رِفاعةُ: بالرَّاء المكسورة وبالفاءِ وبالعَيْنِ المُهْمَلَةِ. وقبله (¬١):
ثُمَّ ارعويتُ وقد طالَ الوُقُوفُ بنا … فيها فَصِرتُ إلى وَجْنَاءَ شَملالِ
تُعْطِيكَ مَشيًا وإرقالًا ودَأَدَأَةً … إذا تَسَربَلَتِ الآكامُ بالآلِ
تُردِي الأكَامُ إذا صَرَّت جَنَادِبُها … منها بِصُلبٍ وقاحِ البَطْنِ عَمَّالِ
لَمْ يَمْنَعِ الشُّربَ مِنها ...... … ........ ...... البيت
يصفُ وقوفَهُ في دارٍ خَلت من أَهلِها، فلمَّا طالَ وقوفُه ارعوى أي رَجَعَ فصارَ إلى راحِلَتِهِ. الوَجْنَاءُ: هي الصُّلبةُ الوَجْنَتَين. والإِرقالُ والدّأدأةُ ضَربان (¬٢) من العَدوِ، وَتَسَرْبَلَتِ الآكامُ بالآلِ أي عَلاها السَّرابُ فَصارَ كالسِّربالِ لَها ونحوه:
* واجتابَ أرديةَ السَّرابِ أكامُها (¬٣) *
يريدُ أنَّها في وَقْتِ الهاجِرَةِ نَشيطةٌ تُردي الأكام أي تَرميها بِخُفٍّ صُلبٍ تَظُنُّه عَمَّالٌ يَعملُ في السَّيرِ ولا يَفْتُر. ويُروى: لم يَمْنَعِ الوِردَ مكانَ لم يَمْنَعِ الشُّربَ، الضَّميرُ في مِنها للوَجنَاء والأوقالُ: جَمع وَقْلٍ وهو شَجَرُ المُقل، يقولُ: لم يَمْنَع هذه الراحلةَ أن تَشْرَبَ الماءَ إلَّا أنَّها سَمِعَت صَوتَ حَمامةٍ فَنَفَرَت، يريدُ أنَّها حَدِيدَةُ النَّفسِ قويَّةُ الحسّ، فيها لِحِدَّةِ نَفسها فَزَعٌ وذُعرٌ وذلك مِمَّا (¬٤) لا يُحْمَدُ منها.