فارس والروم، فرأوا ردها إلى ضرب الإسلام، فضربوها على وزنهم (¬١).
قال ابن جماعة: كانت الدراهم نوعان، نوع منها عليه نقش الروم: كل درهم ثمانية دوانق، ونوع يقال له: العتق والطبريّة، كل درهم أربعة دوانق، فجمع عبد الملك بن مروان بين درهم من ثمانية دوانق ودرهم من أربعة دوانق، فكان ذلك اثنى عشر دانقا، ثم قسمها بنصفين، وضرب الدرهم من ستة دوانق، فوافق ذلك على ما اجتمع عليه الناس من أمر الدينار الذي هو أربعة وعشرون قيراطا (¬٢). انتهى.
[وقوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ (¬٣)، قال أهل التفسير: أولى بالمؤمنين من أنفسهم أي ما أنفذه فيهم من أمر فهو ماض عليهم كما يمضي حكم السيد على عبده، وقيل: اتباع أمره من اتباع رأي النفس] (¬٤) وقال تعالى: ﴿وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ (¬٥) أي في الحرمة كالأمهات، حرم نكاحهن عليهم بعده ﷺ، تكرمة له وخصوصية، ولأنهن أزواج له في الآخرة، ولأنه ﷺ حيّ بعد موته، وقد قريء: «وهو أب