Lewati ke konten

Hadits Shahih al-Bukhari no. 7435

٧٤٣٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ الْيَرْبُوعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا.

Sumber teks hadits: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية · halaman 7850

Syarah (penjelasan) hadits ini

قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النبيِّ إذْ نَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ قَالَ: إنَّكمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هاذَا القَمَرَ لَا تضامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِن اسْتَطَعْتُمْ أنْ لَا تُغْلَبُوا عَلى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلوع الشَّمْسَ وصَلَاةٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فافْعَلُوا

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَن كلّاً مِنْهُمَا يدل على الرُّؤْيَة.

وَعَمْرو بن عون بن أَوْس السّلمِيّ الوَاسِطِيّ نزل الْبَصْرَة. قَالَ البُخَارِيّ: مَاتَ سنة خمس وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ أَو نَحْوهَا، وخَالِد هُوَ ابْن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الطَّحَّان الوَاسِطِيّ من الصَّالِحين، وهشيم مصغر هشم ابْن بشير الوَاسِطِيّ، وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي خَالِد الأحمسي البَجلِيّ الْكُوفِي وَاسم أبي خَالِد: سعد، وَقيل: هُرْمُز، وَقيل: كثير، وَقيس هُوَ ابْن أبي حَازِم بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي البَجلِيّ، وَجَرِير بن عبد الله البَجلِيّ.

والْحَدِيث مضى فِي الصَّلَاة فِي: بَاب فضل صَلَاة الْعَصْر عَن الْحميدِي. وَأخرجه بَقِيَّة الْجَمَاعَة، وَمضى فِي التَّفْسِير أَيْضا عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: لَا تضَامون بتَخْفِيف الْمِيم من الضيم وَهُوَ الذل والتعب أَي: لَا يضيم بَعْضكُم بَعْضًا فِي الرُّؤْيَة بِأَن يَدْفَعهُ عَنهُ وَنَحْوه، ويروى بِفَتْح التَّاء وَضمّهَا وَشدَّة الْمِيم من الضَّم أَي: لَا تتزاحمون وَلَا تتنازعون وَلَا تختلفون فِيهَا، وَفِيه وُجُوه أُخْرَى ذَكرنَاهَا. قَوْله: أَن لَا تغلبُوا بِلَفْظ الْمَجْهُول، قَالَ الْكرْمَانِي: والتعقيب بِكَلِمَة الْفَاء يدل على أَن الرُّؤْيَة قد يُرْجَى نيلها بالمحافظة على هَاتين الصَّلَاتَيْنِ: الصُّبْح وَالْعصر، وَذَلِكَ لتعاقب الْمَلَائِكَة فِي وقتيهما، أَو لِأَن وَقت صَلَاة الصُّبْح وَقت لذيذ النّوم وَصَلَاة الْعَصْر وَقت الْفَرَاغ من الصناعات وإتمام الْوَظَائِف، فالقيام فيهمَا أشق على النَّفس.

٧٤٣٥ - حدّثنا يُوسفُ بنُ مُوسَى، حدّثنا عاصِمُ بنُ يُوسُفَ اليَرْبُوعِيُّ، حدّثنا أبُو شِهابٍ، عنْ إسْماعِيلَ بن أبي خالِدٍ، عنْ قَيْسِ بنِ أبي حازِمٍ، عنْ جَرِيرِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ، النبيُّ ﷺ إنَّكُمْ سَتروْنَ ربَّكُمْ عِياناً

ا

هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن يُوسُف بن مُوسَى الْقطَّان الْكُوفِي عَن عَاصِم بن يُوسُف الْيَرْبُوعي نِسْبَة إِلَى: يَرْبُوع بن حَنْظَلَة فِي تَمِيم، ويربوع بن غيظ فِي غطفان الْكُوفِي عَن أبي شهَاب وَاسم عبد ربه بن نَافِع الحناط بِالْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد النُّون إِلَى آخِره.

قَوْله: عيَانًا تَقول عَايَنت الشَّيْء عيَانًا إِذا رَأَيْته بِعَيْنِك، وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ: تفرد أَبُو شهَاب عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد بقوله: عيَانًا وَهُوَ حَافظ متقن من ثِقَات الْمُسلمين.

٧٤٣٦ - حدّثنا عَبْدَةُ بنُ عَبدِ الله، حدّثنا حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، عنْ زَائِدَةَ عنْ بَيانِ بنِ بِشْرٍ عنْ قَيْسٍ بن أبي حازِمٍ، حَدثنَا جَرِيرٌ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنا رسولُ الله لَيْلَةَ البَدْرِ فَقَالَ: إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ ربَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هاذَا، لَا تُضامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ

ا

هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن عَبدة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن عبد الله الصفار الْبَصْرِيّ عَن حُسَيْن بن عَليّ بن الْوَلِيد الْجعْفِيّ بِضَم الْجِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وبالفاء نِسْبَة إِلَى جعف بن سعد الْعَشِيرَة من مذْحج، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: أَبُو قَبيلَة من الْيمن، وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ كَذَلِك، عَن زَائِدَة بن قدامَة عَن بَيَان بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالنون ابْن بشر بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة الأحمسي بالمهملتين الخ.

قَوْله: كَمَا ترَوْنَ معنى التَّشْبِيه بالقمر أَنكُمْ تَرَوْنَهُ رُؤْيَة مُحَققَة لَا شكّ فِيهَا وَلَا تَعب وَلَا خَفَاء كَمَا ترَوْنَ الْقَمَر كَذَلِك، فَهُوَ تَشْبِيه للرؤية بِالرُّؤْيَةِ لَا المرئي بالمرئي، وَلَا كَيْفيَّة الرُّؤْيَة بكيفية الرُّؤْيَة.

٧٤٣٧ - حدّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله، حَدثنَا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ، عنِ ابنِ شهابٍ، عنْ

Juz 25, halaman 123 ›

عَطاءِ بنِ يَزيدَ اللَّيْثِيِّ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّاسَ قالُوا: يَا رسُولَ الله هَلْ نَرَى ربَّنا يَوْمَ القِيامَةِ؟ فَقَالَ رسولُ الله هَلْ تُضارُّونَ فِي القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ؟ قالُوا: لَا يَا رسولَ الله. قَالَ: فَهَلْ تُضارُّونَ فِي الشّمْسِ لَيْسَ دُونَها سَحابٌ؟ قَالُوا: لَا يَا رسولَ الله، قَالَ: فإنَّكَمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ يَجْمَعُ الله النَّاسَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُ: مَنْ كانَ يَعْبُدُ شَيْئاً فلْيَتَّبِعْهُ، فَيَتَّبِعُ مَنْ كانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشّمْسَ، ويَتّبِعُ مَنْ كانَ يَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ، ويَتْبَعُ مَنْ كانَ يَعْبُدُ الطَّواغِيتَ، الطَّواغِيتَ وتَبْقاى هاذِهِ الأُمَّةُ فِيها شافِعُوها أَو مُنافِقُوها شَكَّ إبْرَاهِيمُ فَيَأْتِيهِمُ الله فَيَقُولُ: أَنا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ هاذَا مَكانُنا حتَّى يَأْتِينَا رَبُّنا، فَإِذا جاءَنا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمِ الله فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُوَن، فَيَقُولُ: أَنا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: أنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ، ويُضْرَبُ الصِّراطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، فأكُونُ أَنا وأُمتَّي أوَّلَ مَنْ يُجِيزُها، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إلاّ الرُّسُلُ، ودَعواى الرُّسُلَ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدان، هَلْ رَأيْتُمُ السَّعْدانَ؟ قالُوا: نَعَمْ يَا رسولَ الله قَالَ: فإنّها مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ غَيْرَ أنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عِظَمِها إِلَّا الله، تَخْطَفُ النّاسَ بِأعْمالِهِمْ، فَمِنْهُمُ المُؤْمِنُ أوِ المُوبَقُ يَبْقى بِعَمَلِهِ أوِ المُوثَقُ بِعَمَلِهِ، ومِنْهُمُ المُخَرْدَلُ أوِ المُجازاى أوْ نَحْوُهُ، ثُمَّ يَتَجَلّى حتَّى إِذا فَرَغَ الله مِنَ القَضاءِ بَيْنَ العِبَادِ وأرادَ أنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أرادَ مِنْ أهْلِ النّارِ أمَرَ المَلائِكَةَ أنْ يُخْرِجُوا مِنَ النّارَ، مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّه شَيْئاً مِمَّنْ أرادَ الله أنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يَشْهَدُ أنْ لَا إلاهَ إِلَّا الله، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ بِأثَرِ السُّجُودِ تَأْكُلُ النّارُ ابنَ آدَمَ إلاّ أثَرَ السُّجُودِ، حَرَّمَ الله على النّار أَن تَأْكُلَ أثَرَ السجُود، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ ماءُ الحَياةِ، فَيَنْبُتُون تَحْتَهُ كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرُغُ الله مِنَ القَضاءِ بَيْنَ العِبادِ ويَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلى النّارِ هُوَ آخِرُ أهْلِ النّارِ دُخولاً الجَنَّةَ، فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ اصرِفْ وَجْهِي عَن النّارِ، فإنَّهُ قَدْ قَشَبنِي رِيحُها وأحْرَقَنِي ذَكاؤُها، فَيَدْعُو الله بِما شاءَ أنْ يَدْعُوَهُ ثُمَّ يَقُولُ الله: هَلْ عَسِيْتَ إِن أُعْطِيتَ ذالِكَ أَن تَسْألَنِي غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وعِزَّتِكَ. لَا أسْألُكَ غَيْرَهُ، ويُعْطِي رَبَّهُ مِنْ عُهُودٍ ومَواثِيقَ مَا شاءَ، فَيَصْرِفُ الله وَجْهَهُ عنِ النّارِ، فَإِذا أقْبَلَ عَلى الجَنَّةِ ورَآها سَكَتَ مَا شاءَ الله أنْ يَسْكتَ، ثُمَّ يَقُولُ: أيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى بابِ الجَنَّةِ، فَيَقُولُ الله لهُ: ألَسْتَ قَدْ أعْطَيْتَ عُهُودَكَ ومَواثِيقَكَ أنْ لَا تَسْألَنِي غَيْرَ الّذِي أُعْطيتَ أبَداً؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أغْدَرَكَ،

Juz 25, halaman 124 ›

فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ ويَدْعُو الله حتَّى يَقولَ: هَلْ عَسِيْتَ إنْ أُعْطِيتَ ذالِكَ أنْ تَسْألَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وعِزَّتِكَ لَا أسْألُكَ غَيْرَهُ، ويُعْطِي مَا شاءَ مِنْ عُهُودٍ ومَوَاثِيقَ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بابِ الجَنّةِ، فَإِذا قَامَ إِلَى بابِ الجَنّةِ انْفَقَهتْ لهُ الجَنّةُ فَرَأى مَا فِيها مِنَ الحَبْرَةِ والسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شاءَ الله أنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ: أيْ رَبِّ أدْخِلْنِي الجَنّةَ فَيَقولُ الله: ألَسْتَ قَدْ أعْطَيْتَ عُهُودَكَ ومَواثِيقَكَ أنْ لَا تَسْألَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ؟ فَيَقُولُ: ويْلَكَ يَا ابنَ آدَمَ مَا أغْدَرَكَ فيقولُ: أيْ رَبِّ لَا أكُونَنَّ أشْقاى خَلْقِكَ، فَلا يَزال يَدْعُو حتَّى يَضْحَكَ الله مِنْهُ، فَإِذا ضَحِكَ مِنْهُ قَالَ لهُ: ادْخُلِ الجَنّةَ، فَإِذا دَخَلَها قَالَ الله لهُ: تَمَنَّه فَسألَ رَبَّهُ وتَمَنَّى حتَّى إنَّ الله لَيُذَكِّرُهُ يَقُولُ كَذَا وكَذا حتَّى انْقَطَعتْ بِهِ الأمانِيُّ، قَالَ الله: ذالِكَ لَكَ ومِثْلُهُ مَعَه.

قَالَ عَطاءُ بنُ يَزِيدَ: وأبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ مَعَ أبي هُرَيْرَةَ، لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئاً، حتَّى إِذا حَدَّثَ أبُو هُرَيْرَةَ: أنَّ الله ﵎ قَالَ: ذالِكَ لَكَ ومِثْلُهُ مَعَهُ قَالَ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ: وعَشَرَةُ أمْثالِهِ مَعَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا حَفِظْتُ إلَاّ قَوْلَهُ: ذالِكَ ومِثْلُهُ مَعَهُ قَالَ أبُو سَعيدٍ الخُدْرِيُّ: أشْهَدُ أنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُول الله قَوْلَهُ ذالِكَ لَكَ وعَشَرَةُ أمْثالِهِ قَالَ أبُو هُرَيْرَةَ: فَذالِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أهْلِ الجَنَّةِ دُخُولاً الجَنَةَ.

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَشَيخ البُخَارِيّ عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن يحيى أَبُو الْقَاسِم العامري الأويسي الْمَدِينِيّ يروي عَن إِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عَطاء بن يزِيد من الزِّيَادَة اللَّيْثِيّ الجندعي، وَقد مضى الحَدِيث فِي الرقَاق فِي: بَاب الصِّرَاط جسر جَهَنَّم عَن مَحْمُود عَن عبد الرَّزَّاق وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: هَل تضَارونَ؟ بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَضمّهَا وَتَشْديد الرَّاء وتخفيفها فالتشديد بِمَعْنى: لَا تتخالفون وَلَا تجادلون فِي صِحَة النّظر إِلَيْهِ لوضوحه وظهوره، يُقَال: ضاره يضاره مثل ضره يضرّهُ، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: يُقَال أضرني فلَان إِذا دنا مني دنواً شَدِيدا فَأَرَادَ بالمضارة الِاجْتِمَاع والازدحام عِنْد النّظر إِلَيْهِ، وَأما التَّخْفِيف فَهُوَ من الضير لُغَة فِي الضّر وَالْمعْنَى فِيهِ كَالْأولِ. قَوْله: كَذَلِك أَي: وَاضحا جلياً بِلَا شكّ وَلَا مشقة وَلَا اخْتِلَاف. قَوْله: فَيتبع بتَشْديد التَّاء من الِاتِّبَاع. قَوْله: الشَّمْس الشَّمْس الأول مَنْصُوب لِأَنَّهُ مفعول يعبد وَالثَّانِي مَنْصُوب بقوله: فَيتبع وَكَذَلِكَ الْكَلَام فِي: الْقَمَر الْقَمَر، والطواغيت الطواغيت وَهُوَ جمع طاغوت، والطواغيت الشَّيَاطِين أَو الْأَصْنَام وَفِي الصِّحَاح الطاغوت الكاهن وكل رَأس فِي الضلال، قد يكون وَاحِدًا وَقد يكون جمعا وَهُوَ على وزن لاهوت مقلوب لِأَن من طَغى ولاهوت من لاه وَأَصله طغووت مثل جبروت نقلت الْوَاو إِلَى مَا قبل الْغَيْن ثمَّ قلبت ألفا لتحركها وانفتاح مَا قبلهَا. قَوْله: شافعوها أَي: شافعو الْأمة وَأَصله شافعون سَقَطت النُّون للإضافة من شفع يشفع شَفَاعَة فَهُوَ شَافِع وشفيع. قَوْله: شكّ إِبْرَاهِيم هُوَ إِبْرَاهِيم بن سعد الرَّاوِي الْمَذْكُور. قَوْله: فيأتيهم الله إِسْنَاد الْإِتْيَان إِلَى الله تَعَالَى مجَاز عَن التجلي لَهُم، وَقيل: عَن رُؤْيَتهمْ إِيَّاه لِأَن الْإِتْيَان إِلَى الشَّخْص مُسْتَلْزم لرُؤْيَته، وَقَالَ عِيَاض: أَي: يَأْتِيهم بعض مَلَائكَته أَو يَأْتِيهم فِي صُورَة الْملك، وَهَذَا آخر امتحان الْمُؤمنِينَ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: الْملك مَعْصُوم فَكيف يَقُول: أَنا ربكُم، وَهُوَ كذب؟ قلت: لَا نسلم عصمته من مثل هَذِه الصَّغِيرَة. انْتهى. قلت: فحينئذٍ فِرْعَوْن لم يصدر مِنْهُ إلَاّ صَغِيرَة فِي قَوْله: ﴿فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ الَاْعْلَى﴾ وَلَو نزه شَرحه عَن مثل هَذَا لَكَانَ أحسن. قَوْله: فَإِذا جَاءَ رَبنَا عَرفْنَاهُ وَفِي رِوَايَة أبي ذَر عَن الْكشميهني: فَإِذا جَاءَنَا قَوْله: فِي صورته أَي: فِي صفته أَي: يتجلى لَهُم الله على الصّفة الَّتِي عرفوه بهَا، وَقَالَ ابْن التِّين: اخْتلف فِي معنى الصُّورَة، فَقيل: صُورَة اعْتِقَاد كَمَا تَقول: صُورَة اعتقادي فِي هَذَا الْأَمر، فَالْمَعْنى يرونه على مَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَ من الصِّفَات، وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: لله صُورَة لَا كالصور كَمَا أَنه شَيْء لَا كالأشياء، فَأثْبت لله صُورَة قديمَة، وَقَالَ ابْن فورك: وَهَذَا جهل من قَائِله، وَقَالَ الدَّاودِيّ: إِن كَانَت الصُّورَة مَحْفُوظَة فَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد صُورَة الْأَمر وَالْحَال الَّذِي يَأْتِي فِيهِ، وَقَالَ الْمُهلب: أما قَوْلهم، فَإِذا جَاءَ رَبنَا عَرفْنَاهُ فَإِنَّمَا ذَلِك أَن الله تَعَالَى يبْعَث إِلَيْهِم ملكا ليفتنهم ويختبرهم فِي اعْتِقَاد صِفَات رَبهم الَّذِي لَيْسَ كمثله شَيْء، فَإِذا قَالَ لَهُم الْملك: أَنا ربكُم، رَأَوْا عَلَيْهِ دَلِيل الْخلقَة الَّتِي تشبه الْمَخْلُوقَات فَيَقُولُونَ هَذَا مَكَاننَا حَتَّى يأتينا رَبنَا، فَإِذا جَاءَنَا عرفنَا أَي: إِنَّك لست رَبنَا فيأيتهم الله فِي صورته الَّتِي يعْرفُونَ أَي: يظْهر إِلَيْهِم فِي ملكه الَّذِي

Juz 25, halaman 125 ›

Syarahnya masih 1 halaman lagi. Buka di kitab

Halaman syarah dipetakan otomatis dari nomor hadits di kitab syarah; hadits yang tidak dibahas tersendiri ditampilkan bersama pembahasan hadits sebelumnya.