٧٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ - هُوَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ -، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟
Hadits Shahih al-Bukhari no. 7382
Sumber teks hadits: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية · halaman 7798
Syarah (penjelasan) hadits ini
إنَّ الله هُوَ السَّلَامُ، ولَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لله والصَّلَوَاتُ والطَّيِّباتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها النبيُّ ورَحْمَةُ الله وبَرَكاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنا وَعَلى عِبادِ الله الصَّالِحِينَ، أشْهَدُ أنْ لَا إلاهَ إلَاّ الله وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورسُولُهُ
ا
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأحمد بن يُونُس هُوَ أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس الْكُوفِي، روى عَنهُ مُسلم أَيْضا، وَزُهَيْر هُوَ ابْن مُعَاوِيَة الْجعْفِيّ، ومغيرة بِضَم الْمِيم وَكسرهَا هُوَ ابْن الْمقسم بِكَسْر الْمِيم، وَعبد الله هُوَ ابْن مَسْعُود.
والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب التَّشَهُّد فِي الْأَخِيرَة بأتم مِنْهُ، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
٦ - (بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ فِيهِ ابنُ عُمَر عنِ النبيِّ ﷺ
أَي: هَذَا بَاب فِي قَول الله ﷿: ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ فِيهِ وَجْهَان. أَحدهمَا: أَن يكون رَاجعا إِلَى صفة ذَات وَهُوَ الْقُدْرَة لِأَن الْملك بِمَعْنى الْقُدْرَة. وَالْآخر: أَن يكون رَاجعا إِلَى صفة فعل وَذَلِكَ بِمَعْنى الْقَهْر وَالصرْف لَهُم عَمَّا يريدونه إِلَى مَا يُريدهُ. قَوْله: فِيهِ عَن ابْن عمر أَي: فِي هَذَا الْبَاب عَن عبد الله بن عمر عَن النَّبِي، وَهُوَ قَوْله: إِن الله يقبض يَوْم الْقِيَامَة الأَرْض وَتَكون السَّمَوَات بِيَمِينِهِ ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك وَسَيَأْتِي هَذَا بعد أَبْوَاب بِسَنَدِهِ.
٧٣٨٢ - حدّثنا أحْمَدُ بنُ صالِحٍ، حَدثنَا ابنُ وَهْبٍ، أَخْبرنِي يُونُسُ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عنْ سَعِيدٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: يَقبِضُ الله الأرْضَ يَوْمَ القِيامَةِ، ويَطْوِي السَّماءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنا المَلِكُ أيْنَ مُلُوكُ الأرْضِ؟
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَابْن وهب هُوَ عبد الله، وَيُونُس هُوَ ابْن يزِيد، وَسَعِيد هُوَ ابْن الْمسيب.
والْحَدِيث مضى فِي الرقَاق فِي: بَاب يقبض الله الأَرْض، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: يقبض الله الأَرْض أَي: يجمعها وَتصير كلهَا شَيْئا وَاحِدًا. قَوْله: بِيَمِينِهِ من المتشابهات فإمَّا أَن يُفَوض وَإِمَّا أَن يؤول بقدرته، وَفِيه إِثْبَات الْيَمين لله تَعَالَى صفة لَهُ من صِفَات ذَاته وَلَيْسَت بجارحة، خلافًا للجهمية.
وَعَن أَحْمد بن سَلمَة عَن إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه قَالَ: صَحَّ أَن الله يَقُول بعد فنَاء خلقه: لمن الْملك الْيَوْم فَلَا يجِيبه أحد، فَيَقُول لنَفسِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِى يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِىُّ الْحَمِيدُ﴾ وَفِيه: الرَّد على من زعم أَن الله يخلق كلَاما فيسمعه من شَاءَ بِأَن الْوَقْت الَّذِي يَقُول فِيهِ: لمن الْملك الْيَوْم، لَيْسَ هُنَاكَ أحد.
وَقَالَ شُعَيْبٌ والزُّبَيْدِيُّ وابنُ مُسافِرٍ وإسْحاق بنُ يَحْياى عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ أبي سَلَمَةَ مِثْلَهُ.
وَشُعَيْب هُوَ ابْن أبي حَمْزَة، والزبيدي هُوَ مُحَمَّد بن الْوَلِيد صَاحب الزُّهْرِيّ نسبه إِلَى زبيد بِضَم الزَّاي وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف قَبيلَة، وَابْن مُسَافر هُوَ عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن مُسَافر الفهمي الْمصْرِيّ واليها، وَإِسْحَاق بن يحيى الْكَلْبِيّ الْحِمصِي، وَأَبُو سَلمَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، قَوْله: مثله وَقع لأبي ذَر وَسقط لغيره، وَلَيْسَ المُرَاد أَن أَبَا سَلمَة أرْسلهُ بل مُرَاده أَنه اخْتلف على الزُّهْرِيّ وَهُوَ مُحَمَّد بن مُسلم فِي شَيْخه، فَقَالَ: يُونُس سعيد بن الْمسيب، وَقَالَ الْبَاقُونَ: أَبُو سَلمَة، وكل مِنْهُمَا يرويهِ عَن أبي هُرَيْرَة، فرواية شُعَيْب وَصلهَا الدَّارمِيّ قَالَ: حَدثنَا الحكم بن نَافِع وَهُوَ أَبُو الْيَمَان فَذكره، وَفِيه: سَمِعت أَبَا سَلمَة يَقُول: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة ... وَرِوَايَة الزبيدِيّ وَصلهَا ابْن خُزَيْمَة من طَرِيق عبد الله بن سَالم عَنهُ عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة، وَرِوَايَة ابْن مُسَافر قد تقدّمت مَوْصُولَة فِي تَفْسِير سُورَة الزمر من طَرِيق اللَّيْث بن سعد عَنهُ، كَذَلِك، وَرِوَايَة إِسْحَاق بن يحيى وَصلهَا الذهلي، ﵀، فِي الزهريات.
٧
- (بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ وَغَيرهَا ﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ﴾ الصافات: ١٨٠ ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الَاْعَزُّ مِنْهَا الَاْذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَاكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ومَنْ حَلَفَ بِعِزَّةِ الله وصِفاتِهِ
أَي: هَذَا بَاب فِي قَول الله ﷿: آأؤ ذكر فِيهِ ثَلَاث قطع من ثَلَاث آيَات: الأولى: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ ، وَغَيرهَا فالعزيز مُتَضَمّن للعزة وَيجوز أَن يكون صفة ذَات يَعْنِي الْقُدْرَة وَالْعَظَمَة، وَأَن يكون صفة فعل بِمَعْنى الْقَهْر لمخلوقاته وَالْغَلَبَة لَهُم. وَقَالَ الْحَلِيمِيّ مَعْنَاهُ: الَّذِي لَا يُوصل إِلَيْهِ وَلَا يُمكن إِدْخَال مَكْرُوه عَلَيْهِ، فَإِن الْعَزِيز فِي لِسَان الْعَرَب من الْعِزَّة وَهِي الصلابة. وَقَالَ الْخطابِيّ: الْعَزِيز المنيع الَّذِي لَا يغلب، والعز قد يكون من الْغَلَبَة، يُقَال مِنْهُ: عز يعز، بِفَتْح الْعين وَقد يكون بِمَعْنى نفاسة الْقدر، يُقَال مِنْهُ: عز يعز، بِكَسْر الْعين فيؤول معنى الْعِزّ على هَذَا وَأَنه لَا يعازه شَيْء. قَوْله: الْحَكِيم، مُتَضَمّن لِمَعْنى الْحِكْمَة وَهُوَ إِمَّا صفة ذَات يكون بِمَعْنى الْعلم وَالْعلم من صِفَات الذَّات، وَإِمَّا صفة فعل بِمَعْنى الْأَحْكَام. الْآيَة الثَّانِيَة: ﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ﴾ فَفِي إِضَافَة الْعِزَّة إِلَى الربوبية إِشَارَة إِلَى أَن المُرَاد هَاهُنَا الْقَهْر وَالْغَلَبَة، وَيحْتَمل أَن يكون الْإِضَافَة للاختصاص كَأَنَّهُ قيل: ذُو الْعِزَّة وَأَنَّهَا من صِفَات الذَّات، والتعريف فِي الْعِزَّة للْجِنْس، فَإِذا كَانَت الْعِزَّة كلهَا لله تَعَالَى فَلَا يَصح أَن يكون أحد معتزاً إلَاّ بِهِ، وَلَا عزة لأحد إلَاّ وَهُوَ مَالِكهَا. وَالْآيَة الثَّالِثَة: يعرف حكمهَا من الثَّانِيَة، وَهِي بِمَعْنى الْغَلَبَة لِأَنَّهَا جَوَاب لمن ادّعى أَنه الْأَعَز، وَأَن ضِدّه الْأَذَل فَرد عَلَيْهِ أَن الْعِزَّة لله وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمنِينَ، فَهُوَ كَقَوْلِه: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَاَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِى إِنَّ اللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾ قَوْله: وَمن حلف بعزة الله وَصِفَاته كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: وسلطانه، بدل. وَصِفَاته، وَالْأول أولى، وَقد تقدم فِي كتاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور: بَاب الْحلف بعزة الله وَصِفَاته، وَكَلَامه، وَقد تقدم الْكَلَام فِيهِ. وَقَالَ ابْن بطال مَا ملخصه: الْحَالِف بعزة الله الَّتِي هِيَ صفة ذَات يَحْنَث، والحالف بعزة الله الَّتِي هِيَ صفة فعل لَا يَحْنَث، بل هُوَ مَنْهِيّ عَن الْحلف بهَا كَمَا نهى عَن الْحلف بِحَق السَّمَاء وَحقّ زيد. انْتهى. لَكِن إِذا أطلق الْحَالِف انْصَرف إِلَى صفة الذَّات وانعقد الْيَمين إلَاّ إِن قصد خلاف ذَلِك.
وَقَالَ أنَسٌ: قَالَ النبيُّ تقُولُ جَهَنَّمُ قَطِ قَطِ وعِزَّتِكَ
هَذَا طرف من حَدِيث مطول مضى فِي تَفْسِير سُورَة ق وَالْمرَاد بِهِ أَن النَّبِي نقل عَن جَهَنَّم أَنَّهَا تحلف بعزة الله وأقرها على ذَلِك، فَيحصل المُرَاد سَوَاء كَانَت هِيَ الناطقة حَقِيقَة أم النَّاطِق غَيرهَا كالموكلين بهَا.
وَقَالَ أبُو هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ يَبْقَى رجلٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنَّارِ آخِرُ أهْلِ النَّارِ دُخُولاً الجَنَّةَ، فَيقُولُ: رَبِّ اصْرِفْ وجْهِي عنِ النَّارِ، لَا وعِزَّتِكَ لَا أسْألُكَ غَيْرَها. قَالَ أَبُو سَعِيد: إنَّ رسولَ الله قَالَ: قَالَ الله ﷿: لَكَ ذَلِكَ وعَشَرَةُ أمْثالِهِ
مُطَابقَة هَذَا وَالَّذِي قبله للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. هَذَا طرف حَدِيث طَوِيل تقدم مَعَ شَرحه فِي آخر كتاب الرقَاق. قَوْله: يبْقى رجل يروي: أَن اسْمه جهنية، بِالْجِيم وَالنُّون، قيل: لَيْسَ كَلَام هَذَا حجَّة. وَأجِيب: بِأَن حِكَايَة رَسُول الله على سَبِيل التَّقْرِير والتصديق حجَّة. قَوْله: وَقَالَ أَبُو سعيد من تَتِمَّة حَدِيث أبي هُرَيْرَة، قَالَه الْكرْمَانِي. قلت: لَيْسَ كَذَلِك بل المُرَاد أَن أَبَا سعيد وَافق أَبَا هُرَيْرَة على رِوَايَة الحَدِيث الْمَذْكُور إلَاّ مَا ذكره من الزِّيَادَة فِي قَوْله: عشرَة أَمْثَاله
وَقَالَ أيُّوب: وعِزَّتِكَ لَا غِنَى بِي عَن بَرَكَتِكَ.
هَذَا أَيْضا طرف من حَدِيث لأبي هُرَيْرَة مضى فِي كتاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور، وَتقدم أَيْضا مَوْصُولا فِي كتاب الطَّهَارَة فِي الْغسْل، وأوله: بَينا أَيُّوب يغْتَسل ... وَتقدم أَيْضا فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء، ﵈، مَعَ شَرحه، وَوَقع فِي رِوَايَة الْحَاكِم: لما عافى الله أَيُّوب أمطرعليه جَرَادًا من ذهب. . الحَدِيث. قَوْله: لَا غنى بِي، بِالْقصرِ فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: لَا غناء، ممدوداً وَكَذَا فِي رِوَايَة أبي ذَر للسرخسي.
Halaman syarah dipetakan otomatis dari nomor hadits di kitab syarah; hadits yang tidak dibahas tersendiri ditampilkan bersama pembahasan hadits sebelumnya.