رجلٍ آتاه اللهُ مالًا؛ فهو يُنْفِقه آناءَ الليل وآناءَ النهار، ورجل آتاه الله القرآنَ، فهو يَقُوم به آناءَ الليل وآناءَ النهار".
وهذا هو الغبطة وسماه حسدًا من باب الاستعارة.
[وقسم أرقى]:
وقسم آخر إذا وجد (¬١) من نفسه الحساد سعى في إزالته، وفي الإحسان إلى المحسود بإسداء (¬٢) الإحسان إليه، والدعاء له، ونشرِ فضائله، وفي إزالة ما وَجَدَ له في نفسه من الحسد حتى يبدله بمحبّةِ أن يكون أخوه (¬٣) المسلم خيرًا منه وأفضلَ.
وهذا من أعلى درجات الإيمان.
وصاحبه هو المؤمن الكامل الذي يحب لأخيه ما يحب لنفسه (¬٤) وقد سبق الكلام على هذا في تفسير حديث: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (¬٥).
[قوله ﷺ: "ولا تناجشوا"]:
وقوله ﷺ: "ولا تناجشوا" فسره كثيرون من العلماء بالنجش في البيع وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها إما لنفع البائع بزيادة الثمن له أو بإضرار المشتري بتكثير الثمن عليه.
* * *
• وفي الصحيحين عن ابن عمر، عن النبي ﵌، أنه نهى عن النَّجْش (¬٦).