٧٣٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَتُسْأَلُ أُمَّتُهُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ. فَيَقُولُ: مَنْ شُهُودُكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيُجَاءُ بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ قَالَ: عَدْلًا؛ ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾. وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا.
Hadits Shahih al-Bukhari no. 7349
Sumber teks hadits: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية · halaman 7747
Syarah (penjelasan) hadits ini
أَدَّاهَا وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا لِنَفْسِهِ بِاسْتِمْرَارِهِ عَلَى كُفْرِهِ، لَكِنَّ الْمُرَادَ فِي هَذَا الْآيَةُ: مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ فَحَارَبَهُمْ وَامْتَنَعَ مِنَ الْإِسْلَامِ أَوْ بَذَلَ الْجِزْيَةَ وَرَدَّ عَلَى مَنِ ادَّعَى النَّسْخَ؛ لِكَوْنِهِ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِدَلِيلٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَحَاصِلُ مَا رَجَّحَهُ أَنَّهُ أَمَرَ بِمُجَادَلَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالْبَيَانِ وَالْحُجَّةِ بِطَرِيقِ الْإِنْصَافِ مِمَّنْ عَانَدَ مِنْهُمْ، فَمَفْهُومُ الْآيَةِ: جَوَازُ مُجَادَلَتِهِ بِغَيْرِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وَهِيَ الْمُجَادَلَةُ بِالسَّيْفِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٩ - بَاب ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ وَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِلُزُومِ الْجَمَاعَةِ، وَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ
٧٣٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَتُسْأَلُ أُمَّتُهُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ. فَيَقُولُ: مَنْ شُهُودُكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيُجَاءُ بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ قَالَ: عَدْلًا؛ ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾. وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا.
قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ وَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِلُزُومِ الْجَمَاعَةِ وَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ) أَمَّا الْآيَةُ فَلَمْ يَقَعِ التَّصْرِيحُ بِمَا وَقَعَ التَّشْبِيهُ بِهِ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ الْهُدَى الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ أَيْ: مِثْلَ الْجُعْلِ الْقَرِيبِ الَّذِي اخْتَصَصْنَاكُمْ فِيهِ بِالْهِدَايَةِ، كَمَا يَقْتَضِيهِ سِيَاقُ الْآيَةِ وَوَقَعَ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ الْمَاضِي فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَحَاصِلُ مَا فِي الْآيَةِ الِامْتِنَانُ بِالْهِدَايَةِ وَالْعَدَالَةِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَمَا أَمَرَ إِلَى آخِرِهِ فَمُطَابَقَتُهُ لِحَدِيثِ الْبَابِ خَفِيَّةٌ، وَكَأَنَّهُ مِنْ جِهَةِ الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ الْعَدَالَةُ لَمَّا كَانَتْ تَعُمُّ الْجَمِيعَ لِظَاهِرِ الْخِطَابِ، أَشَارَ إِلَى أَنَّهَا مِنَ الْعَامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْخَاصُّ، أَوْ مِنَ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْجَهْلِ لَيْسُوا عُدُولًا وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْبِدَعِ، فَعُرِفَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَصْفِ الْمَذْكُورِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ وَمَنْ سِوَاهُمْ، وَلَوْ نُسِبَ إِلَى الْعِلْمِ فَهِيَ نِسْبَةٌ صُورِيَّةٌ لَا حَقِيقِيَّةٌ، وَوَرَدَ الْأَمْرُ بِلُزُومِ الْجَمَاعَةِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُصَحَّحًا مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَفِيهِ وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِنَّ: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالْجِهادُ وَالْهِجْرَةُ وَالْجَمَاعَةُ؛ فَإِنَّ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ، وَفِي خُطْبَةِ عُمَرَ الْمَشْهُورَةِ الَّتِي خَطَبَهَا بِالْجَابِيَةِ: عَلَيْكُمْ
بِالْجَمَاعَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ وَفِيهِ: وَمَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: مُرَادُ الْبَابِ الْحَضُّ عَلَى الِاعْتِصَامِ بِالْجَمَاعَةِ، لِقَوْلِهِ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ وَشَرْطُ قَبُولِ الشَّهَادَةِ الْعَدَالَةُ، وَقَدْ ثَبَتَتْ لَهُمْ هَذِهِ الصِّفَةُ بِقَوْلِهِ: وَسَطًا وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ، وَالْمُرَادُ بِالْجَمَاعَةِ أَهْلُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ كُلِّ عَصْرٍ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: مُقْتَضَى الْأَمْرِ بِلُزُومِ الْجَمَاعَةِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُكَلَّفُ مُتَابَعَةَ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُجْتَهِدُونَ، وَهُمُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: وَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْآيَةُ الَّتِي تَرْجَمَ بِهَا احْتَجَّ
بِهَا أَهْلُ الْأُصُولِ؛ لِكَوْنِ الْإِجْمَاعِ حُجَّةٌ؛ لِأَنَّهُمْ عُدِّلُوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ أَيْ: عُدُولًا ; وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ عُصِمُوا مِنَ الْخَطَأِ فِيمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ قَوْلًا وَفِعْلًا.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) قَالَ الْأَعْمَشُ: هُوَ بِحَذْفِ قَالَ الثَّانِيَةِ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: أَبُو أُسَامَةَ وَالْقَائِلُ هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، فَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ بِصِيغَةِ التَّحْدِيثِ، وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ بِالْعَنْعَنَةِ، وَهَذَا مُقْتَضَى صَنِيعِ صَاحِبِ الْأَطْرَافِ، وَأَمَّا أَبُو نُعَيْمٍ فَجَزَمَ بِأَنَّ رِوَايَةَ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ مُعَلَّقَةٌ، فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَسْعُودٍ الرَّاوِي عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَحْدَهُ، وَمِنْ طَرِيقِ بُنْدَارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ وَحْدَهُ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، وَذَكَرَهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ بِلَا وَاسِطَةٍ انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ بُنْدَارٍ وَقَالَ: إِنَّهُ مُخْتَصَرٌ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ مُطَوَّلًا، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَةُ أَبِي أُسَامَةَ مَقْرُونَةً بِرِوَايَةِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَسَاقَهُ هُنَاكَ عَلَى لَفْظِ جَرِيرٍ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ، وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تَخُصُّ قَوْمَ نُوحٍ بَلْ تَعُمُّ الْأُمَمَ.
٢٠ - بَاب إِذَا اجْتَهَدَ الْعَامِلُ أَوْ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ خِلَافَ الرَّسُولِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ فَحُكْمُهُ مَرْدُودٌ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ
٧٣٥٠، ٧٣٥١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ،: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ، فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ كَذَا؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنْ الْجَمْعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَفْعَلُوا، وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ.
قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا اجْتَهَدَ الْعَامِلُ أَوِ الْحَاكِمُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: الْعَالِمُ بَدَلَ الْعَامِلِ، وَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ تَرْجَمَةُ إِذَا قَضَى الْحَاكِمُ بِجَوْرٍ أَوْ خِلَافَ أَهْلِ الْعِلْمِ فَهُوَ مَرْدُودٌ، وَهِيَ مَعْقُودَةٌ لِمُخَالَفَةِ الْإِجْمَاعِ، وَهَذِهِ مَعْقُودَةٌ لِمُخَالَفَةِ الرَّسُولِ ﵊.
قَوْلُهُ: (فَأَخْطَأَ خِلَافَ الرَّسُولِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ) أَيْ: لَمْ يَتَعَمَّدِ الْمُخَالَفَةَ، وَإِنَّمَا خَالَفَ خَطَأً.
قَوْلُهُ: (فَحُكْمُهُ مَرْدُودٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) أَيْ: مَرْدُودٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الصُّلْحِ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ، وَأَنَّهُ بِهَذَا اللَّفْظِ مَوْصُولٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: مُرَادُهُ أَنَّ مَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ السُّنَّةِ جَهْلًا أَوْ غَلَطًا يَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إِلَى حُكْمِ السُّنَّةِ، وَتَرْكُ مَا خَالَفَهَا امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِإِيجَابِ طَاعَةِ رَسُولِهِ، وَهَذَا هُوَ نَفْسُ الِاعْتِصَامِ بِالسُّنَّةِ: وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: الْمُرَادُ بِالْعَامِلِ: عَامِلُ الزَّكَاةِ، وَبِالْحَاكِمِ: الْقَاضِي، وَقَوْلُهُ: فَأَخْطَأَ أَيْ فِي أَخْذِ وَاجِبِ الزَّكَاةِ أَوْ فِي قَضَائِهِ. قُلْتُ: وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِ رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَالْمُرَادُ بِالْعَالِمِ: الْمُفْتِي، أَيْ: أَخْطَأَ فِي فَتْوَاهُ، قَالَ: وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: فَأَخْطَأَ خِلَافَ الرَّسُولِ أَيْ: يَكُونُ مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ، قَالَ: وَفِي التَّرْجَمَةِ نَوْعُ تَعَجْرُفٍ.
Halaman syarah dipetakan otomatis dari nomor hadits di kitab syarah; hadits yang tidak dibahas tersendiri ditampilkan bersama pembahasan hadits sebelumnya.