الفصل الثالث عشر
في ذكر تجمير المسجد الشريف وتخليقه
ذكر أهل السير: أن عمر بن الخطاب أتى بسفط/من عود، فلم يسع الناس فقال: اجمروا به المسجد لينتفع به المسلمون (¬١).
قال الحافظ محب الدين (¬٢): «فبقيت سنة في الخلفاء إلى اليوم، يؤتى في كل عام بسفط من عود يجمر به المسجد ليلة الجمعة ويوم الجمعة عند منبر النبي ﷺ من خلفه إذا كان الإمام يخطب، قالوا: وأتى عمر ﵁ بمجمرة من فضة فيها تماثيل من الشام، فكان يجمر بها المسجد ثم توضع بين يديه، فلما قدم إبراهيم بن يحيى واليا على المدينة غيّرها وجعلها ساذجا» (¬٣).
قال الحافظ محب الدين (¬٤): «وهي في يومنا هذا منقوشة».
قلت: «وكذلك هي مستمرة إلى يومنا هذا» (¬٥).