[الوجه الثاني من وجوه القتل المباح]:
• والوجه الثاني: أن يكون القتل للكفر: إما لكفر أصلي أو لردة عن الإسلام؛ فأكثر العلماء على كراهة الممثلة فيه أيضًا وأنَّه يقتل فيه بالسيف.
* * *
[ما روي في جواز التمثيل]:
• وقد روي عن طائفة من السلف جواز التمثيل فيه بالتحريق بالنار وغير ذلك كما فعله خالد بن الوليد وغيره (¬١).
• وروي عن أبي بكر ﵁ أنه حرق فجاءَة (¬٢) بالنار.
• وروي أن أم قرفة (¬٣) الفزارية ارتدت في عهد أبي بكر الصديق فأَمر بها فشدّت ذؤابتها في أذناب قلُوصين، أو فرسين، ثم صاح بهما فتقطعت المرأة.
وأَسانيد هذه القصة منقطعة.
• وقد ذكر ابن سعد في طبقاته (¬٤) بغير إسناد أن زيد بن حارثة قتلها هذه القتلة على عهد رسول الله ﷺ وأخبر النبي ﷺ بذلك.
وصح عن علي ﵁ أنه حرَّق المرتدين، وأنكر ذلك ابنُ عباس عليه (¬٥).
• وقيل: إنه لم يحرقهم وإِنما دخن عليهم حتى ماتوا. وقيل إنه قتلهم ثم حرقهم، ولا يصح ذلك، وروي عنه أنه جيء بمرتد فأمر به فوطيء بالأرجل حتى مات.
• واختار ابن عقيل من أصحابنا جواز القتل بالتمثيل للكفر لا سيما إذا تغلَّظ،