كم غمرة قد خاضها لم يثنه ... عنها طرادك يا ابن فقع القردد [١]
ثكلتك أمّك إن ظفرت بمثله [٢] ... فيما مضى ممّن يروح ويغتدى
والله ربّك إن قتلت لمسلما ... حلت عليك عقوبة المتعمّد [٣]
قال: فلمّا رجع برأسه وسلبه [٤] قال له رجل من قومه: «فضحت والله اليمن أوّلها وآخرها بقتلك الزّبير رأس المهاجرين وفارس رسول الله ﷺ وحواريّه وابن عمّته! والله لو قتلته فى حرب لعزّ ذلك علينا ولمسّنا عارك! فكيف فى جوارك وحرمك؟!» قال: وأتى ابن جرموز عليّا، فقال لحاجبه: استأذن لقاتل الزّبير.
فقال علىّ رضى الله عنه ائذن له وبشّره بالنار، قد سمعت رسول الله ﷺ يقول: بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار!
فقال ابن جرموز:
أتيت عليا برأس الزّبي ... ر أرجو لديه به الزّلفه