قال المُشَرِّحُ: أما العشا فمصدر الأعشى فهو واويٌّ، فكأنهم شبهوه بالواو المنقلبة عن الياء (¬١)، وكذلك [المكا] (¬٢) لمجثم الأرنب، وهو من الواو بدليل المكو، قال [الطرماح] (¬٣):
* كَمْ به من مكو وحشية *
وكذلك الكبا، وهو الكناسة، وجمعه أكباء، يمد ويُقصر، وهو واويٌّ لقولهم: كبوت [البَيْتَ].
فإن سألتَ: فلمَ حُملت إمالة الكبا على الشذوذ وما حملتها على كسرة الكاف كما في عماد؟.
أجبتُ: فرقٌ بين الألف ها هنا، والألف في "عماد"، وذلك لأن (¬٤) الألف في "عماد" لا أصل له، أما ها هنا فأصله الواو فإن تجذبه الكسرة إلى الإِمالة (تحد به) (¬٥) أصله عنها.
قال جارُ اللَّه: " (فصلٌ) وقد أَمال قومٌ حاد وحواد نظرًا إلى الأصل، كما قالوا هذا ماش في الوقف".
قالَ المُشَرِّحُ: أصلها [حادي وحوادي] (¬٦)، كما أن أصل ماشٍ ماشيٍ.