٧٣٨٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو مِنْ اللَّيْلِ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، قَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وما أَخَّرْتُ، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ لِي غَيْرُكَ.
Hadits Shahih al-Bukhari no. 7385
Sumber teks hadits: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية · halaman 7802
Syarah (penjelasan) hadits ini
وفيها موضع للمزيد وإسناد القول إليها حقيقة بأن يخلق الله فيها القول أو مجاز (حتى يضع فيها رب العالمين قدمه) أي من قدمه لها من أهل العذاب أو ثمة مخلوق اسمه القدم أو المراد تذليلها كتذليل من يوضع تحت الرجل والعرب تضع الأمثال بالأعضاء ولا تريد أعيانها (فينزوي) بالنون والزاي فيجتمع وينقبض (بعضها إلى بعض ثم تقول: قد قد) بفتح القاف وسكون الدال وتكسر فيهما أي حسبي حسبي قد اكتفيت (بعزتك وكرمك ولا تزال الجنة تفضل) عن الداخلين فيها ولأبي ذر عن المستملي بفضل بموحدة بدل الفوقية وفتح الفاء وسكون الضاد (حتى ينشئ الله لها خلقًا فيسكنهم فضل الجنة) الذي بقي منها.
وقد ساق المؤلف هذا الحديث هنا من ثلاثة طرق عن قتادة وسبق لفظ شعبة في تفسير سورة ق وساقه هنا على لفظ خليفة ويستنبط منه مشروعية الحلف بكرم الله كما في الحلف بعزة الله.
ومطابقة الحديث ظاهرة.
٨ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:
﴿وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: ٧٣]
(باب قول الله تعالى): وسقط باب لغير أبي ذر (﴿وهو الذي خلق السماوات والأرض
بالحق﴾ [الأنعام: ٧٣]) أي بكلمة الحق وهي قول كن وقال ابن عادل في لبابه قيل الباء بمعنى اللام أي إظهارًا للحق لأنه جعل صنعه دليلاً على وحدانيته فهو نظير قوله تعالى: ﴿ما خلقت هذا باطلاً﴾ [آل عمران: ١٩١] اهـ.
وهذا نقله السفاقسي عن الداودي، وتعقب بأن النحاة ذكروا للباء أربعة عشر معنى ليس منها أنها تأتي بمعنى اللام والحق في الأسماء الحسنى معناه كما قاله أبو الحكم عبد السلام بن برجان الواجب الوجود بالبقاء الدائم والدوام المتوالي الجامع للخير والمجد والمحامد كلها والثناء الحسن والأسماء الحسنى والصفات العلى. قال: ومعنى قولنا واجب الوجود أنه اضطر جميع الموجودات إلى معرفة وجوده وألزمها إيجاده إياها قال تعالى: وقد ذكر دلائله واستشهاده ببيناته ذلك بأن الله هو الحق، وإنه يحيي الموتى، وأنه على كل شيء قدير، فأوجب عن واجب وجوده أنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير وأن وجود كل ذي وجود عن وجوده ثم قال: ﴿وأن ما يدعون من دونه هو الباطل﴾ [الحج: ٦٢] أي لا وجود له إذ ليس له في الوجود وجود البتة فاستحال لذلك وجوده، فالموجودات من حيث إنها ممكنة لا وجود لها في حد ذاتها ولا ثبوت لها من قبل أنفسها وإياه عنى الشاعر بقوله:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل … وكل نعيم لا محالة زائل
ولما أظهر جملة المخلوقات التي خلقها بالحق وللحق. قال: خلق الله السماوات والأرض بالحق فظهر الحق بعضه لبعض، ودل عليه به فالله تعالى هو الحق المبين وجوده الحق، وقوله الحق وقدرته الحق وعلمه الحق وإرادته الحق وصفاته العلى الحق وأسماؤه كلها الحق، وأوجد فعله الحق بكلمته الحق، فالحق بوجوب وجوده وعموم حقيقته قد ملأ أركان الوجود كلها وشمل نواحي العلم وأطبق على أقطار التفكير فلم يكن للباطل من الوجود نصيب.
٧٣٨٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَدْعُو مِنَ اللَّيْلِ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ قَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِى مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِى لَا إِلَهَ لِى غَيْرُكَ».
وبه قال: (حدّثنا قبيصة) بفتح القاف ابن عقبة السوائي قال: (حدّثنا سفيان) الثوري عن ابن جريج) عبد الملك (عن سليمان) بن مسلم الأحول (عن طاوس) الإمام أبي عبد الرحمن بن كيسان وقيل اسمه ذكوان (عن ابن عباس ﵄) أنه (قال: كان النبي ﷺ يدعو من الليل) أي إذا تهجد من الليل.
(اللهم لك الحمد أنت رب السماوات والأرض ولك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن). وفي رواية قيام وفي أخرى قيوم وهي من أبنية المبالغة والقيم معناه القائم بأمور الخلق ومدبرهم ومدبر العالم في جميع أحواله والقيوم هو القائم بنفسه مطلقًا لا بغيره ويقوم به كل موجود حتى لا يتصور وجود الشيء ولا دوام وجوده إلا به. وقال التوربشتي: معناه أنت الذي تقوم بحفظهما وحفظ من أحاطتا به واشتملتا عليه وقال ومن تغليبًا للعقلاء على غيرهم، ولأبي ذر: وما فيهن (لك الحمد أنت نور السماوات والأرض) أي ذو نور السماوات ونور الأرض وأضاف النور إليهما للدلالة على سعة إشراقه
وفشوّ إضاءته حتى تضيء له السماوات والأرض وجاز أن يراد أهل السماوات والأرض وأنهم يستضيؤون به (قولك الحق) أي مدلوله ثابت (ووعدك الحق) الثابت المتحقق وجوده فلا يدخله خلف ولا شك وعطف الوعد على القول وهو قول فهو من عطف الخاص على العام (ولقاؤك حق) أي رؤيتك في الدار الآخرة حيث لا مانع (والجنة حق والنار حق) كلٌّ منهما موجود (والساعة حق) قيامها (اللهم لك أسلمت) انقدت لأمرك ونهيك (وبك آمنت) صدقت بك وبما أنزلت (وعليك توكلت) أي فوّضت أموري كلها (وإليك أنبت) رجعت مقبلاً بقلبي عليك (ولك) أي بما آتيتني من البراهين والحجج (خاصمت) من خاصمني من الكفار (وإليك حاكمت) كل من أبى قبول ما أرسلتني به (فاغفر لي ما قدمت وما أخرت) وسقط لفظ ما الثانية في رواية أبي ذر (وأسررت وأعلنت) بغير ما فيهما وقاله تواضعًا أو تعليقًا لنا (أنت إلهي لا إله لي غيرك).
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله أنت رب السماوات والأرض أي أنت مالكهما وخالقهما.
والحديث سبق في صلاة الليل وفي الدعوات.
٠٠٠٠ - حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا وَقَالَ: أَنْتَ الْحَقُّ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ.
وبه قال: (حدّثنا ثابت بن محمد) العابد الكوفي قال: (حدّثنا سفيان) الثوري (بهذا) السند والمتن المذكورين (وقال: أنت الحق) أي المتحقق وجوده (وقولك الحق) وهذا يأتي إن شاء الله تعالى في قوله باب قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذٍ ناضرة﴾ [القيامة: ٢٢].
٩ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ١٣٤]
وَقَالَ الأَعْمَشُ عَنْ تَمِيمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١].
(باب) بالتنوين (﴿وكان الله سميعًا بصيرا﴾ [النساء: ١٣٤]) ولغير أبي ذر قول الله تعالى بالرفع ﴿وكان الله سميعًا بصيرًا﴾ وقد علم بالضرورة من الدين، وثبت في الكتاب والسُّنّة بحيث
لا يمكن إنكاره ولا تأويله أن الباري تعالى حي سميع بصير وانعقد إجماع أهل الأديان بل جميع العقلاء على ذلك، وقد يستدل على الحياة بأنه عالم قادر وكل عالم قادر حي بالضرورة وعلى السمع والبصر بأن كل حي يصح كونه سميعًا بصيرًا وكل ما يصح للواجب من الكمالات يثبت بالعقل لبراءته عن أن يكون له ذلك بالقوة والإمكان وعلى الكل بأنها صفات كمال قطعًا، والخلو عن صفات الكمال في حق من يصح اتصافه بها نقص وهو على الله تعالى مُحال. قال تعالى: ﴿وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه﴾ [الأنعام: ٨٣] وقد ألزم ﵇ أباه الحجة بقوله: ﴿لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر﴾ [مريم: ٤٢] فأفاد أن عدمهما نقص لا يليق بالمعبود ولا يلزم من قدمهما قدم المسموعات والمبصرات كما لا يلزم من قدم العلم قدم المعلومات لأنها صفات قديمة يحدث لها تعلقات بالحوادث، ولا يقال إن معنى سميع وبصير عليم لأنه يلزم منه كما قال ابن بطال التسوية بين الأعمى الذي يعلم أن السماء خضراء ولا يراها والأصم الذي يعلم أن في الناس أصواتًا ولا يسمعها، فقد صح أن كونه سميعًا بصيرًا يفيد قدرًا زائدًا على كونه عليمًا وكونه سميعًا بصيرًا يتضمن أنه يسمع بسمع ويبصر ببصر كما تضمن كونه عليمًا أنه يعلم بعلم، وقد أطلق تعالى على نفسه الكريمة هذه الأسماء خطابًا لمن هو من أهل اللغة، والمفهوم في اللغة من عليم ذات له علم بل يستحيل عندهم عليم بلا علم كاستحالته بلا معلوم فلا يجوز صرفه عنه إلا لقاطع عقلي يوجب نفيه.
وقد أجيب عن قول المعتزلي بأن السمع ينشأ عن وصول الهواء المسموع إلى العصب المفروش في أصل الصماخ والله منزّه عن الجوارح بأن ذلك عادة أجراها الله تعالى فيمن يكون حيًّا فيخلقه الله عند وصول الهواء إلى المحل المذكور، والله تعالى يسمع المسموعات بدون الوسائط، وكذا يرى المرئيات بدون المقابلة وخروج الشعاع فذاته تعالى مع كونه حيًّا موجودًا لا تشبه الذوات فكذلك صفات ذاته لا تشبه الصفات فيسمع ويبصر بلا جارحة حدقة وأذن بمرأى منه خفاء الهواجس وبمسمع منه صوت أرجل النمل على الصخرة الملساء وحظ العبد من هذين الاسمين أن يتحقق أنه بمسمع من الله ومرأى منه فلا يستهين باطّلاعه عليه ونظره إليه ويراقب مجامع أحواله من مقاله وأفعاله قيل إذا عصيت مولاك فاعص في موضع لا يراك.
(وقال الأعمش) سليمان بن مهران فيما وصله أحمد والنسائي (عن تميم) أي ابن
Halaman syarah dipetakan otomatis dari nomor hadits di kitab syarah; hadits yang tidak dibahas tersendiri ditampilkan bersama pembahasan hadits sebelumnya.