فإذا عاد من السّفر ورأى [الغصنين معقودين بحالهما قال: إن امرأته لم تخنه بعده، وإن رأى] الغصنين قد انحلا قال: إن امرأته قد خانته، قال الرّاجز (¬١):
هَلْ يَنْفَعَنْكَ اليَوْمَ إن هَمَّتْ بِهَمْ
كَثْرَةُ [ما تُوصِيْ وتَعِقَادُ الرَّتَمْ]
والرّتمة أيضًا: خيط يشدّ في الأصبع ليذكر. وكلا هذين الموضعين تأويله الإِقامة والثبوت، فيجوز أن يكون راتمٌ من هذا المعنى، هذا محصول كلام ابن جني أيضًا.
قال جارُ الله: "وقوله (¬٢):
فَبَادَرَتْ شَاتَهَا عَجْلَا مُثَابِرَةً … حتَّى استَقَتْ دونَ مَحْنَى جِيْدَهَا نَغَمَا
قال ابن الأعرابي: أراد: نغبًا".
قال المُشَرِّحُ: كأنه يريدُ بالاستقاء ها هنا الحَلْبُ. وفي قوله: "دون مَحْنَى جِيْدَهَا". لطيفةٌ، وهى أنه كان من حقّها أن يذبحها فيحلبها دمًا فما ذَبَحَتْها ولكن حَلَبْتهَا لَبَنًا.
قال جارُ الله: " (فصلٌ): والنُّون أبدلت من الواو واللام في صنعاوي وبهراني ولعن بمعنى "لعل".".
قال المُشَرِّحُ: القياس في النَّسب لصنعاء وبهراء قبيلة: صنعاوي وبهراوي، فقيل: صنعاني وبهراني، فابدل النون فيهما من الواو، وكذلك النون في لعن.