الحالِ ها هُنا لا يَجوزُ لأنَّك لو قُلتَ: الَّذي ضَربي زَيدًا إياهُ قائمٌ أضمرتَ الحَالَ، والحَالُ نَكِرَةٌ، والضَّميرُ مَعرِفةٌ فلا يَجوزُ إضمَارُها (¬١).
قالَ جارُ الله: "فَصلٌ؛ ومَا إذا كانت اسمًا على أربعةِ أوجهٍ، مَوصولةٍ كما ذُكر، ومَوصوفَةٍ كقولِ الشَّاعرِ:
رُبَّما تَكرَهُ النُّفوسُ مِن الأمرِ … له (¬٢) فُرجَةٌ كَحلِّ العِقَالِ
ونَكرةٍ في معنى شيءٍ من غيرِ صِفَةٍ ولا صِلةٍ كقوله تعالى (¬٣): ﴿فَنِعمَّا هِيَ﴾ وقولِه:
ولا سِيَّما يومٌ [بدَارةَ جُلجُل] (¬٤)
وقولِهم في التَّعجُّبِ: ما أحسنَ زَيدًا، أو مُضَمَّنَةٍ مَعنى حَرفِ الاستفهامِ والجَزاء كقولِهِ تَعالى (¬٥): ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى﴾ (¬٦) وقوله (¬٧): ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾.
قالَ المشرّحُ:
رُبُّما تكرهُ النُّفوسُ من الأمرِ