٧٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ - اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ
Hadits Shahih al-Bukhari no. 7235
Sumber teks hadits: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية · halaman 7651
Syarah (penjelasan) hadits ini
أَو قيل: إِن هَذِه الْآيَة نزلت فِي نسَاء تمنين منَازِل الرِّجَال وَأَن يكون لَهُنَّ مَا لَهُم، فَنهى الله سُبْحَانَهُ عَن الْأَمَانِي الْبَاطِلَة إِذا كَانَت الْأَمَانِي الْبَاطِلَة تورث أَهلهَا الْحَسَد وَالْبَغي بِغَيْر الْحق. وَقَالَ ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: فِي هَذِه الْآيَة لَا يتمن الرجل بِأَن يَقُول: لَيْت لي مَال فلَان وَأَهله، فَنهى الله عَن ذَلِك وَأمر عباده أَن يسألوه من فَضله.
٧٢٣٣ - حدّثنا الْحَسَنُ بنُ الرَّبِيعِ، حدّثنا أبُو الأحْوَصِ، عنْ عاصِمٍ، عنَ النَّضْرِ بنِ أنَسٍ قَالَ: قَالَ أنَسٌ، ﵁: لَوْلا أنِّي سَمِعْتُ النبيَّ يَقُولُ لَا تَتَمَنَّوا المَوْت لَتَمَنَّيْتُ
انْظُر الحَدِيث ٥٦٧١ وطرفه
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَالْحسن بن الرّبيع بن سُلَيْمَان البَجلِيّ الْكُوفِي يعرف بالبوراني، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا وَأَبُو الْأَحْوَص سلاّم بتَشْديد اللَّام ابْن سليم الْكُوفِي، وَالنضْر بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة ابْن أنس بن مَالك.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الدَّعْوَات عَن حَامِد بن عمر.
قَوْله: لَا تَتَمَنَّوْا بتاءين فِي أَوله، وَهِي رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره بِحَذْف التَّاء الأولى للتَّخْفِيف، وَمعنى النَّهْي عَن تمني الْمَوْت هُوَ أَن الله ﷿ قدر الْآجَال فمتمني الْمَوْت غير راضٍ بِقدر الله وَلَا يسلم لقضائه.
٧٢٣٤ - حدّثنا مُحَمَّدٌ، حدّثنا عَبْدَةُ عنِ ابنِ أبي خالِد، عنْ قَيْسٍ قَالَ: أتَيْنا خَبَّابَ بنَ الأرَتِّ نَعُودُهُ، وقَدِ اكْتَوَى سَبْعاً، فَقَالَ: لَوْلا أنَّ رسُولَ الله نَهانا أنْ نَدْعُوَ بالمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ.
ا
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَمُحَمّد هُوَ ابْن سَلام بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف، وَعَبدَة بِفَتْح الْعين وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة هُوَ ابْن سُلَيْمَان، وَابْن أبي خَالِد هُوَ إِسْمَاعِيل. وَاسم أبي خَالِد سعد البَجلِيّ، وَقيس هُوَ ابْن أبي حَازِم بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي.
والْحَدِيث مضى فِي الطِّبّ عَن آدم، وَفِي الدَّعْوَات عَن مُسَدّد وَفِي الرقَاق عَن أبي مُوسَى، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: نعوده جملَة حَالية، وَكَذَلِكَ وَقد اكتوى قيل: الْمَكِّيّ مَنْهِيّ عَنهُ. أُجِيب بِأَنَّهُ عِنْد عدم الضَّرُورَة أَو عِنْد اعْتِقَاد أَن الشِّفَاء مِنْهُ. قلت: فِي الْجَواب الأول نظر لَا يخفى.
٧٢٣٥ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ، حدّثنا هِشامُ بنُ يُوسُفَ، أخبرنَا مَعْمَرٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عنْ أبي عُبَيْدٍ اسْمُهُ سَعْدُ بنُ عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أزْهَرَ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قَالَ: لَا يَتَمَنَّى أحَدُكُمُ المَوْتَ، إمَّا مُحْسِناً فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ، وإمَّا مُسِيئاً فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ
ا
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة.
والْحَدِيث مضى فِي الطِّبّ عَن أبي الْيَمَان. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْجَنَائِز عَن عَمْرو بن عُثْمَان.
قَوْله: إِمَّا محسناً تَقْدِيره إِمَّا أَن يكون محسناً، وَكَذَا التَّقْدِير فِي قَوْله: وَإِمَّا مسيئاً وَوَقع فِي رِوَايَة أَحْمد عَن عبد الرَّزَّاق بِالرَّفْع فيهمَا، وَهَذَا هُوَ الأَصْل، وَيحْتَمل أَن يكون الْحَذف من بعض الروَاة. وَقد بَين رَسُول الله، مَا للمحسن والمسيء فِي أَن لَا يتَمَنَّى الْمَوْت، وَذَلِكَ ازدياد المحسن من الْخَيْر وَرُجُوع الْمُسِيء عَن الشَّرّ، وَذَلِكَ نظر من الله للْعَبد وإحسان مِنْهُ إِلَيْهِ خير لَهُ من تمنيه الْمَوْت. قَوْله: يستعتب أَي: يسترضي الله بِالتَّوْبَةِ وَهُوَ مُشْتَقّ من الاستعتاب الَّذِي هُوَ طلب الإعتاب والهمزة للإزالة أَي: يطْلب إِزَالَة العتاب وَهُوَ على غير قِيَاس إِذْ الاستفعال إِنَّمَا يبْنى من الثلاثي لَا من الْمَزِيد فِيهِ.
٧ - (بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: لَوْلَا الله مَا اهْتَدَيْنا)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان قَول الرجل: لَوْلَا الله مَا اهتدينا، هَكَذَا التَّرْجَمَة فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والسرخسي: بَاب قَول النَّبِي
٧٢٣٦ - حدّثنا عَبْدانُ، أَخْبرنِي أبي، عنْ شُعْبَةَ، حدّثنا أبُو إسْحاقَ، عنِ البَرَاءِ بنِ عازِبٍ قَالَ: كانَ النبيّ
ُ يَنْقُلُ مَعنا التُّرَابَ يَوْمَ الأحْزَابِ، ولَقَدْ رَأيْتُهُ وَارَى التُّرَابُ بَياضَ بَطْنِهِ يَقُولُ:
(لَوْلا أنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... نَحْنُ وَلَا تَصَدَّقْنا ولَا صَلّيْنا)
(فأنْزِلَن سَكِينَةً عَلَيْنا)
إنَّ الأُولى ورُبَّما قَالَ: أَن الملاِ قَدْ بَغَوْا عَلَيْناإذَا أرادُوا فِتْنَةً أأَيْناأبَيْنا
يُرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ
التَّرْجَمَة جُزْء لما فِي الحَدِيث لِأَن فِيهِ: لَوْلَا الله، أَيْضا فِي رِوَايَة شُعْبَة.
وعبدان لقب عبد الله بن عُثْمَان يروي عَن أَبِيه عُثْمَان بن جبلة بن أبي رواد الْبَصْرِيّ، وَأَبُو إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي الْكُوفِي، وَقد مضى هَذَا فِي: بَاب حفر الخَنْدَق فِي غَزْوَة الخَنْدَق، من حَدِيث شُعْبَة بأتم سياقاً، وَمضى فِي الْجِهَاد أَيْضا.
قَوْله: وَلَقَد رَأَيْته أَي: رَسُول الله قَوْله: وارى أَي غطى التُّرَاب بَيَاض بَطْنه وَهِي جملَة حَالية بِحَذْف حرف: قد، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلَاّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ أَوْ جَآءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُونَكُمْ أَوْ يُقَاتِلُواْ قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً﴾ قَوْله: بَطْنه ويروى: إبطَيْهِ. فأنزلن بالنُّون الْخَفِيفَة للتَّأْكِيد. قَوْله: سكينَة هِيَ الْوَقار والطمأنينة. قَوْله: إِن الأولى أَي: إِن الَّذين وَرُبمَا قَالَ: إِن الْمَلأ وَتقدم فِي الْجِهَاد: إِن العدا. قَوْله: بغوا أَي: ظلمُوا قَوْله: أَبينَا من الإباء وَهُوَ الِامْتِنَاع وَهُوَ مُكَرر، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى فِي الْمَوَاضِع الْمَذْكُورَة.
٨ - (بابُ كَرَاهِيَةِ تَمَنِّى لِقَاءَ العَدُوِّ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان كَرَاهِيَة تمني لِقَاء الْعَدو، وَمضى فِي أَوَاخِر الْجِهَاد: بَاب لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدو، فَإِن قلت يجوز تمني الشَّهَادَة لِأَن تمنيها مَحْبُوب فَكيف ينْهَى عَن لِقَاء الْعَدو؟ قلت: حُصُول الشَّهَادَة أخص من اللِّقَاء لِإِمْكَان تَحْصِيل الشَّهَادَة مَعَ نصْرَة الْإِسْلَام ودوام عزه، واللقاء هَذَا يُفْضِي إِلَى عكس ذَلِك، فَنهى عَن تمنيه، وَلَا يُنَافِي فِي ذَلِك تمني الشَّهَادَة. وَقيل: لَعَلَّ الْكَرَاهَة مُخْتَصَّة بِمن يَثِق بقوته ويعجب بِنَفسِهِ وَنَحْو ذَلِك.
ورَواهُ الأعْرَجُ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عَن النَّبيِّ
أَي: وروى الْمَذْكُور من كَرَاهِيَة تمني لِقَاء الْعَدو. عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي وَقد مر هَذَا فِي الْجِهَاد مُعَلّقا من رِوَايَة عبد الْملك الْعَقدي عَن مُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج. وَمضى الْكَلَام فِيهِ، فَليُرَاجع إِلَيْهِ هُنَاكَ.
حدّثني عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ، حدّثنا مُعاوِيَةُ بنُ عَمْرٍ و، حدّثنا أبُو إسْحاقَ، عنْ مُوسَى بنِ عُقْبةَ، عنْ سالِمٍ أبي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بنِ عُبَيْدِ الله، وكانَ كاتِباً لَهُ، قَالَ: كَتَبَ إلَيْهِ عَبْدُ الله بنُ أبي أوْفاى فَقَرَأتُهُ، فَإِذا فِيهِ أنَّ رسولَ الله قَالَ: لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ وَسَلُوا الله العافِيَةَ
ا
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعبد الله بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالمسندي، وَمُعَاوِيَة بن عَمْرو بن الْمُهلب الْأَزْدِيّ الْبَغْدَادِيّ أَصله كُوفِي وَهُوَ أَيْضا أحد مَشَايِخ البُخَارِيّ روى عَنهُ فِي الْجُمُعَة وروى عَن عبد الله المسندي وَمُحَمّد بن عبد الرَّحِيم وَأحمد بن أبي رَجَاء عَنهُ فِي مَوَاضِع، وَأَبُو إِسْحَاق هُوَ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْفَزارِيّ بِفَتْح الْفَاء وبالزاي، ومُوسَى بن عقبَة بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْقَاف الإِمَام فِي الْمَغَازِي، وَسَالم أَبُو النَّضر بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة مولى عمر بن عبيد الله.
قَوْله: وَكَانَ كَاتبا لَهُ أَي وَكَانَ سَالم أَبُو النَّضر كَاتبا لعمر بن عبيد الله الْقرشِي. قَوْله: قَالَ: كتب إِلَيْهِ أَي: قَالَ سَالم: كتب إِلَى عمر بن عبيد الله عبد الله بن أبي أوفى الصَّحَابِيّ، وَاسم أبي أوفى عَلْقَمَة.
والْحَدِيث مضى فِي الْجِهَاد فِي: بَاب لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدو.
قَوْله: وسلوا الله الْعَافِيَة
Halaman syarah dipetakan otomatis dari nomor hadits di kitab syarah; hadits yang tidak dibahas tersendiri ditampilkan bersama pembahasan hadits sebelumnya.