قالَ المشرّحُ: يقالُ أُفًا له وأُفيَّةً أي قَذَرًا له، وتُفَّةً كلُّها بالضَّمِ، ولا فعلَ لهذه المَصادِر، على معنى أنَّه لا يُقال أفَّ بمعنى قَذُر.
قالَ جارُ اللَّه: وويحَكَ، وويلَكَ، وويسَكَ، وويبَكَ.
قالَ المشرّحُ: هذه كلُّها بمعنى واحدٍ، وظاهرٌ أنَّها لا فعلَ لها.
قالَ جاز اللَّه: "فصلٌ؛ وقد تُجرى أسماءٌ غير مصادرَ ذلك المُجرى، وهي على ضربين: جَواهرُ نحو قولِهم: تُربًا وجَندلًا، وفاهًا لفيكَ".
قالَ المشرّح: الروايةُ: تُجرى مُجرى بضم التاء والميم، وأصل الكلام رَميتَ رَميًا بُترابٍ وجَندلٍ، ثم رَميًا بِتُرابٍ وجَندلٍ، ثم تُربًا وجَندلًا (¬١).
فاهَا لفيكَ: أي قَبَّلتكَ (¬٢) الدَّاهيةُ تَقبِيلًا جاعلةً فاها لفيكَ، ومما يؤنسُ من هذا البابِ قولُ أبي الطّيب (¬٣):
وقبَّلتني على خَوفٍ فمًا لفمِ (¬٤)
ثُمَّ تَقبِيلةً جاعلةً فاها لفيكَ ثم جاعلةً فاها لفيكَ، ثم فاها لفيكَ، قال (¬٥):
فقلتُ لها فاها لفيكَ فإنَّها … قلوصُ امرئٍ قاربكَ ما أنتَ حاذِر (¬٦)