَقَعُ بَيْنَ مَنْ يَجِيءُ آخِرًا تَخَلُّلٌ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ اخْتِصَاصُ سَلَمَةَ بِمَا ذُكِرَ وَالْوَاقِعُ أَنَّ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ بَطَّالٍ مِنْ حَالِ سَلَمَةَ فِي الشُّجَاعَةِ وَغَيْرِهَا لَمْ يَكُنْ ظَهَرَ بَعْدُ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا وَقَعَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ حَيْثُ اسْتَعَادَ السَّرْحَ الَّذِي كَانَ الْمُشْرِكُونَ أَغَارُوا عَلَيْهِ فَاسْتَلَبَ ثِيَابَهُمْ، وَكَانَ آخِرُ أَمْرِهِ أَنْ أَسْهَمَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ سَهْمَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ، فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ تَفَرَّسَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ فَبَايَعَهُ مَرَّتَيْنِ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ سَيَقُومُ فِي الْحَرْبِ مَقَامَ رَجُلَيْنِ فَكَانَ كَذَلِكَ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ إِعَادَةَ لَفْظِ الْعَقْدِ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ لَيْسَ فَسْخًا لِلْعَقْدِ الْأَوَّلِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ ذَلِكَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ.

قُلْتُ: الصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ فَسْخًا كَمَا قَالَ الْجُمْهُورُ.

Juz 13, halaman 199 ›

Buka di kitab

Halaman syarah dipetakan otomatis dari nomor hadits di kitab syarah; hadits yang tidak dibahas tersendiri ditampilkan bersama pembahasan hadits sebelumnya.