فيكسر أو يُضم، كقوله تَعالى (¬١): ﴿وَعَذَابِنِ (٤١) ارْكُضْ﴾ وقُرئ بالضَم (¬٢)، وقد يُحْذَفُ كَقَوْلِهِ:
فَأَلْفَيْتُهُ غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ … وَلَا ذَاكِرِ اللهَ إلَّا قَلِيْلَا
وقُرِئ (¬٣): ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ".
قال المُشَرِّحُ: القياس فيه الكَسر، والضَمُّ اتباع.
فإن سألتَ: لم كان القياس الكَسر؟.
أجبتُ: لأنه (¬٤) لو انفتح لأوهم الإِضافة، كما تقول: أكرم جارنا زيدَنَا الظّريفَ، وغلامَنَا الفاضلَ، نصبوا الاسمين مع حذف التنوين، كما كانُوا ينصبون مع إثباته لما كان المحذوف في حكمِ الاثبات. ونظيرُهُ ما حكاه أبو الحسن من أن بعضهم قال في: ﴿الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ (¬٥) فأمال الفَتحة التي تلي اللَّام من ﴿القَتْلَى﴾ إلى الكسرة كما تُميلها، والألف التي في ﴿الْقَتْلَى﴾ ثابتةٌ، لأن الألفَ التي (¬٦) في ﴿الْقَتْلَى﴾ حذف لالتقاء الساكنين، والمحذوف لالتقاء الساكنين في حكم الثبات، ومنه قولهم: (يعفر) غير منصرف (¬٧)، لأنه في تقدير ثبات الفتحة، قُريء في الشَّواذِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ بغير تنوين استخفافًا، أو فرارًا من التقاء السَّاكِنَيْنِ.
البيت لأبي الأسود وقبله (¬٨):