قال المُشَرِّحُ: ولذلك لا يحسن أن تقول أربع نساء، وعقد القلة الذي هو النِّسوة موجود، قاله الإمام عبد القاهر الجرجاني. هذا كما يستعار القلة للكثرة في نحو قوله تعالى (¬١): ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي … ﴾.
وقول حسان (¬٢):
لَنَا الجَفَنَاتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ بالضُّحَى … وأسيافُنا يقطرنَ من نَجْدَةٍ دَمَا
وقد أورد الشَّيخ ﵀ في هذا الفصل جمعُ تكسيرات جمع القلة.
قال جارُ الله: " (فصلٌ): وأحد عشر إلى تسعة عشر مبني إلَّا اثني عشر".
قال المُشَرِّحُ: وذلك (¬٣) لعدم إمكان البناء، ألا ترى أن الاثنين معربٌ، لأنَّه مثنى، والمثنى لا يكون إلا معربًا، تقول [هذان] (¬٤) اثنان من الرجال، ورأيت اثنين من الرجال ومررت باثنين منهم.
قال جارُ الله: "وحكم آخر شطريه حكمُ نون التثنية، ولذلك لا يضاف إضافة أخواته فلا يقال: هذه اثنا عشركَ كما قيل: هذه أحد عَشَرك".
قال المُشَرِّحُ: إنما (¬٥) كان حكم آخر شطريه حكم نون التثنية؛ لأنَّ الشطر الأول مثنى سقط منه النون، وثبت مكانه كلمةً بينها وبين النون معاقبة