شَتَّان ما يَومي على كورِها … ويومِ حَيَّانَ أخِي جابِرِ
قال (¬١):
شتَّان هذا والعِنَاقُ النَّومْ … والمَشرَبُ الباردُ في ظِلّ الدَّومْ
وأمَّا نَحو قَولِهِ:
لشتَّانَ ما بينَ اليَزِيدَينِ في النَّدى … يَزيدِ سُليمٍ والأغرِّ بنِ حاتِمِ
فقد أباه الأصمعي، ولَم يَستَبعِده بعضُ العُلماء عن القِياسِ".
قالَ المشرّحُ: شَتَّانَ: من الشَتّ وهو التَّفرّقُ والتَّباعدُ، وبُنِي هو وهَيهاتَ على الفَتحِ لِوُقوعِهِما موقعَ الفِعل الماضي. الّذي عليه الفُصحاء شتّانَ زَيدٌ وعمرٌو وِلأنَّ التفرُّقَ والتَّباعُدَ لا يكونُ إلّا بين اثنين، وكذلك: شتَّان ما زيدٌ وعمرٌو، لأنَّ ما مزيدةٌ. قال الأصمعي: لا يقالُ شتّان ما بينهما، لأنّك إذا جعلتَ ما مزيدةً لم يبقَ في الكلامِ لشتَّان فاعلٌ، وإن جعلتَه بِمَعنى الّذي كُنتَ قَد جَعَلتَ فاعلَ شَتَّان شَيئًا واحِدًا، وهو كما عُلمَ يَقتَضِي شَيئَينِ (¬٢).
ولم يَستبعِده بَعضُ العلماءِ عن القياس. لأنَّ الفاعِلَ فيه من حَيثُ المَعنى شَيئان، ونَحوه ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ البيتُ الأوّلُ للأعشى (¬٣)، وقبلَه: