[بابُ اللَّامَاتِ]
قالَ جارُ اللهِ: "ومن أصنَافِ الحَرْفِ اللَّاماتُ: وهي: لامُ التَّعريف ولامُ جوابِ القَسَمِ، واللَّامُ المُوَطِئَةَ للقَسَمِ، ولامُ جوابِ "لَوْ" و"لَولا" [ولامُ الأمرِ] (¬١)، ولامُ الابتداءِ، واللَّامُ الفارقةُ بين "إنْ" الخفيفة والنَّافية".
فأمَّا لامُ التَّعريفِ فهي اللَّامُ الساكنةُ التي تدخلُ على الاسمِ المنكورِ فتعرّفه تعريفَ جنسٍ كقولك: أهَلَك النَّاسُ الدِّينارَ والدِّرْهَمَ، والرَّجلُ خيرٌ من المَرأة أي: هذان الحجران المعروفان من بين سائر الأحجار، وهذا الجنس من الحَيوان من بين سائر أَجناسه، وتَعريف عهدٍ كقولك: ما فعل الرَّجل، وأَنْفَقْتُ الدَّرهم، لرجل ودرهم معهودين بينك وبين مُخاطبك".
قالَ المُشَرِّحُ: اعلم (¬٢) أنَّ اللَّام لنفسِ الإِشارة لكن الإِشارة تقع إلى فردٍ لمخاطبك به عهد، وهذا هو المراد بتعريف العَهد، وأُخرى تقع إلى الجنس، وهذا هو المُراد بتعريف الجِنس، فمعنى اللَّام واحدٌ على كلِّ